مجلس الوزراء أمام امتحان جديد فاشل بالتعيينات العسكرية

17 تموز 2016 | 10:53

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

قبل العاشر من آب المقبل موعد انتهاء الولاية الممددة للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، يفترض البتّ بثلاثة مراكز عسكرية أهمّها قيادة الجيش مع قرب انتهاء الولاية الممددة نهاية آب لكل من قائد الجيش العماد #جان_قهوجي واللواء وليد سلمان.

وبات مؤكداً أن مجلس الوزراء سيكون قريباً امام امتحان البتّ بالتعيينات الثلاثة التي يفترض ان يطرحها نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، بسلٰة مقترحة وفق القواعد العسكرية بالترقية والأقدمية،وبطبيعة الحال لن يكون مجلس الوزراء في موقع البتّ بهذه التعيينات الثلاثة، باعتبار ان المكونات الحكومية منقسمة بين من يتمسّك بالتعيين كمبدأ ومن يرفضه في ظل عدم وجود #رئيس_للجمهورية. ولذلك، فإن خيار التمديد لقائد الجيش للمرة الثالثة بسنة اخرى هي المتبقية له من سنوات الخدمة كعماد بات حتمياً. وتشير مصادر مطلعة الى ان وزير الدفاع الذي اعلنها صراحة ان لا فراغ في قيادة الجيش، بدأ جولة لقاءات واتصالات مع القوى السياسية لإيجاد مخرج ان لم يكن بالاتفاق على التعيين، فبعدم الاختلاف على التعيين حيثما أمكن والتمديد حيثما استحال الامر، وذلك من اجل حماية المؤسسة العسكرية من خضّة هي في غنى عنها في ظل ما تواجهه من تحديات امنية في الداخل وعلى الحدود، من هنا يتوقّع ان يعمد الى التمديد لقائد الجيش في وقت قريب وقبل الوصول الى نهاية ولايته. وتتوقٰع المصادر المطلعة ان يمرٰ هذا التمديد هذه المرة من دون ارتدادات سياسية تُذكر، في ظل اجماع داخلي وخارجي على استقرار المؤسسة العسكرية وتعزيز وضعها القيادي في الحفاظ على الاستقرار الامني.

وعلم في هذا الاطار، ان قائد الجيش يتجه لاقتراح التمديد للواء محمد خير الذي يبقى له ثلاث سنوات خدمة عسكرية، فيما رئيس الاركان اللواء سلمان وحده تنتهي سنوات خدمته العسكرية ولذلك سيعمد قائد الجيش الى اقتراح تعيين خلف له من بين ثلاثة ضباط مرشحين هم من تنطبق عليهم شروط مرسوم الترقية وهم حاتم ملاك ومروان حلاوي وأمين بو مجاهد. وتعيين ملّاك بات شبه محسوم،باعتبار ان اسمه يأتي أولاً بين الثلاثة في مشروع مرسوم الترقية، كما انه حظي ايضاً بمباركة سياسية في طائفته الدرزية، وأبرزها من النائب وليد #جنبلاط الذي أيٰد مبدأ تعيين الأقدم رتبة.

واذا كان هذا التدبير العسكري هو بدل عن ضائع سياسي ويمكن لأي اتفاق على انتخاب رئيس ان ينسفه، فإن التفاؤل الذي يعكسه فريق #القوات_اللبنانية و #التيار_الوطني_الحر بقرب الافراج عن الاستحقاق الرئاسي، بدفع اميركي- روسي وبضوء اخضر إيراني- سعودي، مما يؤدي تلقائياً الى تغيير كل التركيبة السياسية والأمنية القائمة في ظل الفراغ، تستبعد مصادر قريبة من قيادة الجيش ان يكون طرأ على المشهد المأزوم رئاسياً اي تطوّر او عامل من شأنه احداث مثل هذا الخرق، مع تأكيدها بأن العماد قهوجي يتعاطى مع هذا الاستحقاق وكأنه حاصل اليوم قبل الغد، متمنياً مثل هذا الانفراج، وتجديد كل الحياة السياسية. أما اذا لم يتحقق ذلك، واذا لم يتفق على تعيين قائد جديد للجيش في مجلس الوزراء فهو لن يتخلٰى عن واجبه حتى وان كان يتمنى تسليم هذه الأمانة والاستراحة في بيته. ولمن يسأله عن الترشيح الرئاسي، جوابه الدائم: "اذا كان الطموح حقاً واقعياً ولا اتهرّب من المسؤولية أياً كانت، الا انني لا اركض وراء المناصب".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard