ترامب المتهوّر والمندفع... هل يقلب الانتخابات الأميركية؟

21 تموز 2016 | 14:02

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

في البداية، لم يكن دونالد #ترامب المتهور والمندفع الذي ليس لديه تجربة سياسية، يمتلك اي من الصفات المطلوبة ليصبح مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية.

لكن وبفضل حملة غير عادية وخطب صاخبة تلعب على وتر غياب الامن للاميركيين في عالم متغير، تفوق هذا الملياردير النيويوركي البالغ من العمر 70 عاما على خصومه الـ16 في حملة الانتخابات التمهيدية، ونسف فكر اللائق سياسيا ومزق حزبا جمهوريا بات باهتا.
وقد اصبح هذا الاسبوع المرشح الرسمي لهذا الحزب للانتخابات الرئاسية في مؤتمر الحزب في كليفلاند.

بنى ترامب ثروته في العقارات، ولم يتول في الماضي اي منصب انتخب فيه. وقبل الانطلاق في حملته، كان معروفا بالابراج والكازينوهات التي تحمل اسمه، وعمليات الطلاق في الصحافة الصفراء، وكونه نجم برنامج "ذي ابرنتيس" لتلفزيون الواقع.
لكن هذا الشعبوي اثبت انه يتمتع بعزيمة سياسية هائلة قوامها اعتداد مسرف بنفسه.

يجرؤ ترامب على قول كل شيء، واحيانا اي شيء. وبغريزته الفائقة، يوجه ضربات أليمة الى نقاط الضعف مباشرة.
وتدفق آلاف الاميركيين ومعظمهم من البيض لحضور تجمعاته بعدما طمأنتهم خطبه التي يهاجم فيها السياسيين التقليديين الذين وصفهم "بالاغبياء"، والصحف والعولمة والمهاجرين والمسلمين، والشعار الذي رفعه، وهو ان "يعيد لاميركا عظمتها".

ووجد ترامب حلولا بسيطة لكل المشاكل المعقدة. فقد وعد في حال انتخابه، ببناء جدار على الحدود المكسيكية بكلفة ثمانية مليارات دولار تدفعها المكسيك، لمنع الهجرة غير الشرعية. كما انه مصمم على طرد 11 مليون مهاجر غير شرعي.

وبالنسبة للارهاب، تحدث عن حظر دخول المسلمين في الولايات المتحدة مؤكدا انه "سيقطع بسرعة راس" تنظيم الدولة الاسلامية و"سيستولي على نفطهم".

وابدى ترامب اعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير #بوتين ووصفه بانه "زعيم قوي"، وندد بظاهرة الاحتباس الحراري معتبرا اياها ابتكارا صينيا.
الا ان ترامب يحظى بشخصية جذابة، ويطرح نفسه منقذا لاميركا تحتضر اصبحت اضحوكة العالم، وفق رأيه.
ويفاخر ترامب الانيق دائما بعدم احترامه اللياقة السياسية، ويندد بـ"الحمقى" الذين يحكمون البلاد، ويلعب على المخاوف، واعداً "باعادة العظمة الى اميركا" وهي العبارة التي اصبحت شعاره.
ولا يتردد ترامب في شتم منافسيه واصفا تيد كروز بـ"الكاذب" وجيب بوش بـ"السخيف" و "المثير للشفقة". ويقول ان هيلاري كلينتون "غير شريفة" ومنافسها بيرني ساندرز "كارثة".

وترامب، الذي يمول حملته الانتخابية بامواله الخاصة ويتنقل مستخدما طائرته الخاصة من طراز بوينغ 757، يثير مشاعر متناقضة، تتراوح من الذهول الى الصدمة، كما يجده البعض طريفا. وتحظى تصريحاته العدائية بتغطية تلفزيونية اوسع من منافسيه الجمهوريين.

وكان الملياردير ديموقراطيا حتى عام 1987 قبل ان يصبح جمهوريا (1987-1999)، ومن ثم انضم الى حزب الإصلاح (1999-2001). وعاد ابان ولاية جورج بوش الى الحزب الديموقراطي (2001-2009)، ثم الجمهوري (2009-2011)، فمستقل، قبل ان ينضم مجددا الى الجمهوريين (2012-2016).

ولد ترامب في نيويورك وكان الرابع بين خمسة اطفال لمقاول مهم في قطاع العقارات. وبعد دراسة التجارة، انضم الى الشركة العائلية العام 1968 وساعده والده في بداياته "بقرض صغير قيمته مليون دولار".

وفي عام 1971، تولى ادارة شركة العائلة. وكان والده يشيد مساكن للطبقة المتوسطة في بروكلين وكوينز. لكن دونالد فضل الابراج الفاخرة والفنادق والكازينوهات وملاعب الغولف، من مانهاتن الى بومباي مرورا بميامي او #دبي.

كما كان هاويا للمصارعة أيضا يملك جزءا من تنظيم مسابقات ملكة جمال الكون وملكة جمال اميركا حتى العام 2015.
وتعرض ترامب خلال مسيرته الى عشرات المحاكمات المرتبطة باعماله. وبين عامي 1991 و 2009، وضعت اربعة من الكازينوهات والفنادق التي يملكها تحت حماية قانون الافلاس الاميركي.

تزوج ترامب ثلاث مرات من عارضتي ازياء وممثلة ولديه خمسة اولاد وسبعة احفاد.
كان مؤيدا ابان التسعينات للحرية بالنسبة للاجهاض. وهو يعارض ضبط انتشار الاسلحة بعد ان كان ينتقدها. ويريد فرض ضرائب باهظة على الواردات الصينية.

لكن بالنسبة لتفاصيل برنامجه، فلا بد من الانتظار. وقال: "لا يجب التكهن بما سنفعله. علينا أن نكون لاعبي بوكر، او لاعبي شطرنج"، موضحاً انه لا يريد ان يعرف اعداء الولايات المتحدة، او حتى حلفاؤها، ما ينوي القيام به.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard