اخترقت الرصاصة حوض المهندس ابرهيم وأدخلته العناية...حياة على شفير أفضلية مرور!

15 حزيران 2016 | 16:32

المصدر: "النهار"

خلاف على أفضلية مرور أدخل ابرهيم حيدر حمزة العناية الفائقة، وكاد أن يُحرم من طفلتيه، بعدما اخترقت رصاصة حوضَه واستقرت في بطنه، كل ذلك حصلَ في ثوانٍ قبل أن يفرَ الجاني، تاركاً ضحيته على الأرض مضرجة بدمائها قبل أن يُنقل الى مستشفى رياق حيث يتلقى العلاج.

عند الساعة السادسة والنصف من مساء أمس وقع الاشكال في بلدة الخضر البقاعية، كان حمزة على دراجته النارية بعيداً من منزله نحو 300 متر، مرّت سيارة رباعية الدفع أمامه وبدأت بـ "التشفيط"، ولئن الارض رملية تطاير الغبار على إبرهيم الذي ما إن سأله عن سبب قيامه بذلك حتى همّ السائق من سيارته، وبدأ بضربه، ليتطور الاشكال من تضارب بالأيدي الى سحب الجاني سلاحه واطلاق النار، قبل أن يعاودَ ركوب سيارته والهرب"، بحسب ما قاله عم ابرهيم، يوسف.

من الغربة الى مواجهة الموت!
لم يمضِ ثلاثة أشهر على عودة مهندس الاتصالات ابرهيم (32 عاماً) من احدى الدول الخليجية حيث كان يعمل لمدة خمس سنوات في احدى شركاتها حتى وقع ما لم يكن في الحسبان، ولفت يوسف إلى أنه "بعد التضييقات في الخليج اضطر ابرهيم للعودة الى وطنه، والبحث عن عمل لمتابعة حياته مع عائلته الصغيرة المؤلفة من طفلتين وزوجته، والتي كرس حياته لها، فهو أب حنون وطموح، خلوق، وكل من عرفه أحبه، هادئ لا يحب المشاكل...".

القضاء يأخذ مجراه
"لا معرفة شخصية بين ابرهيم والسائق المتواري الذي يسكن في قرية الخربية القريبة من بلدتنا، وقد وقع الاشكال على الطريق المؤدية لها لذلك تمكن من الفرار"، وعما اذا اطمأن أحد من آل كنعان (عائلة السائق الذي أطلق النار) على حمزة ردّ العم "في الامس حضر ثلاثة اشخاص منهم ربما كتمهيد للصلح بين العائلتين، الآن لا يعنينا سوى شفاء ابننا، الذي والحمد لله وضعه مستقر، وبعدها لكل حادث حديث". وعما اذا رفعت العائلة دعوى، أجاب " بالتاكيد سيأخذ القضاء مجراه والمحضر مفتوح في فصيلة طليا التي تتابع القضية بناء على اشارة النيابة العامة واذا استمر ابن كنعان بالهرب نتوقع ان يصدر بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه".

العداد "شغال"
هذه المرة الرصاصة ليست طائشة بل موجهة من سلاح متفلّت بات مشكلة مستعصية تحصد ضحايا بشكل شبه يومي، وابرهيم ليس الشخص الاخير الذي سيسقط ليس دفاعاً عن تراب بلده بل نتيجة تهور آخرين سمحوا لأنفسهم أن يتحكموا بارواح الناس في لحظة غضب، وان يطلقوا النار من دون أن يرفَ لهم جفن، واذا تلطف القدر هذه المرة بابن بلدة الخضر ولم يلقَ مصير من فارقوا الحياة قبله بسبب اشكال، منهم الشاب سامر سولاق الذي اصيب قبل اشهر في شارع صبرا حيث قاوم أياماً للصمود وعدم مفارقة الاحباب قبل ان يسلم الروح ويرحل، فإن عداد ضحايا إطلاق الرصاص سيبقى شغالاً ما دام السلاح متفلتاً وفي يد الجميع!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard