صباح القاع... المغاوير على الأرض ونساء حملن السلاح

28 حزيران 2016 | 11:44

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تصوير وسام اسماعيل.

لم تستفق بلدة القاع الحدودية بعد من هول الصدمة الدموية. ٨ انتحاريين صنعوا زلزالاً أمنياً في المنطقة والبلد وخلّفوا كماً هائلاً من الاسئلة حول السيناريو الجهمني الذي يقف وراء ارسال هذا العدد من الانتحاريين الى بلدة مسالمة.

حتى الآن لم يحدد بعد موعد مراسم تشييع شهداء القاع في انتظار العامل الامني المناسب.
ومنذ الفجر، بدأ الجيش عملية مسح شاملة لأطراف بلدة القاع من الجهات كافة. وضرب طوقاً محكماً حول اماكن التفجيرات الصباحية والليلية، وعزز وجوده على الارض لا سيما فوج المغاوير. ووعد ضباطٌ الاهالي بانهاء الحالة الارهابية اليوم وطالبوا الاهالي بمنع التجمع واعطوا ارشادات حول كيفية التصرف في حال الاشتباه بارهابي.
وعلمت "النهار" ان الجيش عثر على اسلحة وقنابل في احدى المغاور الموجودة في بستان عند طرف البلدة، ويشتبه في أن تكون عائدة للارهابيين ضمن مخططهم.

وانتشر بعض الاهالي في ساحة البلدة حاملين السلاح، بينهم نساء شهرن رغبتهن في الدفاع عن الارض والوجود. لكن الامر لم يطل قبل ان يمنع الجيش مظاهر السلاح العلني في محاولة لضبط الامر واخراجه من الطابع الاستعراضي. واكد رئيس البلدية بشير مطر التعاون مع الجيش في هذا السياق، والا مصلحة في المنحى الاستعراضي للسلاح. وشدد مطر على مطالبة الاهالي ضبط وجود اللاجئين في المنطقة، وقال: "لا فائدة من بقاء من لا عمل له في البلدة". ودافع عن دعوته الاهالي اطلاق النار على اي "غريب" يشتبه فيه ولا يمتثل لطلب التوقف وعدم التقدم باتجاه الاهالي والكشف عن هويته.
وسرى منذ الصباح قرار محافظ بعلبك-الهرمل بشير خضر منع تجول اللاجئين في القاع ورأس بعلبك. واتخذت بلدية الهرمل قراراً مماثلاً.
ويقطن القاع نحو ٤٠٠٠ نسمة صيفاً، فيما يوجد في المنطقة نحو ٢٥ الف لاجىء سوري يعمل اغلبهم في الاراضي الزراعية.

الى ذلك، قدم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، التعازي لأهالي الشهداء، واعتبر أن "كل شهيد سقط هو شهيد كل لبنان وكل مواطن لبناني مؤمن بوطنه وارضه". وقال: " نحن أتينا لنأخذ شجاعة وصمودا من هذه الارض التي عاش اهلها ولن يتركوها من اجل حفنة من القتلة والمجرمين والكفار".

ووجه نداء لكل السياسيين والاحزاب وكل الاجهزة الامنية العسكرية "لتأكيد الامن في لبنان". وطالب "بأمن سياسي لأنه لا أمن إلا مع انتخاب رئيس للجمهورية".

 

 

وقال المشنوق "تأكدنا أن معظم الانتحاريين أتوا من الداخل السوري وليس من المخيمات الموجودة في لبنان".

وعاشت البلدة الحدودية التي كان لا يكسر هدوءها قبل عمليات التفجير سوى ضجيج ابواق بعض السيارات، ضجيجاً آخر طوال اليوم، وهو ضجيج الاعلاميين من كافة الوسائل الاعلامية المحلية والعالمية، وضجيج المواكب الامنية المرافقة للسياسيين الذين تهافتوا على البلدة لتفقد مكان التفجيرات ولقاء ذوي الشهداء والجرحى الى جانب القوى الامنية، ومنهم وزير الدفاع سمير مقبل الذي كان تحدث في حضور النائبين اميل رحمة ومروان فارس واكد ان زيارته بلدة القاع للمشاركة بالحزن فقط. واعتبر ان "جميع اللبنانيين متوحدون لدعم الجيش اللبناني".

 

وزار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بلدة القاع لتقديم واجب العزاء بالشهداء وللتضامن مع الأهالي.
وقدّم العزاء في صالون كنيسة مار الياس وكان لقاء جمعه مع العميد المتقاعد شامل روكز اللمتواجد في البلدة منذ الصباح.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard