سلامة يتعهد بالاستقرار في ظل الشلل.. وهذا ما قاله عن القانون الأميركي بشأن "حزب الله"

20 تموز 2016 | 12:21

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

أشار حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إلى انه سيتأكد من التزام البنوك المحلية بقانون يستهدف المصادر المالية لـ"حزب الله"، مؤكداً انه يجب تفعيل القانون الأميركي من أجل إبقاء البنوك اللبنانية في إطار النظام المالي العالمي وتحقيق الاستقرار للاقتصاد المثقل بالديون في الوقت الذي يتضرر فيه النمو وقطاع السياحة من الحرب الدائرة في سوريا.
وذكر ان "هذا (القانون) خلق الكثير من التوتر في البلاد والتوتر ليس جيدا للبنان لكننا بشكل عام احتفظنا بأهدافنا". ولم يكشف سلامة عن عدد الحسابات المصرفية التي أغلقت حتى الآن أو عدد من يخضعون للتحقيقات.
وقال ان "هذه العملية تحظى باحترام البنوك وهناك لجنة للتحقيقات الخاصة تنظر في كل طلب لإغلاق حسابات يصفونها بأنها تخالف القانون". ولفت الى ان "القطاع المصرفي في لبنان هو حجر الزاوية للاستقرار في البلاد... لبنان يجري تمويله من خلال القطاع المصرفي فقط". 

ويتوقع سلامة أن يدور النمو بين 1.5 واثنين بالمئة في 2016 بما يتماشى مع توقعات البنك الدولي لنمو نسبته 1.8 بالمئة لكن بما يقل كثيرا عن معدلات النمو التي جرى تسجيلها في السنوات السابقة لعام 2011 والتي دارت بين ثمانية وتسعة بالمئة.

وتحدث سلامة في حديثه الى "رويترز" عن أزمة اللاجئين، وقال سلامة "الوجود السوري... في ما يتعلق بالنازحين خلق تكلفة على لبنان تنعكس في الاقتصاد... كما خلق استثمارا واستهلاكا أقل... لأن الكثير من مواطني الخليج لم يعودوا يأتون للتسوق في بيروت أو لشراء عقارات في لبنان بسبب الحرب الدائرة في سوريا". 
وكانت فيتش قد خفضت تصنيف لبنان الائتماني إلى ‭‭‭B-‬‬‬ من ‭‭‭B‬‬‬ الأسبوع الماضي مستندة إلى المخاطر السياسية والأثر الكبير للحرب الدائرة في سوريا على الجانبين السياسي والاقتصادي في لبنان. وكانت آخر مرة يحصل فيها لبنان على تصنيف ‭‭‭B-‬‬‬ في 2006 إبان الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
وقال سلامة "لبنان بحاجة لتنظيم تحركاته (بشأن الإصلاحات)... الوقت الذي نهدره مكلف"، مضيفاً أن البنك المركزي سيظل يحقق الاستقرار للاقتصاد حتى تصبح الحكومة أكثر فاعلية وتقر الموازنة وتعالج العجز الهيكلي "مهما طال الزمن".
وأضاف "السيناريو الآخر ليس جيدا للبنان ومكلف أكثر من التكلفة التي نتحملها كمصرف مركزي للحفاظ على ثقة الأسواق". 
وتابع أن الثقة في البنك المركزي مازالت مرتفعة وأنها تؤكد أن لبنان بإمكانه الاستمرار في تمويل نفسه.
وقال سلامة "يمكنك أن تستشف ذلك من الاستقرار الذي نشهده في أسعار الفائدة التي يتم فرضها على الديون اللبنانية والتي تقل كثيرا عن أسعار الفائدة المقابلة في دول أخرى بالعالم تحظى بالتصنيف ذاته. وأعتقد أن هذه الثقة مصونة. لم نر ضفوطا لتغيير الليرة اللبنانية بعملات أجنبية. نتوقع هذا العام نموا في الإيداعات (المصرفية) بنحو خمسة بالمئة"، مؤكداً أنه "بالطبع كنا سنصبح أسعد إذا لم تكن هناك... هذه القوانين التي تخلق توترا في سوقنا."

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard