جهاد الزين: الجيش يحاول إسقاط دولة أردوغان البوليسية

16 تموز 2016 | 00:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تطورات دراماتيكية تشهدها تركيا، الجيش أعلن "البيان رقم 1"، والرئيس رجب طيب #اردوغان اختار الاطلالة عبر اتصال هاتفي مؤكداً حصول الانقلاب وداعياً "الشعب" الى الخروج الى الساحات والميادين لمواجهة الجيش، ما قد ينذر بعواقب خطيرة في الساعات المقبلة.

وفي رأي الزميل جهاد الزين المتابع عن كثب للشأن التركي منذ سنوات، "لم يكن الانقلاب العسكري تحديدا متوقّعا بسرعة في تركيا ولكن الأمور حسب معظم التقديرات في السنة الأخيرة كانت جازمة بأن الأمور ذاهبة إلى طريق مسدود".

ويعتبر الزين ان "الجيش يحاول اسقاط دولة أردوغان البوليسية الذي كان قد أنهى سابقا دولة الوصاية العسكرية". وذكر بالدور الذي لعبه اردوغان في استعداء كثيرين من المؤسسة الامنية حيث أعفى مئات الضباط من مناصبهم في السنوات الأخيرة". 

ويقول الزين أنه "في هذه اللحظات يجب أن نراقب من يسيطر على أنقرة لأنها ليست فقط العاصمة بل القرية التي حوّلها أتاتورك وجيشه إلى مدينة كبيرة وعاصمة. بهذا المعنى أنقرة الآن أهم من اسطنبول".
ويذكر لأن "لا سابق لمقاومة حزب سياسي في الشارع لأي انقلاب عسكري من الانقلابات الأربعة القديمة( الثلاثة العسكرية والرابع الديجيتال ) ولكن حزب العدالة والتنمية كتنظيم سياسي وشعبي وأمني هو ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية وسنرى ما إذا كان بإمكانه أن يغير القاعدة أو لن يستطيع؟".

ويخلص الزين الى انه "في النتيجة أردوغان هو المسؤول الواعي عما وصلت تركيا إليه ومعها العالم المسلم، وقد صار من الصعب في السنتين الأخيرتين ترميم الأذى العميق بل التدمير الذي لحق بالنموذج التركي، وبطبيعة الحال المقصود بالنموذج التركي هو نموذج الجمع بين الإسلام والحداثة، الذي كان يميّز تركيا بشكل فريد في العالم المسلم".


ويبقى "المحزن في هذه اللحظة ليس نهاية حاكم بالغ في التسلط ولكن نهاية نموذج للديموقراطية في العالم المسلم زرع أردوغان المسمار الأول في نعشه في أحداث تقسيم ويزرع اليوم مع الأسف مسمار آخر هو نتيجة لما سبقه. لكن علينا أيضا أن نراقب هل الخيار بات في الأشهر الأخيرة بين الانقلاب العسكري والحرب الأهلية؟"، يتساءل الزين. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard