داود الشريان وعابد فهد: ما جرى لا يُصدَّق!

29 حزيران 2016 | 14:57

المصدر: "النهار"

لعلّ داود الشريان لا يعلم عن عابد فهد سوى أنّه أدّى يوماً دور "الحجاج". الباقي ورد إليه بالمصادفة ربما، لا بالبحث والتنقيب في سيرة الضيف. بدت هزيلة حلقة حلَّ فيها فهد ضيف برنامج لم يطرح مقدّمه سؤالاً ذكياً أو لامعاً أو ذا بُعد. بدا كأنّه لا يعلم أنّ الحلقة التلفزيونية تتطلّب تحضيراً لا ارتجالات مفكّكة.

لحلَّت كارثةٌ مثلاً لو أنّ فهد من النوع المتلعثم، قليل الكلام. ماذا كان ليحدث لو لم يتولَّ بنفسه إمساك الحلقة؟ على الأرجح لعمَّ الضياع والتخبّط، ولاستهلك الشريان أسئلته المتواضعة ووقع في الفراغ. برنامج "الشريان" ("أم بي سي") ادّعاء فحسب بأنّ نَفَس الحوار مختلف. مضمونه فقير وأسئلته هوائية، تتلاشى بنفخة، فتتحوّل الحلقة حواراً من دون أسئلة. تفوت الشريان معلومات بسيطة يترك الجهل بها إحراجاً غير مُحبّب، وفي هذا دليل ضعف لا عفوية، مع فارق أنّ الشريان لا يكترث لمظهر الإعلامي غير الممسك مفاتيح ضيفه، فيما آخرون أكثر دهاء في الزعم أنّ شيئاً لا يفوتهم، يغطّون النقص بالحيلة ويتظاهرون بامتلاك التفاصيل، وإن كانت الحقيقة عكس الظاهر.

(من الحلقة).

الشريان زجَّ عابد فهد في دور واحد: "الحجاج"، وظنّ أنّه أدّى قسطه للعلا. أدهشه المسلسل ورغم ذلك، لم يعلم مَن كاتبه ومخرجه! أسئلة ساذجة طُرحت على الضيف: "منذ متى تزوّجت؟" وما هو مستغرب جداً: "هل زوجتك من الوسط الإعلامي أو المهني؟". الشريان لا يعلم أنّ فهد متزوّج من الإعلامية زينة اليازجي. يكفي أنّ ضيفه أدّى دور "الحجاج" لتنطلق الحلقة. بعض "الغوغل" لا يشكو شيئاً. ولكان وفّر على الشريان أسئلة تفرّغ أيّ محاوِر. الأمثلة كثيرة: "هل لديك أولاد؟"، "مَن هو كاتب "الزير سالم" ومخرجه؟"، وما لا يُغتَفر إطلاقاً: "منذ متى تعلّمت ركوب الخيل". "منذ مسلسل الجوارح"، يجيب فهد. يعلّق الشريان فتشاء لو تمزّق نفسك: "آه، الجوارح، قُريِّب يعني". يصحح فهد بعد الصدمة: "لاااا. الجوارح. مسلسل من العام 1994"!

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima

 

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard