قتيل وتهجير وخسائر بالملايين... يحدث في لبنان!

23 حزيران 2016 | 15:35

المصدر: "النهار" -

الضحية ناصر اليوسف.

قتيل، تهجير، وخسائر بالملايين، حال حذر وترقب بعد "الاعصار" الدموي الذي ضرب منطقة وادي خالد يوم الاثنين الماضي. إشكال كبير من ذيول #الانتخابات_البلدية انفجر بين عائلتي اليوسف وحمود ضرباً بالعصي والسكاكين وإطلاق الرصاص، دفع الثمن الأكبر منه شاب في مقتبل العمر فقد حياته وسط الجموع.
ما يزيد على 150 شخصاً من آل حمود غادروا منازلهم من قرية الكنيسة ومحلة المحطة لضمان سلامتهم بعد علمهم بمقتل اليوسف (22 عاماً)، وقبل أن تشتعل المنطقة بالنيران التي قضت على شقق ومستودعات وسيارات تعود إليهم، أحرقها شبان غاضبون من عائلة الضحية فور تبلغهم خبر مقتله.
18 مقعداً بلدياً و6 مقاعد اختيارية تهدد سلام منطقة بأكملها، إذ منذ اعلان النتائج لم يمر يوم من دون استفزازات بين مؤيدي كل من اللائحتين اللتين خاضتا انتخابات أسفرت عن فوز نور الدين الاحمد برئاسة البلدية التي سيتشارك الكرسي فيها مناصفة مع هيثم الحمد. كل طرف يرمي مسؤولية ما آلت اليه الأمور على الطرف الآخر، لكن الحقيقة المثبتة أن هناك قتيلاً قلب الموازين، ووضع أمن البلدة على كف عفريت.

هجوم مباغت
"نحن لم نفتعل اشكالاً بسبب الانتخابات بل اقتنعنا بالنتيجة وتقبلنا الخسارة، وفوق ذلك أمعنت عائلة اليوسف باستفزازنا، وتوجوا أفعالهم بالهجوم على منزلنا في محلة المحطة"، بحسب ما قاله أحمد حمود شقيق طلال المرشح السابق على المقعد البلدي ورئيس اللائحة المواجهة للائحة الحاج نور الدين الاحمد. وأضاف ان "ما حصل لنا لم يحصل لأحد في لبنان من اجرام وقتل. عشرات الباصات والدراجات النارية تقل نحو 80 مسلحاً بدأوا باطلاق النار على منزلنا حيث كنت واشقائي موجودين فيه، بالتأكيد دافعنا عن أنفسنا بالحجارة والعصي ولم نطلق النار".
وعن وفاة ناصر، علّق " اصيب ابن اليوسف على بعد 70 كلم من منزلي، برصاصة عن قرب 3 امتار ومن الخلف بحسب الطبيب الشرعي، ما يعني ان مَن قتله مِن عائلته، او ربما طابور خامس كي يتوسع الاشكال ويكبر، وفعلاً توسع وأحرقت ارزاقنا، ولم يبق أي شخص من العائلة في وادي خالد ققد توزعنا بين الهرمل والبقاع وسوريا وعكار، خرجنا من منطقتنا احتراماً للحادث والقتيل وللابتعاد عن مرأى عائلته، لكن ما فاجأنا هو احراق منازلنا، وعدم سماحهم لنا بالعودة. شقيقي طلال استدعته مخابرات الجيش، ركب سيارته وتوجه الى مركزها ولا يزال هناك، نحن لا نهرب من القانون بل تحت سقفه".
كلف أحمد مسؤولين ووجهاء عشائر من عدة مناطق للدخول في الصلح "منهم محمد سليمان ابو عبد الله، وجيه البعريني، المفتي زيد بكار والشيخ مالك جديده، سيقصدون عائلة اليوسف غداً بعد صلاة الظهر للوقوف عند طلباتهم لعودة الناس الى منازلها على الرغم من اني اسمع عن تشددهم وانهم يريدون الانتظار 20 يوماً لبحث ما ستؤول اليه الامور".


طوابير بالجملة!
لآل اليوسف وجهة نظر مغايرة شرحها ابن عم الضحية واحد وجهاء العائلة استاذ المدرسة باسم اليوسف، إذ قال: "لم يكن بيننا وبين عائلة حمود اي خلافات قبل وفاة ناصر، الاشكال الاساسي بين عائلة حمود وآل العلي على خلفية انتخابية. صودف مرور ابن عمي في المكان ففأطلقوا النار عليه من دون اي مبرر، وعندما حاول شقيقه أحمد سحبه ونقله الى المستشفى وضعوا البندقية في رأسه مهددين بقتله، تاركين ناصر يغرق بدمائه". وعمن حرق الارزاق أجاب "طابور خامس، اشخاص لهم غايات ارادوا تحقيقها مستفيدين من هذه المشكلة".
وأضاف "عصر يوم مقتل ناصر الطالب المهني تبلغنا قبوله الالتحاق بالجيش اللبناني لنتفاجأ بخبر وفاته بعد صلاة المغرب، ومع ذلك نقول ان كل من ليس له علاقة بمقتله لا نعارض عودته الى منزله وسنعطيه عهداً أن لا أحد سيقترب منه، لا نريد ان نظلم أحداً، نريد حقنا ممن كان له يد في قتله، هدفنا الاقتصاص من المجرمين. نحن تحت سقف القانون نؤمن بالدولة ومؤسساتها". ولفت الى انه "لم ينته التحقيق بعد، لا يزال ثمة متورطون طليقين ومنهم من وضع البندقية في رأس أحمد".
من أجل كرسي خشبي سقط شاب ضحية واندلعت نيران "عائلية" التهمت الأمان والسلام في وادي خلّد اسمه على خريطة التسامح والاخوة يوماً!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard