"بيروت مدينتي"... هل تخرج عن صمتها؟

23 حزيران 2016 | 11:56

المصدر: "النهار"

بعدما نالت لائحة "بيروت مدينتي" نسبة 40 في المئة من أصوات ناخبي العاصمة في الانتخابات البلدية، أين هي هذه الحملة الآن؟ ما سبب صمتها؟ وهل استسلمت أمام النتيجة التي أفرزتها وأوقفت نشاطها؟
في أقل من شهر على الاستحقاق البلدي، استعاد نحو 100 عضو من الجمعية العمومية لحملة "بيروت مدينتي" وأعضاء اللائحة أنفاسهم ليمضوا مجدداً من حيث انطلقوا على أرض الواقع، فهم مؤتمنون على نسبة 40 في مئة من البيارتة الذين اقترعوا لهم . وبحكم هذه المسؤولية الكبيرة، يقول المنسق للعملية الإنتخابية في الحملة والعضو في اللجنة الإدارية - الانتقالية لـ"بيروت مدينتي" ريان اسماعيل في حديث لـ"النهار": "نؤكد أننا سنكون أوفياء للذين منحونا ثقتهم، ونحن في مرحلة انتقالية وقرارنا في الاستمرار بديهي نتيجة ما أفرزت لنا الإنتخابات، لا سيما نسبة الـ40% التي هي انطلاقة لمجموعة من الناس التي تؤمن بالتغيير"، مضيفاً، "لهذا السبب سيكون تصرفنا على أساس وضع خطة عمل جديدة وربطها بالشكل التنظيمي الأمثل والأفضل لنثبت لهؤلاء الناس الذين انتخبونا أننا قادرون على إيصال صوتهم". ولتحقيق ذلك، اجتمع الأعضاء وناقشوا طويلاً أطر العمل الأساسية وأبرز الخطوط التي يرغبون العمل فيها مستقبلاً.

ما هي آلية العمل الجديدة؟
يجيب اسماعيل: "توزّع أعضاء اللجنة الحالية لـ"بيروت مدينتي" على ثلاث مجموعات عمل تستمر ثلاثة أشهر، وتبحث كل مجموعة في عنوان محدد من بين الثلاثة المطروحين، على أن يتم التنسيق في ما بينها، ويتم النقاش بشأنها في الجمعية العمومية". وفي هذا الإطار، يُوضّح اسماعيل، أن المجموعة الأولى ستبحث في موضوع "بلدية الظل أو البلدية البديلة، فيما تهتم المجموعة الثانية بلجان الأحياء، وتناقش المجموعة الثالثة مسألة الانتخابات عموماً والإصلاح الإنتخابي في خصوصاً". ويتابع: "يستمر عمل هذه المجموعات ثلاثة اشهر حتى نهاية آب المقبل، تعقد من بعدها الجمعية العمومية اجتماعاتها الدورية التي ستبحث أبرز ما توصلت إليه هذه المجموعات، ثم نُطلق شكلاً تنظيمياً جديداً لـ"بيروت مدينتي" يحوّلها حملة لانتخابات بلدية بيروت إلى منصة للعمل في المرحلة المقبلة".
وما الذي يميّز طبيعة هذا العمل تحديداً؟ يجيب: "اتفقنا على حد أدنى من الأمور، أبرزها، مواصلة عملنا على الصعيد المحلي حرصاً على مصلحة أبناء بيروت وسكانها من خلال تنظيم ورش عمل داخلية لها علاقة بالتوعية وبتطوير الطاقات الداخلية لأعضاء "بيروت مدينتي" وتنمية قدراتهم، إلى المتابعة الجديّة للقرارات التي تتخذها بلدية بيروت والتي قد تؤثر في سكان المدينة". وأعطى اسماعيل ملف النفايات الاهتمام الأبرز في عملها راهناً، "لنكون جاهزين بعد ثلاثة أشهر لانطلاقة قوية على الساحة البيروتية".
وبالعودة إلى طبيعة تشكيل المجموعات وعدد الأشخاص فيها، يلفت اسماعيل إلى أن عدد المنضوين فيها يراوح بين 70 و80 شخصاً في المجموعة الواحدة، وتالياً تستقبل المجموعات أشخاصاً متطوعين من خارج الجمعية العمومية يحق لهم الانضمام إلى أي مجموعة والمشاركة في نقاشات ورش العمل.

محاسبة البلدية آتية!
ورداً على سؤال، يقول: "من المبكر محاسبة المجلس البلدي حالياً لكونه تسلّم ولايته من فترة قريبة جداً، لكننا نتواصل مع جمعيّة "نحن" وخبراء لهم علاقة بحرج بيروت وبمشاريع البناء فيه، نتيجة ما حصل أخيراً في موضوع مستشفى حرج بيروت، لا سيما أن رئيس اللائحة إبرهيم منيمنة كان حريصاً على متابعة هذه القضية مع أهالي الحي لدرس ما قد يُسببه هذا المستشفى من انعكاسات على أهالي المنطقة"، كاشفاً أن اللجنة في صدد إعداد ملف سترفعه إلى محافظ بيروت زياد شبيب، "علماً أن الأمور في هذا الملف لا تزال غير واضحة لا عند المحافظ ولا حتى في المجلس البلدي".
على رغم أن اللجنة الإدارية الإنتقالية لـ"بيروت مدينتي" هي في مرحلة إعادة هيكلة عملها وشكلها التنظيمي الذي لن يبصر النور قبل ثلاثة أشهر، يختم اسماعيل، "إلا أننا شكلنا لجنة طوارئ من خبراء متخصصين من كوادر "بيروت مدينتي" تتعاطى مع أي ملف تطرحه البلدية ب، وآخرها ملف مستشفى حرج بيروت".

 
nicole.tohme@annahar.com.lb 
Twitter: @NicoleTohmea

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard