"جبهة النصرة" أعدمت محمد جنيد... وعائلته في طرابلس: لا دخل لنا بالنظام

23 تموز 2016 | 11:50

المصدر: "النهار"

في محلة ضهر المغر التي تعلو زهاء مائة متر عن نهر أبو علي، يواصل أهل محمد مرعي جنيد تقبل التعازي بابنهم الذي تواردت أنباء من #سوريا عن تصفيته على يد #جبهة_النصرة.

وفي نقطة قريبة تعرف بخان العسكر، كثيرون يعرفون محمد. يقول أحد الرجال الملتحين: "نعم نعرفه، وكان مناصرا للنظام السوري"، والكثرة تتحدث عن الثورة في سوريا عند مقارنتها بأي أمر آخر. ويشير الرجل إلى محل لبيع الثياب في شارع الكنائس، قرب خان العسكر، حيث يعمل ابن خالته بلال.

تبدو على بلال علائم الاعتراض على ما نشر عن محمد، ومارافق ذلك من أقاويل، ويفيد أن محمد لم يكن منتميا لأي طرف سياسي، وهو سوري، لم يحصل على الجنسية اللبنانية، بينما عدد من أفراد العائلة تجنس لبنانيا.

وينفي بلال أن يكون محمد من أنصار #حزب_الله، ويقول: "نحن سنّة، ولا علاقة لنا بجبل محسن كما توارد على السنة العامة، وفي بعض وسائل الإعلام".

وبما أن محمد كان سوري الهوية، فقد كان عليه الالتحاق بصفوف الجيش السوري لأداء خدمة العلم المفروضة على كل من يحمل الجنسية السورية.

يؤكد بلال أن محمد "التحق بصفوف الجيش منذ سبع سنوات، ولم تكن الثورة السورية قد اندلعت"، ذاكرا أن "كل ما يقال خلاف ذلك هو هراء".

ومن الطريق القريبة نهر ابو علي، سلالم عدة تصل القبة المرتفعة بالبلد، والمنطقة بين القبة والمدينة تعرف بضهر المغر، حيث تقيم العائلة، وتجري التعازي بخبر وفاة محمد. يؤكد شقيقه خالد جنيد أن "الانباء تشير إلى مقتل محمد، لكن الخبر الرسمي لم يصلنا بعد".

جملة أمور تحرص العائلة على تأكيدها، أنها موجودة في لبنان منذ ما يزيد على الستين سنة، وهي من صافيتا، في الأصل، وقسم من أفرادها نالوا الجنسية اللبنانية، ولا علاقة لأحد من أبنائها بأي طرف سياسي.

ويفيد خالد أن "شقيقه محمد التحق بصفوف الجيش السوري كواجبعلى كل شاب يحمل الهوية السورية". ويقول إنهم "ستة شباب ذكور وأربعة إناث".

كان محمد يتواصل مع عائلته عبر الهاتف والواتس أب، ولم يعد لزيارة أهله ولا مرة منذ سبع سنوات، على ما يجمع عليه كل الموجودين.

وقبل ذهابه إلى سوريا، كان محمد يعمل في مطعم للحمص والفول في داخل المدينة، وتحديدا في زاوية من زوايا خان الخياطين، وكان في التاسعة عشرة من العمر، على ما يؤكد ابن خالته بلال، وشقيقه خالد.

يصف خالد مقتل شقيقه بالأمر العادي في الحروب، فقد "وقع مع مجموعة من أفراد الجيش السوري بيد جبهة النصرة بحسب ما توافر من معلومات، فأجهزت الجبهة على الجميع، ونحن ننتظر الخبر اليقين الذي لم يصلنا بعد".

خالد أفاد أيضا أن "محمد كان على وشك إتمام خدمته العسكرية، وكان امامه شهران للتسريح، قبل اندلاع الثورة السورية، فأبقي في الخدمة".

آخر اتصال كان مع محمد هو في اليوم التالي للعيد، ويفيد أبناء العائلة أن حزنا عميقا يحز في نفوسهم لأنه أمضى كل هذه المدة بعيدا عنهم، لم يستطع خلالها أن يرى أمه، وأخوته، ولا والده الذي توفي منذ عامين.

يذكر ان "جبهة النصرة" نشرت فيديو لاعدام ١٤ رجلاً قالت انهم مقاتلون مع النظام، "انتقاماً لتقدم النظام في بلدة هريرة بوادي بردى"، كما قالت. ويعتقد ان محمد كان أحد هؤلاء الذين أعدموا برصاصة في الرؤوس من الخلف بعد ان أمروا ان يجثوا على ركبهم كما أظهرت مقاطع الفيديو.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard