ما سرّ المواقف المستجدّة من الموضوع الرئاسي... وهل تنطوي على انفراج؟

8 آب 2016 | 12:48

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

ثلاثة أنواع من الكلام والمواقف عن مسألة الرئاسة الاولى برزت بشكل مستجدّ خلال الساعات القليلة الماضية؛ الأول أفصح عنه رئيس مجلس النواب نبيه #بري، وتحدث فيه، وربما للمرة الاولى، عن أنه لن تأتي نهاية السنة الجارية الا ويكون الرئيس الموعود قد انتُخب وإلا، والكلام لبري، نحن أمام "عصفورية كاملة" والثاني مصدره رئيس الحكومة تمام سلام وفي طياته دعوة صريحة وواضحة للموارنة لتسمية شخص خامس للرئاسة الاولى من خارج نادي الاقطاب الاربعة المعروفين منذ زمن.

أما الثالث والأحدث والأكثر جذباً للانتباه، فمصدره كواليس بيت الوسط وتتحدث عن سيّد هذا البيت الرئيس سعد الحريري، هو الآن في مرحلة استفتاء أركان تياره الأزرق حول خيار يفكّر في تبنيه وهو العودة الى خيار ترشيح العماد ميشال #عون مجدداً للرئاسة الاولى بعد اعلان التخلي عن خيار ترشيح زعيم تيار المردة النائب سليمان #فرنجية لهذا المنصب الشاغر منذ نحو عامين، وخصوصاً أن الطرف الاخر لم يلاقِه الى منتصف الطريق ويستجيب لهذا العرض الذي انطلق في تسويقه من فرضية أنه عرض ما عرض على "عاقل وأبى "، وعليه فالطرف الآخر سيسير ولا ريب في هذا العرض .
معطيات ثلاثة فرضت نفسها على المشهد السياسي خلال الساعات الماضية دفعت بالمراقبين الى إثارة التساؤلات عما اذا كانت ولدت اخيراً مؤشرات أكثر جدية من ذي قبل تبشر بقرب اضاءة الانوار المطفأة في قصر بعبدا في قريب الأيام.

عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ألان عون قال لـ"النهار" أن التيار يرصد هذه المناخات المستجدة حول موضوع الرئاسة الاولى، ولكنه لم يصله اي شيء جديد وواضح يغيّر الصورة السابقة عنده ويمكن البناء عليه. ويمكن القول إننا أشبه ما نكون في سوق عكاظ .
أضاف: مع العلم اننا في جو أن تيار "المستقبل" هو في حال مراجعة وإعادة نظر في كثير من الخيارات السياسية، ومنها بطبيعة الحال خيار الرئاسة الاولى ونحن بالانتظار.

وبعيداً مما لفت اليه النائب عون الواضح أن ثمة استناجات موجودة لدى العديد من المعنيين بالمخاض الجاري حول موضوع الرئاسة الاولى، فحواه أن المواقف المستجدة والتي غزت وسائل الاعلام لا تتعدى كونها بالاجمال رسائل تتعمد أسلوب "عبر السطوح"، ويتم تبادلها بين الاطراف المعنيين بالشأن الرئاسي وفي غالب الاحيان بين أطراف المكون السياسي الواحد وهي تفصح عن الاتي:

-الاحتجاج من أطراف على عدم وفاء اطراف اخرى بوعود كانت في السابق ضربت على صدرها علامة التجاوب والسير بالخيار. وليس خافياً ان الرئيس الحريري هو اكثر المعنيين بالامر، اذ كان يعتقد ان تزكيته النائب فرنجية للرئاسة الاولى سيفتح الابواب الموصدة باحكام امام طي صفحة الشغور الرئاسي من جهة، ومن جهة أخرى يمهد الطرق المقفلة امام عودة مضمونة له الى سدة الرئاسة الثالثة بعدما غادرها قسراً قبل ما يزيد على الاعوام الخمسة.

- ان الكلام الذي رشح اخيراً عن بيت الوسط وفحواه ان زعيم التيار الازرق يضع امامه على الطاولة جدياً فكرة العودة الى خيار عون رئيساً، ينطوي بحسب مصادر على أمرين اثنين: إما ان الرجل جادّ في الذهاب الى هذا الخيار المر، وهو يمهد الاجواء والسبل ويبدد مناخات الاعتراض القائمة في داخل فريقه السياسي. وإما انه يلوح ويهول بهذا الخيار في رسائل موجهة الى من يعنيهم الامر، خصوصاً انه خطا خطوة نوعية عندما تخلى عن ترشيح سمير #جعجع وأشهر على الملأ وبشكل مباغت اسم فرنجية مرشحاً وهو من صلب الفريق الخصم أي فريق 8 آذار .

وفي كل الاحوال ثمة مراقبون يعتبرون ان هذه المناخات التحريكية في الموضوع الرئاسي تتماهى مع سياسة تعبئة الفراغ من جهة، وهي ضرورة ملحة بعدما اخفقت الثلاثية الحوارية التي دعا اليها الرئيس بري من جهة اخرى، وهي ربما ثالثاً عملية جس نبض يمارسه كل فريق للطرف الآخر. وفي ظل الاحوال لا يوحي ذلك بأن ملء الشغور الرئاسي أمر داني القطوف.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard