اسود لـ"النهار": الدولة تتكسر بعمودها الفقري والمجلس الدستوري ضرب

21 حزيران 2013 | 12:21


خاص - "النهار"
" نحن امام معضلة حقيقية عبر تفكيك العمود الفقري لمؤسسات الدولة وعبر الرأي العام الذي لم يعد يميّز بين الموقف الجيد وغير الجيد".
بهذا الموقف علق عضو " تكتل التغيير والاصلاح" النائب زياد اسود لـ"النهار" عن انتهاء المجلس الدستوري من النظر في الطعنين المقدمين بالتمديد، فقال: " من المعيب اولا ان توضع السلطة القضائية الدستورية في هذا الوضع الحرج. نحن لا ننظر فقط الى الطعن بل الى عمل المجلس الدستوري ككل ومؤسسات الدولة، كاطار اشمل، الامر الذي هدد صورة المجلس وصدقيته، لان النموذج الذي قدّم لا يخدم ابدا صورة الدولة القوية والعادلة، وبالتالي فان المتضرر الاول والاكبر مما حصل هو صورة المجلس الدستوري نفسه".
ويذكر اسود بسوابق للمجلس الدستوري، "الاولى حين تم تطيير نواب وقبول الطعن، والثانية عام 2005 حين سلك المجلس مسارا في غير وجهته الصحيحة"، وفي رأيه فان " المجلس لا يتحمل وحده المسؤولية، بل كل الطبقة الحاكمة التي تستعمل المؤسسات لامرار المصالح السياسية على المصالح الخاصة".
واختصر المشكلة بالقول: " نحن امام معضلة كبيرة عبر تفكك العمود الفقري للدولة والقضاء. يا للاسف، وصلنا الى هذا المستوى. الازمة اكبر واعمق من قبول الطعن ام لا، هي تخطت هذا الامر بل وصلت الى تكسير مفهوم الدولة، ومن واجب كل الطبقة الحاكمة الدفاع عن المؤسسات والقضاة".
ويتوقف اسود عند معضلة ثانية وهي " مشكلة عدم التبصر عند الرأي العام الذي لم يعد يميز بين الصح والخطأ. نحن اليوم نرمى بالبندورة اسوة بجميع النواب، علما اننا لم نوقع التمديد. لذلك، على الرأي العام ان يقوّم جيدا المواقف ويحاسب الاعمال، ولكن ربما لان مجلس النواب الحالي هو نتاج هذا الرأي العام. لذلك، اقلّه احتراما لنا ولموقفنا، ينبغي التمييز بين موقفنا وموقف الاخرين".
ويختم: " باتت المشكلة ليست فقط عند السياسيين وانما عند الرأي العام. هو تفكيك على كل المستويات، وربما نحن امام نظام جديد، لاننا بتنا في مرحلة حرق الارض لاعادة اعمارها، انما السؤال، وفق اي قواعد؟".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard