"المرح بدأ للتو"... فيلبس لم يصل إلى نصف ما يطمح إليه في "ريو"

10 آب 2016 | 16:58

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

عاد السبّاح الاميركي الاسطوري #مايكل_فيلبس، ليفرض نفسه "ملك" الالعاب الاولمبية بعدما حصد أمس ذهبيتين اخريين رفع من خلالهما رصيده الى 21 ذهبية، معززا بذلك سجله كأفضل اولمبي في التاريخ.

وتوّج فيلبس أمس في احواض ريو بذهبيتي سباقي 200 م فراشة والتتابع 4 مرات 200 م حرة، ليضيفهما الى الذهبية التي نالها الاحد مع منتخب بلاده في سباق 4 مرات 100 م حرة، رافعا رصيده بالمجمل الى 25 ميدالية.

لكن "المرح بدأ للتو"، وفق ما اكد فيلبس الذي يسعى الى توديع الالعاب الاولمبية بافضل طريقة كونه يخوض مشاركته الاخيرة، مضيفاً: "الان، انا اتطلع بفارغ الصبر لما تبقى من الاسبوع. لم اصل حتى الى نصف ما اطمح اليه (في ريو)".

وتابع: "كنت اقوم بالحسابات واكتشفت ان هناك 7 سباقات متبقية كحد اقصى والعمل سيكون مضنيا في اليومين المقبلين".
وهناك امكانية كبيرة، ان يشارك فيلبس مع منتخب بلاده في المزيد من سباقات التتابع.

ونجح رجل الارقام القياسية (25 ميدالية اولمبية بينها 21 ذهبية و29 رقما قياسيا عالميا) في اول رهاناته أمس، وتوج بذهبية 200 م فراشة، السباق "العزيز" عليه لانه كان طريق تأهله الى الالعاب الاولمبية للمرة الاولى في مسيرته عام 2000 في سيدني، كما انه كان اول سباق يحقق فيه رقما قياسيا عالميا وكان عمره 15 عاما فقط (2001). ومنذ ذلك الحين حطمه 8 مرات حتى الان.

وفي سن الـ31 عاما و40 يوما، قاده هذا السباق ليكون اكبر بطل اولمبي في مسابقة فردية.

ويبقى امامه تحقيق امنيته بالتتويج باللقب الاولمبي الرابع على التوالي في سباقي 100 م فراشة و200 م متنوعة، علما بان هناك اميركيين اثنين فقط توجا باربع ذهبيات متتالية وهما ال اورتر في رمي القرص (من 1956 حتى 1968)، وكارل لويس في الوثب الطويل (من 1984 حتى 1996).

ماذا لو كان بلدا؟
كما يمنى فيلبس الذي حرم من خوض مونديال 2015 بسبب ايقافه من الاتحاد الاميركي للسباحة لمدة ستة اشهر بسبب قيادته السيارة تحت تأثير الكحول، النفس ايضا بتحطيم رقم قياسي عالمي جديد وهو انجاز لم يحققه منذ 7 اعوام.

وفي ظل هذه الهيمنة المطلقة للسباح الذي عاد قبل عامين عن اعتزال اعلنه بعد العاب لندن 2012، يطرح سؤالا "افتراضيا" هو ماذا لو كان فيلبس بلدا قائما بذاته فأين سيكون مركزه في الترتيب العام لجدول الميداليات منذ انطلاق العاب الصيفية الحديثة العام 1896.

يمكن القول ان هذا الموضوع "الافتراضي" محرج الى حد ان بامكان فيلبس ان يغادر ريو وهو يتقدم في الجدول التاريخي للميداليات على البرازيل المضيفة لان السباح الاسطوري "يحتل" حاليا المركز الـ40 امام النمسا (18 ذهبية) وخلف اثيوبيا التي تملك ايضا 21 ذهبية لكن لديها ايضا 7 فضيات و17 برونزية (مقابل فضيتين وبرونزيتين لفيلبس).

وتأتي جنوب افريقيا في المركز الـ38 برصيد 23 ذهبية ثم البرازيل في المركز الـ37 برصيد 24 ذهبية، بينها واحدة نالتها في الالعاب الحالية.
من المؤكد ان هذه حسابات افتراضية لان رصيد البرازيل او اثيوبيا لن يبقى على ما هو عليه حاليا، كما ان فيلبس ليس بلدا قائما بذاته بل يدافع عن الوان عملاق اميركي يبدو في طريقه الى الوصول لذهبيته الالف في تاريخ الالعاب بعد ان حصل حتى الان 9 ذهبيات، ليضيفها الى ذهبياته الـ976 السابقة.
لكن هذه الحسابات تظهر حجم الانجاز الاسطوري الذي يحققه فيلبس، الرجل الذي يخوض غمار الالعاب الاولمبية للمرة الخامسة: "في سيدني (2000) كل ما اردته هو ان اشارك مع الفريق. وفي اثينا (2004)، اردت الفوز بالذهب من اجل بلادي، فيما سعيت في بيجينغ (2008) الى انجاز لم يحققه احد في السابق".

وتابع فيلبس بعد الاعلان عن منحه شرف حمل علم بلاده في حفل الافتتاح: "في لندن (2012) اردت صناعة التاريخ. والان، اريد الدخول الى حفل الافتتاح والاستمتاع الى اقصى حد وانا امثل اميركا بافضل طريقة ممكنة وان اجعل عائلتي فخورة".

واردف فيلبس الذي دخل التاريخ في اولمبياد بيجينغ 2008 بعد تتويجه بثماني ذهبيات في 8 سباقات شارك فيها ليتفوق على انجاز مواطنه السباح ايضا مارك سبيتز (7 ذهبيات في اولمبياد 1972)، قائلا: "هذه المرة الامر اهم بكثير من الميداليات".

هذه الميداليات التي وصل عددها الى 25 ومرشحة للارتفاع لم يستوعبها فيلبس حتى الان، وفق ما اكد الثلثاء بعد السباق، قائلا: "كنت اتحدث مؤخرا مع بوب (المدرب بوب بومان) ومن الامور التي تحدثنا عنها وما زالت عالقة في ذهني هو عدد الميداليات، انه عدد هائل من الميداليات. امر لا يصدق. لا يمكنني ان اصدق ذلك. عدنا الى بداية الامور والانجازات التي حققناها معا في هذه الرياضة".

وختم: "ما حصل مميز للغاية. شرحت لبوب عندما عدت (عن الاعتزال) مدى رغبتي باحراز سباق 200 م فراشة. جئت الى الحوض الليلة (الثلثاء) وانا في مهمة، وهذه المهمة اكتملت".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard