حادثة غريبة وراء موت هذه الطفلة الجميلة... تفاصيل المأساة

8 آب 2016 | 15:54

المصدر: "النهار"

"بدك شي ماما"، آخر ما قالته خديجة لوالدتها قبل أن تغلق باب الغرفة عليها حيث على مسكته كُتبت نهايتها بعدما التف "مشدّ" على رقبتها، ومعه كتاب حياتها. في لحظات حلقت روحها بعيداً، غادرت ابنة التسع سنوات في غفلة "لعب" وقت كان والداها في قيلولة بعد الظهر، لتصدم الجميع برحيلها، ففراشة المنزل لن تعاود الرفرفة ونشر الفرح والجمال بعد الآن في أرجائه.

عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الخميس الماضي، لبّت خديجة طلب والدها قبل دقائق من وفاتها، جلبت له مخدة كي ينام قليلاً، حينها طلبت منها والدتها فاطمة إقفال باب غرفة النوم كي لا تستيقظ شقيقتها الصغرى "ريتاج" فردت بحزن "كان بدي اعرف اذا بدك شي ماما". الوالدة المنهارة، قالت: "كأنها كانت تشعر أنها ستفارقنا، ودعتني قبل رحيلها، توفيت على باب غرفتي، بسبب مشد طبي كنت قد اشتريته لقدمي من دون ان أتوقع ان يكون سبباً في مقتلها، فعندما شفيت وضعته على مسكة الباب كي لا ينغلق تماماً وكانت دائماً تلعب به إلى أن وقعت الكارثة".


ما علاقة المسلسل التلفزيوني؟!
علامات تعجب عدة طرحتها فاطمة بعد الشائعات التي تم تداولها عن ان ابنتها قضت شنقاً نتيجة تأثرها بمسلسل تلفزيوني، إذ تقول: " لا أعلم من حاك هذه القصص، ابنتي لم تكن تتابع سوى الرسوم المتحركة، لا علم دار ولا نصّار". ولفتت إلى أن ثمة من "يقولون ان مسكة الباب ادنى من رقبتها، وانا اسأل ماذا يحصل لانسان لو التف حبل على رقبته بشدة سواء ادنى من مستواه او اعلى؟! ما حصل قضاء وقدر ليس اكثر، وليتوقف الناس عن نسج الروايات، فوالدها في حال يرثى لها"!
أحمد عمّ خديجة طلبَ من ابنته بتول ان تقصد منزل عمِها لصرف خمسين الف ليرة، إذ أشار إلى أنه "ما ان وصلت حتى وجدتها معلقة على الباب، سألتها لماذا وجهك مصفراً، لم ترد عليها، نادت شقيقها عبد الرحمن عن السطح فأيقظ والدته كي تفك الحبل عن عنقها. لكن، ويا للأسف، كانت الروح قد غادرت جسدها". واضاف "لا تفارق خديجة اولادي، يلعبون طوال الوقت معاً، لكن صدفت ان تكون في تلك اللحظات وحيدة، الله أرسلها والله اخذها، لا نعترض على حكمه". وعلّق بأن "الأخبار المتداولة عن تأثر خديجة بمسلسل تلفزيوني مردها الى تصريح لرئيس بلدية فنيدق طلب خلاله من الاذاعات ان يتم عرض المسلسلات التي تحتوي على عنف بعد موعد نوم الاطفال، فربطت بعض المحطات بين موت الطفلة وحديثه".


فرحة لم تكتمل
فصيلة مشمش فتحت تحقيقاً بالحادث، وقد أكد مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ"النهار" أن "لا شيء الى الآن يثبت انها كانت قد شنقت نفسها لتأثرها بمسلسل تلفزيوني أو لف الحبل على رقبتها من طريق الخطأ، فما زلنا ننتظر انتهاء العزاء حتى نستمع الى اقوال الوالدين ومعرفة التفاصيل".
ستفتقد مدرسة البراءة تلميذتها التي كما وصفتها والدتها "مؤدبة، مرتبة، تساعدني في الطبخ والتنظيف، تهوى الموضة والزوزقة والكعب العالي، كنت اشتري لها الثياب من طرابلس وليس من الضيعة كما افعل مع اشقائها الثلاثة الآخرين، لم ارفض يوماً طلباً لها، كانت فرحتي التي لم تكتمل، كانت حلماً فارق حياتي، استيقظت على واقع مغادرتها الابدية، لتتركني مع ذكريات قاتلة"!

 




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard