الرياضة تُطيل العمر!

التمارين الرياضة تطيل العمر خصوصاً تلك التي يزاولها المتقدمون في السن لأنها تنشِّط جين "NRF1" الذي يحمي أطراف جزئيات الحمض النووي وفقاً لدراسة أجريت في جامعة بروكسل ونشرت في مجلة ."Science Advances"

وبينت الدراسة أنَّ جزئيات الحمض النووي التي تُعرف باسم التيلوميرات هي أطراف الكروموسومات التي تتوافر في نواة كل خلية من خلايا جسم الإنسان. وهي تحمي الحمض النووي من التأثيرات والاختلالات. ولكن كل انقسام للخلية يؤدي إلى تقصير التيلوميرات. فتموت الخلية عندما تجد نفسها عاجزة عن إبقاء تيلوميرها بطول يكفي للانقسام.

واكتشف الباحثون أن طول التيلوميرات وحالتها قد تتغير ليس بمرور الوقت فحسب بل نتيجة مختلف العمليات التي تجري في جسم الإنسان، التي تتعلق بالكآبة والإجهاد والفقر. ويقتصر طول التيلوميرات على اشتداد قوة الاضطرابات النفسية.

وفي هذا الإطار، قرر الباحثون في جامعة بروكسل البحث في العلاقة بين طول التيلوميرات والتمارين الرياضية التي يزاولها المتقدمون في السن .وتبين أنَّ الخلية "تقرأ" التيلوميرات وتنتج جزئيات خاصة أطلق عليها اسم "TERRA" من شأنها منع التيلومير من ترميم أطراف الكروموسومات عندما لا تنقسم الخلية. ورصد الباحثون الخلايا الموضوعة في أنابيب مختبرية فوجدوا أن زيادة وانخفاض كثافة جزئياتTERRA يتوقفان على جينَين مع البروتينَين هما "NRF1" و"PPAR" حيث يتولى الجين الأول التحكم في الأيض في جسم الإنسان وضبط مستوى المواد المضادة للأكسدة فيه. أما الجين الثاني فيتولى المسؤولية عن احتياطيات الدهن والشهية وغيرها من عوامل الأيض.

وبرز للباحثين أنَّ نشاط كلا البروتينين يزداد في جسمنا لدى ممارسة التمارين الرياضية. لذا، قرروا التأكد من تأثير زيادة نشاط البروتينَيْن على حالة التيلوميرات وعمل جزئيات "TERRA" في جسم الإنسان. وتوصلوا إلى أنَّ ممارسة الرياضة تساعد بالفعل في زيادة جزئيات "TERRA" في نواة خلايا جسم الإنسان، ما يساهم في حماية التيلوميرات. وخلصوا إلى وجود رابط بين آلية تفعيل نظام حماية التيلوميرات وإطالة التمارين الرياضية لعمر الإنسان.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard