أنهى حياة صديقه بالرصاص... والسبب سيارة!

26 تموز 2016 | 16:29

المصدر: "النهار"

مضرجاً بدمائه سقط عباس مطر أرضاً، بعدما أمطره صديقه بالرصاص. خلاف مادي دفع ثمنه غالياً ابن الخامسة والعشرين ربيعاً، فقد انتهت حياته في لحظات على يد من عاش وإياه الأفراح والأتراح!
في منطقة حي السلم سالت دماء عباس عند الساعة الرابعة من بعد ظهر الاحد الماضي قبل أن ينقل الى مستشفى السان جورج حيث فارق الحياة منتصف ذلك اليوم، إذ أصابته رصاصتان كما قال قريبه: "إحدى الرصاصتين استقرت في طحاله فكانت السبب المباشر في وفاته". ويتابع:" لم تكفِ ع. ع. خروج عباس من منطقته لشهر، ليهدأ الوضع بين الاثنين، بعدما طالبه بالمال نتيجة استئجاره سيارة منه، وعلى رغم وعد عائلة مطر له بتسديد المبلغ المستحق على دفعات الا ان ذلك لم يمنع ع. من النزول عن دراجته النارية واطلاق النار على عباس بعدما صادفه في حي السلم قبل أن يكمل اسبوعاً من عودته اليها، ليلوذ القاتل بعدها بالفرار".

 

الثأر هو الخيار
حالة غضب عارمة عمت بلدة الهرمل مسقط رأس عباس بعد شيوع خبر مقتله على يد ابن بلدة شمسطار. شقيق مطر البكر رفض رفع دعوى بحق القاتل، فكما قال قريبه: " نحن عشيرة لا تقبل الا ان تأخذ حقها بيدها، وسيأتي اليوم الذي نثأر لدماء ابننا"، مضيفاً " هناك سالفة عن ان بدوي بقيَ أربعين عاماً حتى أخذ حقه بيده واعتبر انه استعجل، لذلك سنصبرُ حتى ننزل حكمنا بالقاتل".
اتصالات عدة تلقتها عائلة مطر من أهالي شمسطار لتهدئة الوضع ومحاولات لقبولها بزيارة وفد للقيام بواجب العزاء لكن "شقيق عباس رفض"، إذ أشار قريبُه إلى أن " لمطر أربعة اشقاء شباب، هو الصغير بينهم، توفي والده منذ صغره فتكفل شقيقه الاكبر بتربيته، احوالهم المادية متواضعة، ولا سيما ان عباس لم يكمل تعليمه ولم يجد وظيفة. لم يكن يعمل، لذلك لم يكن باستطاعته ان يسدد المبلغ الذي يطلبه صديقه منه".

 

رواية مغايرة
لكن أحدَ جيران عباس قال إن "الخلاف بين الاثنين هو على سيارة تعود ملكيتها لـ ع. اشتراها بالتقسيط قام عباس بسرقتها مما أثار جنون الأخير ودفعه الى ارتكاب فعلته، مستغرباً عدم دفاع مطر عن نفسه لكونه يحمل السلاح دائماً معه". لكن قريب عباس رفض هذه الأقاويل قائلاً: "أن لا صحة لهذه الأحاديث، فمطر لم يحمل السلاح يوماً لا بل لا يعلم كيفية استخدامه، ولا شيء يبرر قتل انسان. إن ما قام به ع. ابن الخامسة والثلاثين، والذي يعمل سائق تاكسي، لن تمحوه الأيام، وما يثير الصدمة أكثر انهما كانا يسهران معاً فكيف يمكنه بعد ذلك أن يقرر إنهاء حياة شابٍ مهما يكن الخلاف".
في الأمس، دفن عباس وسيدفن بعده كثيرون طالما اننا نعيش في دولة تغيب عنها القوانين وتسودها شريعة الغاب. وحين يكون السلاح متفلتاً بأيدي الزعران وتكثر الجُزر الامنية يصير القتل أمراً عادياً لا يستدعي الاستغراب!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard