اللجان في موعدها الأربعاء "تحت الاختبار"

23 تموز 2016 | 11:53

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

بعد ايام، ستعقد اللجان النيابية المشتركة جولة جديدة من نقاشاتها حول #قانون_الانتخاب.
ميزة الجلسة المقبلة انها تأتي بعد جولة سابقة لم تنعقد بسبب عدم اكتمال النصاب. يوم كانت تلك الجلسة في اليوم نفسه من الجلسة الـ42 لانتخاب رئيس للجمهورية. يومها، قيل ان عقد الجلستين في اليوم نفسه ساهم في فقدان النصاب للجلستين معا. لان من يعطل جلسة انتخاب الرئيس، لن ينزل الى مجلس النواب للمشاركة في اللجان المشتركة فقط.

انما في القراءة الاخرى، فان تطيير الجلسة الماضية للجان أوحى ان لا جدية لدى النواب في وضع قانون انتخابي جديد. اولا، لان اللجان وعلى مدى الجلسات السابقة، لم تنجح في بلورة اي مسودة تفاهم، وان كانت خفضّت الاقتراحات المطروحة من 17 الى اثنين، الا انها علقت في تحديد خطة التقارب بين هذين الاقتراحين، والمتعلقين بالصيغة المختلطة.

ثانيا، كل ما فعله النواب حتى اللحظة، هو وضع جدول مقارنة بين الاقتراحين يظهر نقاط الفروق والتشابه. وضعوا الجدول ولم يناقشوه بعد. لم يدخلوا في " شياطين" الصيغتين. فأي اتفاق يمكن ان ترسو عليه اللجان؟

اوساط نيابية تعبرّ عن عدم تفاؤلها بامكان التوصل قريبا الى اي حل في قانون الانتخاب، ولا تخفي امكان الا تنعقد اللجان المشتركة الاربعاء المقبل، اولا لان عددا من النواب خارج البلاد وبدأوا اجازات صيفية، وثانيا، لان الجميع بات في انتظار موعد ثلاثية الحوار المقبلة بعد اقل من اسبوعين، وبالتالي من المرجح ان يحدد الموعد الجديد للجلسة بعد موعد الحوار المقبل.
ثالثا، ان غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري خارج البلاد في اجازة ايضا، يترك المجلس شبه عاطل عن العمل، في انتظار اعادة انتظام شبه حركة ولو خجولة.

رابعا، ان فقدان النصاب في الجلسة السابقة، حتى لو كانت في الموعد نفسه لجلسة الانتخاب، اعطى انطباعا ان لا جدية عند النواب، وبات يطرح اكثر من علامة استفهام عن امكان تطيير الصيغة المختلطة ايضا.

في المقابل، لا يخفي اكثر من نائب الاستياء من الواقع المأزوم، ويقول: "النائب اليوم لا يستطيع ان يشرّع ولا ان يحاسب، او ان ينتخب رئيسا للجمهورية. هناك نظرة خاطئة الى النائب. ان النواب لا يستطيعون ان يعملوا، وليس صحيحا انهم لا يريدون العمل. يا للاسف، تكاد تسحب منهم كل الصلاحيات والادوار. وهذا الامر اكبر تهديد لعمل المؤسسات، وينبغي التنبه اليه".

ربما قد يكون هذا الكلام موقفا دفاعيا عن النواب، الا ان الرهان اليوم ليس في مجلس النواب، بل عند الافرقاء الذين لا يريدون اصلا انتخاب رئيس للجمهورية. عندها، تنتظم وتيرة العمل في هذا البلد، الذي بات يختنق كل يوم بأزماته المتعددة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard