الشاهد الأول على الانتحاريين لـ"النهار": هكذا تحرّكوا وفجّروا أنفسهم

27 حزيران 2016 | 12:44

المصدر: بعلبك – "النهار"

يروي ش. مقلد لـ" النهار" وهو يرقد في مستشفى البتول في الهرمل ما حصل معه في القاع فجر اليوم، قائلاً : " عند الرابعة الا عشر دقائق فجراً سمعت اصواتاً غريبة خارج منزلي الذي يقع على الطريق الدولية على بعد 200 متر من كنيسة البلدة، وشاهدت من خلال النافذة شخصين يتنقلان بشكل مريب داخل حديقتي، الامر الذي دفعني الى سؤالهما عن اسباب وجودهما وعن هويتهما. فردّ علي احدهما : " انت شو دخلك نحن من مخابرات الجيش، عرّف انت عن حالك" .
رفض مقلد التعريف عن نفسه والاستجابة لهما، وطلب من الانتحاري الاول ابراز هويته العسكرية خصوصاً انه لاحظ محاولته افتعال اشكال معه. وعندما اقترب منه تبين له وجود شخصين برفقته عند الجهة الاخرى وشكلهما يختلف عن الذي تحدث معه. وتوجه احدهم في اتجاه مركز لقوى الامن الداخلي ثم انضم بعدها الى رفاقه.
في هذه الاثناء خرج والد مقلد جراء ارتفاع الاصوات، وتحدى الانتحاري مقلد ان يستدعي الجيش الى المكان. غير ان مقلد بادر الى سحب سلاح حربي واقترب مسافة امتار من الانتحاري الذي لاحظ عليه انه لم يكن خائفاً ابداً وسمع صوتاً يشبه "الكبسونة"، فشعر مقلد بوجود شيء خطير وفوجئ باندفاع الاتتحاري في اتجاهه فأطلق مقلد النار في الهواء عندها اقدم الانتحاري على تفجير نفسه في وقت ابتعد من كان برفقته عن المكان.
وبعد دقائق قليلة حضرت سيارة تابعة لمخابرات الجيش اللبناني الى المكان ليهرع الانتحاري الثاني اليها، ويفجر نفسه بها بعدما اختبأ على مقربة من المكان ليحصل اطلاق نار مجددا ويهرع الانتحاري الثالث في اتجاه سيارة اسعاف تابعة للكنيسة ويفجر نفسه. وكان سائقها الشهيد بولس الاحمر يعمل على نقل الجرحى وشهداء اخرين بمساعدة عدد من الاهالي . وتبعه الانتحاري الرابع بعد تجمع مزيد من الاهالي في ظل حال التوتر الحاصلة وفجر نفسه على مقربة منهم بهدف ايقاع المزيد من الشهداء.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard