"الوضع خطير فعلا في هلمند"... "طالبان" باتت عند ابواب لشقرقاه

9 آب 2016 | 19:41

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تشن حركة "طالبان" من عشرة ايام هجوما عنيفا في جنوب افغانستان، وباتت تهدد باحتلال عاصمة ولاية هلمند المعروفة بانتاجها للقنب، بعدما سيطرت على مناطق واسعة من هذه الولاية.

ويثير تقدم المتمردين الاسلاميين، بعد 10 ايام من بدء هجومهم، تخوف المسؤولين المحليين والسكان من امكان سقوط مدينة لشقرقاه في ايديهم، كما سبق ان فعلوا مع قندوز في تشرين الاول 2015.

وكانت "طالبان" نجحت في السيطرة على تلك العاصمة الكبرى في الشمال خلال اسبوعين، في ما اعتبر سابقة من 14 عاما من الحرب، مما اشاع الذعر وسط السكان.

واقر الجنرال محمد حبيب هيساري الذي يقود العمليات الميدانية للجيش الافغاني امام الصحافيين بأن "الوضع خطير فعلا في هلمند، وتدور معارك في عدد كبير من الاقاليم".

كذلك، قال رئيس السلطة التنفيذية في الولاية كريم اتال "ان عناصر "طالبان" باتوا عند ابواب" لشقرقاه، حيث يعيش نحو 200 الف شخص. وقال امام الصحافيين: "نبهنا الحكومة ان امامها 6 ساعات للتحرك. الوضع سيء فعلا، ويجب وقف طالبان"، مشيرا الى انه "يخشى عمليات نهب في حال سقطت المدينة".

واكد متحدث عسكري اميركي كثافة المعارك الجارية، قائلا ان الجيش الافغاني يحصل على دعم من الغارات الجوية المنتظمة للقوات الاميركية الموجودة في افغانستان. واشار الى ان "الغارة الاخيرة شنت مساء امس" الاثنين.

وقال حجي قيوم، احد السكان، ان "حركة طالبان تسيطر على كل الطرق المؤدية الى لشقرقاه. حواجز الشرطة تسقط الواحد تلو الآخر، ويتخوف الجميع من ان تسقط العاصمة بدورها بايدي طالبان".

التنقل صعب
وكان المتمردون الاسلاميون يبعدون الاثنين 6 كيلومترات عن وسط المدينة. وقال مسؤول محلي ان "الوضع يمكن ان يخرج عن السيطرة في اي وقت".

واكد مصدر انساني "ان تكثيف النزاع يجعل التنقل صعبا"، مشيرا الى ان السكان لقوا صعوبة في الوصول الى مستشفى لشقرقاه الوحيد الذي يقدم خدمات للمليون شخص الذين يعيشون حوله. وقال "ان قسم الطوارىء في المستشفى المكتظ عادة ايام السبت، بقي شبه خاو السبت الماضي".

وهذا الوضع يقلق العاملين في المجال الصحي، لان المستشفى الذي تديره منظمة "اطباء بلا حدود" يعد اساسيا لتقديم العناية الصحية الى الاطفال والامهات. ففي 2015، استقبل اكثر من 93 الف طفل للاستشارة الطبية، وسجلت اكثر من 12700 ولادة فيه، وفقا للمنظمة.

الى ذلك، قالت اليوم انها حرصت على "ابلاغ القوات المتنازعة كل المعلومات المتعلقة بموقع مستشفى لشقرقاه".

وكانت ضربة اميركية دمرت المستشفى الذي كانت تتولى المنظمة ادارته في قندوز في تشرين الاول 2015، مما ادى الى وقوع 42 قتيلا في صفوف الطاقم والمرضى.

وذكر الحاكم السابق لهلمند عبد الجبار قهرمان، ردا على اسئلة شبكة "تولو" التلفزيونية: "تم التعامل باستخفاف مع قوة طالبان"، علما "انهم مجهزون في شكل افضل من السابق".

وفي هلمند، لم تتمكن الحكومة المركزية من ارساء سلطتها على كامل هذه الولاية التي يحتل عناصر "طالبان" مناطق كثيرة فيها، ويسيطرون خصوصا على حقول القنب التي تمثل حوالى 80% من مجمل انتاج افغانستان، المنتج الاول للافيون في العالم. لكن في مناطق اخرى، يواجه الجيش ايضا تحدي المتمردين الذين استأنفوا هجماتهم منذ نهاية رمضان مطلع تموز، بعد هدنة مع بداية الصيف.
ويرى الجنرال تشارلز كليفلاند الناطق باسم القوات الاميركية المنتشرة تحت راية حلف شمال الاطلسي انه "مستوى عادي للعنف".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard