ميكا يبدع في بعلبك: "لم أتردد إطلاقاً في قبول المشاركة"

5 آب 2016 | 13:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

اكد المغني البريطاني ميكا في لقاء على هامش حفلة قدمها ضمن مهرجانات بعلبك الدولية مساء امس، أنه لم يتردد اطلاقا في قبول المشاركة في حفلة في لبنان.
وقبيل وقوفه مغنيا على أدراج معبد باخوس في مدينة بعلبك (شرق لبنان)، أمام جمهور بلغ نحو 3200 شخص، قال ميكا إنه لم يتردد "إطلاقا" في الموافقة على الحضور إلى بعلبك رغم وقوعها على مسافة قريبة من الحدود اللبنانية-السورية، ومن منطقة عرسال التي يتواجه فيها الجيش اللبناني مع تنظيم "داعش".

وأضاف ان مهرجانات بعلبك التي تحتفل هذه السنة بمرور 60 عاما على تأسيسها "تمثل قوة الثقافة. إنها مزيج موسيقي وفني متنوع، بين الموسيقى العربية والأغنية الفرنسية والجاز الأميركي وسواها، من أم كلثوم إلى ستينغ وأبرز مغني الأوبرا، مرورا بفيروز وأسماء أخرى كثيرة".

واكد الفنان "صحيح أني أغني في لبنان للمرة الرابعة، لكن لبعلبك نكهة مختلفة. إنها من الأماكن الأكثر أهمية موسيقيا في الشرق الأوسط وفي العالم".
ورأى أن مهرجانات بعلبك "تمثل الثقافة اللبنانية وموقعها كبوابة العالم العربي إلى منطقة المتوسط وإلى أوروبا والعالم". وقال: "من المذهل أن تكون ثمة أماكن يختلط فيها هذا القدر من الثقافات المختلفة والمتنوعة على مدى 60 عاماً".

ويمثل لبنان بالنسبة لميكا "الإمتزاج بين الثقافات والأديان". وهو قال "عند الإتيان على ذكر لبنان اليوم، تتبادر صورة الانقسام إلى ذهن البعض، ولكن لبنان بالنسبة إلي يمثل التعايش والتمازج والاتحاد الروحي".

وردا على سؤال عما إذا كان يعتزم تقديم أغنية عن لبنان، قال "لا أفكر بأغنية، ولكن لدي مشروع في لبنان، سيكون مركزه في بيروت، ولكن لا أستطيع الكشف عنه الآن قبل أن تكتمل التحضيرات".
وشدد على ان "لبنان كان حاضرا في عائلتنا وثقافتنا المنزلية، وتشربته تدريجا في اللاوعي، وكان كأنه معلق في ذهني، وانعكس ذلك في نواح كثيرة، ربما في طريقة إلقائي التحية على الناس، وفي الطعام، وفي المنزل، وفي السجاد، وفي الموسيقى، وفي شريط طفولتي، وفي إيماني بفكرة امتزاج الثقافات والديانات".
ومضى يقول "كلما كبرت يثير لبنان فضولي أكثر فأكثر، ويجذبني أكثر، وأنا أحتاج إلى أن أكتشف هذا الجانب الذي كان معلقا وأصبح ثابتا في ثقافتي".
بعفوية، تفاعل ميكا خلال حفلته مع جمهور من مختلف الأعمار، ومن جنسيات عدة، فاعتمر الطربوش حينا ولف العلم اللبناني حول رقبته حينا اخر، وتجول بين آلاف الحاضرين وصولا إلى المقاعد الخلفية، غير مكترث بالتدابير الامنية.
وخاطب ميكا المحتشدين أكثر من مرة، فقال في البداية: "لا أعرف باي لغة أتحدث إليكم: بالانكليزية او بالفرنسية او بالعربية. لا تهمني اللغة بل يهمني كيف تغنون".
وأضاف لاحقا "سيكون باخوس سعيدا اذا غنيتم ما اطلبه منكم". ودعاهم إلى ان يضيئوا هواتفهم النقالة قائلا "انتم الاف النجوم امام معبد باخوس الى جانب معبد جوبيتر، كأننا في قصة خيالية". وحين هتف الصغار والكبار باسمه بادرهم قائلا "شكرا كتير". وأضاف "نحن في لبنان انيقون كباخوس. نحن لبنانيون".
وبعدما قال إن حفلته في بيروت هي الاخيرة ضمن جولته التي باشرها قبل 15 شهرا "عندما بدأتها كنت في الحادية والثلاثين من عمري أما اليوم فأنا على مشارف الثالثة والثلاثين". وتابع مازحا "أعلن من بيروت اني في سن الثالثة والثلاثين سأعتزل الرقص على المسرح"، فما كان من الجمهور إلا أن غنى له "هابي بيرثداي".

وقدم ميكا 15 أغنية على مدى ساعتين، بينها "نو بلايس إن هيفن" و"بوم بوم بوم" و"ستيرينغ آت ذي صن" و"وي آر غولدن" و"أل مو دي".
وعلى البيانو غنى "اوفر ماي شولدر" قائلا انه كتبها في سن السادسة عشرة. وغنى مقطعا من "هابي اندينغ" من دون موسيقى مظهرا طاقاته الصوتية. واشتعل المسرح وقوفا ورقصا حين ادى اغنية "ريلاكس تايك ايت ايزي" التي اطلقته في العام 2006.

وقبل أن يختم بأغنية "لوف توداي" قال إنه جاء الى لبنان في كانون الأول 2015 والتقى النازحين السوريين. وأضاف "كانت فرصة لكي أكتشف لبنان واللبنانيين، وهم شعب مذهل. نشعر بالحب في بيروت رغم ان القلب مجروح".

وقالت ندى التي اصطحبت أحفادها الثلاثة لحضور الحفلة إن "ميكا قريب من القلب على المسرح ولديه جانب طفولي جميل". اما سامي الذي رافق عائلته لحضور الحفلة فأعجبه تجول ميكا بين الجمهور واختلاطه بالناس وأبدت رانيا الاتية من باريس لقضاء عطلة الصيف، تأثرها باعتزاز ميكا بانتمائه إلى لبنان.

وحضر مع ميكا إلى لبنان أفراد من عائلته، بينهم والدته جوني وشقيقه لذي يصغره سنا فورتونيه.







إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard