سوريا: مقتل 700 طبيب وعامل طبي منذ بداية الحرب... وجهاديون يجندون الاولاد

21 حزيران 2016 | 20:19

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(رويترز).

اعلنت الامم المتحدة ان اكثر من 700 طبيب وعامل في المجال الطبي قتلوا في سوريا منذ بدء الحرب قبل خمسة اعوام، معظمهم في غارات جوية، مشيرة الى انها تجري تحقيقات ايضا حول قيام مجموعات اسلامية بتجنيد مئات الاطفال.

ونددت لجنة الامم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا "بالانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها جهاديون"، معربة عن قلقها من ان "جهاديين مرتبطين بتنظيم "القاعدة" يجندون مئات الاطفال للقتال".

وانتقد رئيس اللجنة البرازيلي باولو بييرو، في خطاب القاه في جنيف، "عمليات القصف الجوية التي تستهدف المستشفيات والعيادات وتطاول السكان". وقال ان عمليات القصف هذه اسفرت عن "مقتل عشرات المدنيين، بينهم العاملون الطبيون الذين تشتد الحاجة اليهم". واضاف ان "اكثر من 700 طبيب وعامل في المجال الطبي قتلوا في غارات على مستشفيات منذ بداية الحرب".

واشار في معرض تقديمه احدث تقاريره الى المجلس، ان "الهجمات على المنشآت الطبية ومقتل العديد من العاملين الطبيين جعلت الحصول على الرعاية الصحية في المناطق التي تعاني العنف صعبا للغاية، وفي بعض المناطق مستحيلا".

كذلك قال: "بينما يرتفع عدد الضحايا المدنيين، يتقلص عدد المنشآت الاستشفائية والعاملين في المجال الطبي، مما يزيد صعوبة الحصول على الرعاية الطبية". وندد بالهجمات المتكررة على البنى التحتية الاخرى الضرورية لحياة المدنيين، مثل الاسواق والمدارس والمخابز.

ومما قال: "مع كل هجوم، يصبح الناجون الذين يصيبهم الرعب اكثر ضعفا... المدارس والمستشفيات والمساجد ومحطات المياه (...) تتحول انقاضا".

تجنيد الاولاد... وابادة الايزيديين
من جهة اخرى، كشف ان اللجنة التي يترأسها تحقق في قيام مجموعات جهادية في محافظة حلب بعمليات تجنيد مفترضة لاطفال تقل اعمارهم عن 15 عاما". وقال: "ما يقلق اللجنة خصوصا هو ادعاءات تفيد أن "جبهة النصرة" ومجموعات اخرى تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة"، جندت مئات الاطفال تقل اعمارهم عن 15 عاما في ادلب".

كذلك، ندد بانتهاكات تنظيم "الدولة الاسلامية"، لاسيما استمراره في ارتكاب "ابادة" ضد الايزيديين في سوريا والعراق. وقال: "الآن، وبينما اتحدث امامكم، لا تزال نساء وفتيات مستعبدات جنسيا، ويتعرضن لعمليات الاغتصاب والضرب الوحشية. ويتم بيعن وشراؤهن في الاسواق، ويتم تبادلهن من مقاتل الى آخر كالرقيق، وتنتزع منهن كرامتهن كل يوم". واضاف: "يتم اخذ الصبيان من امهاتهم، واجبارهم على الالتحاق بمعسكرات "داعش" التدريبية، عندما يبلغون سن السابعة"، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك "لوقف الابادة".

نحتاج الى المساعدة
ودعت فيان داخيل، النائبة الايزيدية في البرلمان العراقي، الى التحرك. وصرحت للصحافيين، على هامش اجتماع مجلس حقوق الانسان: "ندعو مجلس الامن الدولي الى رفع هذه المسألة الى المحكمة الجنائية الدولية" في لاهاي.

وقالت ان "3200 امراة وفتاة ايزيدية لا يزلن محتجزات لدى تنظيم "الدولة الاسلامية"، بينما يتعرض نحو الف صبي دون العاشرة لعملية غسل دماغ، ويقوم الجهاديون باعدادهم للقتال". واضافت: "هذا لا يزال يحدث (...). نحتاج الى المساعدة".

ولا يزال نحو 400 الف ايزيدي يعيشون في معسكرات في شمال العراق، وفقا لداخيل، مشيرة الى انهم يخشون العودة الى سنجار لاعادة بناء مجتمعاتهم، لان بعض جيرانهم من المسلمين السنة ساعدوا تنظيم "الدولة الاسلامية" في هجماته. وقالت: "نحتاج الى اعادة بناء السلام والثقة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard