مباراة ألمانيا- إيطاليا والمسلسلات المهزومة!

3 تموز 2016 | 15:04

المصدر: "النهار"

كان مزاج الأمس ألمانياً، أو إيطالياً بطبيعة الحال. #رمضان في أيامه الأخيرة ومعظم المسلسلات ضربها الضجر، فشكّلت مواجهة البلدين هروباً استثنائياً جميلاً. أمس، تحوّل "تويتر" مساحة مشتعلة كأجواء ملعب بوردو ونبضات المشجّعين. أين المسلسلات؟ لا مسلسلات. أين التغريدات الدرامية؟ لا دراما ولا دراميات. كرة قدم فقط، والمهزوم قبل الطليان، جوّ الثرثرة التلفزيونية عدا البعض القليل الناجي.

أقفلت حارة الضبع بابها أمس، وهججنا إلى "بي إن" حيث عصام الشوالي لا يعرف التقاط النَفَس. العاشرة ليلاً، بدأت نسرين (ريتا حايك) تشعر بالخوف تجاه ابن زوجها جاد (كارلوس عازار) في "وين كنتي" ("أل بي سي آي")، فيما كانت سماء بوردو مزدحمة بالصخب. لا ندري ماذا حلّ بأوس (قصي خولي) وصبيانياته في "جريمة شغف" ("الجديد")، وهي المرة الأولى منذ بداية رمضان، تفوتنا يوميات "أفراح القبة" (نشاهده الحادية عشرة ليلاً عبر "أم بي سي دراما")، وتقلّبات طارق وتحية (الثنائي الأعمق حضوراً، إياد نصار ومنى زكي). المسألة جوّ ومزاج، لا تقاعس وكسل. "تويتر" يقرّر ما أنتَ عليه في بعض لياليك الطويلة. تغريدة تجرّ تغريدة، وأمس، طرأ إحساس بالحماسة جرَّنا إلى بوردو حيث الرجاء والانتظار والأمل. ندرك شيئاً واحداً في عالم الكرة: حبّ ألمانيا، بعض أسماء الفريق والمدرّب يواكيم لوف. لا تاريخ ولا أرشيف ولا بطولات، وبالكاد اللفظ السليم لاسم النمر شفانيشتايغر. رغم ذلك، شكّل لقاء الأمس نجدة مفاجئة من روتين الأيام. هُزم الطليان، لكنّهم على الأقل قدّموا إبداع الروح العظيمة. المسلسلات المهزومة لا تقدّم شيئاً.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard