زغرتا تبكي " الاستاذ رامز" وتودعه الاثنين

16 تموز 2016 | 13:40

المصدر: "النهار" - اهدن

تودع اهدن الاثنين المقبل المدير العام السابق لوزارة الاعلام والمدير العام السابق للغرفة القانونية في القصر الجمهوري ورئيس بلدية زغرتا- اهدن في ستينات القرن الماضي رامز خازن . والوداع سيكون عند السادسة مساء في باحة قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه في اهدن الذي فتحت ابوابه لتقبل التعازي برفيق درب فرنجية من باب الوفاء للراحل ولما قام به من مهمات وادوار كبيرة الى جانب احد عمالقة لبنان .

و"الاستاذ رامز" كما كان يرغب ان نناديه دوما كان الصوت الحر المدافع عن لبنان الحر والموحد من اذاعة عمشيت حتى اذاعة اهدن – اذاعة لبنان الحر الموحد – والوكالة اللبنانية الحرة وكان استاذ جميع المحررين والمندوبين والمذيعين الذين عملوا في الاذاعة والتلفزيون : ينصح، يرشد، يصحّح ويعلّم الى ان خلق جيلا اعلاميا زغرتاويا .
في الندوات الصحافية الاسبوعية للرئيس فرنجيه كان الحاضر الدائم كما في اللقاءات الاخرى على تنوعها وتعددها مواكبا بدقة ما يقوله الرئيس وان وجد ضرورة لملاحظة دوّنها على ورقة وناولها بكل خفر وأدب للرئيس الذي كان يأخذ دوما بالنصيحة فيعدل في كلمة او جملة لتأتي في وقعها وموقعها المناسبين والدقيقين.
في لوزان وجنيف وتونس والرباط والقاهرة والامم المتحدة كما في "الجبهة اللبنانية" و"جبهة الخلاص الوطني" و"مؤتمر البريستول" والتكتلات السياسية الاخرى كان رفيق الدرب المخلص والامين والوفي لفرنجيه الجد والعامل بصمت قلما تجد مثيلا له اليوم في السياسة والاعلام.
محام ثم رئيسا لبلدية زغرتا – اهدن عمل باخلاص على خدمة البلدتين والاهالي، ثم مديرا عاما للاعلام. وكان قريبا الى قلوب جميع الاعلاميين الذين لا يزال الاحياء منهم يذكرونه بالخير، فمديرا عاما في القصر الجمهوري وشكل جسر تواصل بين الرئيس فرنجيه وغالبية رؤساء الجمهورية في لبنان كما مع كمال جنبلاط ومع الرئيسين صائب سلام وكامل الاسعد ومع جوزف سكاف ونسيم مجدلاني وكتلة الوسط النيابية والاسماء تكثر ورامز خازن معروف من الجميع.
علّمنا في اذاعة اهدن صياغة الخبر الى جانب الاب يوسف يمين والاستاذ جوزف بو هارون و مازلنا نكتب وفق ما تعلمناه منه الى جانب الصدق والصراحة والحقيقة والحق، ولم نوارب ابدا.
يعرف الكثير انه كان يريد ان يكتب "مذكرات الرئيس فرنجيه" وعندما بدأنا بتجميع المواد وفق ما طلب الينا من ارشيف اذاعة اهدن، استأذننا بالذهاب الى باريس لازالة ورم بسيط، فذهب وعاد وهو في غيبوبة استمرت حتى الرمق الاخير ما حال دون تحقيق أمنيته في كتابة هذه المذكرات.
على طاولة التحرير كان يروي لنا بين حين وآخر بعضا مما حصل معه وكيف ان الاتحاد السوفياتي السابق اقدم على تغيير السفير سولداتوف في بيروت بعدما هاجمته اذاعة عمشيت التي كان يشرف عليها، وعندما فاتحه الرئيس فرنجيه بالموضوع سائلا: " على من اتكلت يا رامز في الهجوم على سولداتوف؟" فأجابه: " على سيدة زغرتا وهي لم تخذلنا".
رامز خازن رجل ليس كالرجال، صامت وعامل باندفاع للمصلحة العامة وخدمة وطنه.
هو من مواليد زغرتا في 1930 تلقى علومه في معهد الفرير في طرابلس قبل ان ينال اجازة في الحقوق من جامعة القديس يوسف في بيرو وتبعها ثم جازة أخرى في علوم الفيزياء والكيمياء.
عمل محام بالاستئناف و شغل مراكز رسمية عدة .
عينه فرنجية مديرا عاما لوزارة الاعلام، واستمر في منصبه هذا حتى نهاية عهده.
عين لاحقا خلال ولايات الرؤساء الياس سركيس وأمين الجميل، والياس الهراوي مديرا عاما للشؤون القانونية في رئاسة الجمهورية.
وبقي في هذه المديرية حتى إحالته على التقاعد عام 1993.
يفقد لبنان اليوم وجها إعلاميا وقانونيا مشرقا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard