تركيا تُجري تغييرات في الجيش... وأميركا: "الخطوة تضرّ بالتعاون الثنائي"

بدأت #تركيا إصلاحات لقواتها المسلحة بعد محاولة انقلاب فاشلة، لكن الولايات المتحدة قالت إن تسريح جنرالات وضباط يعرقل التعاون في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

رفض الرئيس التركي رجب طيب #إردوغان اليوم الانتقادات الغربية لحملة الاعتقالات الموسعة التي تمت بعد محاولة الانقلاب، وقال إن على الدول الإشادة بتركيا لإحباطها الانقلاب بدلا من الوقوف في صف "المتآمرين".

وأعلن الجيش في وقت متأخر أمس الخميس ترقية 99 عقيدا لرتبة جنرال أو أميرال في إطار التغييرات وأبقت على رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار وقادة القوات البحرية والجوية في مناصبهم.

وجاء الإعلان بعيد تسريح نحو 1700 من أفراد الجيش لأدوارهم المزعومة في الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 و16 تموز. وقتل ما لا يقل عن 246 شخصا وأصيب أكثر من ألفين خلال المحاولة. وأقيل نحو 40 في المئة من مجمل الجنرالات والأميرالات منذ الانقلاب.

وأمر إردوغان بإعادة هيكلة الجيش ويتهم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله #غولن بالتخطيط لمحاولة الانقلاب وطلب من واشنطن تسليمه.
وقامت السلطات التركية بسلسلة من عمليات الإقالة الجماعية لمن يشتبه في أنهم من أنصار غولن فاعتقلت وأجرت تحقيقات وأوقفت عن العمل عشرات الآلاف من رجال الشرطة والقضاة والديبلوماسيين والصحافيين وغيرهم منذ الانقلاب.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء اليوم، إن عدد موظفي القطاع العام الذين أقيلوا من مناصبهم منذ محاولة الانقلاب يتجاوز 66 ألفا بينهم نحو 43 ألفا في قطاع التعليم.

وينفي غولن ضلوعه في الانقلاب، وقال في مقابلة نشرت اليوم، إن السلطة "أفسدت" إردوغان.

ويقول إردوغان إن غولن الذي كان حليفا له ذات يوم أقام شبكته من المدارس والمؤسسات الخيرية في تركيا وخارجها على مدى عقود لينشئ "دولة موازية" بهدف الاستيلاء على البلاد.

ويقول منتقدو الرئيس إن إردوغان الذي نجا من الاعتقال، وربما الموت في ليلة الانقلاب يستغل عمليات التطهير الواسعة لشن حملة عشوائية على المعارضة وإحكام قبضته على البلاد البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.
ويريد الرئيس التركي وضع هيئة الأركان وجهاز المخابرات الوطني تحت إمرة الرئاسة لكنه يحتاج إلى تأييد أحزاب المعارضة لهذا التغيير الذي سيتطلب تعديلا دستوريا.

وتتبع القوات المسلحة وجهاز المخابرات حاليا رئيس الوزراء. ويتفق وضعهما تحت إمرة الرئيس مع مسعى إردوغان لوضع دستور جديد يركز على إنشاء نظام رئاسي.

مخاوف أمنية أميركية
عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه عن قلقهما إزاء نطاق حملات التطهير.
وفي ظل اشتراكها في حدود برية طويلة مع سوريا والعراق فإن تركيا لها دور محوري في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. كما أنها شريكة مهمة للاتحاد الأوروبي إذ تستضيف ملايين اللاجئين السوريين بعد اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي لوقف أكبر موجة هجرة إلى أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال مدير المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر الخميس، إن حملات التطهير داخل الجيش التركي لها أثر على التعاون الثنائي مضيفا "الكثير من محاورينا أقيلوا أو اعتقلوا".

وأضاف: "لا شك أن هذا سيسبب انتكاسة ويصعب التعاون مع الأتراك".

ورفض وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو المخاوف، وقال للصحافيين اليوم، إن القوات المسلحة التركية "طهرت" من أتباع غولن وإنها ستكون "أجدر بالثقة وأكثر فاعلية في المعركة" بالنسبة للتحالف الذي يتصدى للدولة الإسلامية.

وتستضيف تركيا قوات وطائرات حربية أميركية في قاعدة إنجيرليك الجوية التي تنطلق منها الطلعات الجوية الأميركية وتستهدف خلالها عناصر الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وتم تعليق هذه العمليات بعد محاولة الانقلاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً، إنها "يساورها قلق عميق" إزاء إغلاق وسائل إعلام إخبارية في تركيا. وتقول السلطات إن الإغلاق لا يستهدف إلا أنصار غولن وإن كان بعض الصحافيين الذين اعتقلوا يشتهرون بآرائهم اليسارية العلمانية ولا يتبنون الرؤية الدينية لغولن.
وقال تشاووش أوغلو، إن من اعتقلوا من قطاع الإعلام "ليسوا صحافيين حقيقيين". وأضاف أن الانقلاب ربما كان لينجح لو لم تكن السلطات طهرت أعدادا كبيرة من أتباع غولن في الشرطة والقضاء.

"أفسدته السلطة"
وامتدت عمليات التطهير الأحدث من مؤسسات الدولة والجامعات وقطاع الإعلام إلى القطاع الخاص.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء، إن الشرطة ألقت القبض اليوم الجمعة على رئيس مجلس إدارة شركة بويداك القابضة واثنين من المسؤولين التنفيذيين في إطار التحقيقات مع "جماعة أتباع غولن الإرهابية".

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم، إن أنقرة ستغلق قاعدة جوية قرب العاصمة بالإضافة إلى جميع الثكنات العسكرية التي استخدمت خلال محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأضاف في كلمة أذيعت على الهواء مباشرة من مكان قرب قاعدة أقينجي الجوية إلى الشمال من أنقرة والتي كانت مركزا لمنفذي الانقلاب: "سنغلق كل الثكنات التي أرسلت دبابات وأقلعت منها طائرات هليكوبتر".

وقال وزير العمل التركي سليمان صويلو اليوم، إن تركيا تحقق مع 1300 من موظفي وزارته في الإطار نفسه.
وصدرت أوامر بالقبض على ستة من أفراد عائلة بويداك فيما يتصل بمزاعم بتمويل جماعة غولن.

وقالت وكالة دوغان للأنباء إن الادعاء في مدينة إزمير الساحلية أصدر أوامر لاعتقال 200 من أفراد الشرطة اليوم في إطار تحقيق مع أتباع غولن.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

طريقة الدفع

عبر بطاقة الإئتمان الخاصة بك.

NetCommerce

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني