تعرض سلحفاة بحرية للضرب... ومطالبة باتخاذ تدابير رادعة بحق المعتدين

15 حزيران 2016 | 15:05

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

قد يعتبر كثيرون أننا ببلد تكاد فيه حياة الإنسان أن تكون رخيصة، أقله لدى البعض، بالنظر الى تكاثر وتطور الجريمة والإستخفاف وعدم الخوف من العقاب والمحاسبة. إلا أنه بمنظار آخرين قد يكون المشهد مختلفاً. فالأرواح غالية إن كانت بشرية أو حيوانية برية أو بحرية، لذا يجب المحاسبة والمعاقبة بحسب "الجرم أو الجنحة".

"السلفي" والسلحفاة
إستندت "جمعية Green Area الدولية" لقرار وزارة الزراعة رقم 1/125 (تاريخ 23/9/99) القاضي بالتشدد في منع صيد الحيتان والفقمة والسلاحف البحرية والتعرض لها وذلك في ظل الانتهاكات المتكررة لهذه الحيوانات البحرية، عندما آثارت حادثة التعرض لسلحفاة بحرية من نوع "كاريتا كاريتا" caretta caretta المهددة بالانقراض، على يد مواطن ضربها على رأسها وأخرجها من المياه لالتقاط صور "سلفي" وهي الآن في حال الخطر.
وفي ظل متابعة هذه الظاهرة أصدرت الجمعية بياناً، جاء فيه: "تبلغنا مساء أمس أن سلحفاة بحرية مصابة في رأسها عن (شاطئ الهافانا) في منطقة الرميلة، وبحسب شهود عيان، فقد تعرضت السلحفاة للضرب المبرح من أحد رواد الشاطئ، وإخراجها من البحر ورميها عند الشاطئ بدافع التسلية والتقاط الصور الفوتوغرافية والاستعراض، واظهرت إحدى الصورة الملتقطة إجبار احد الاطفال على الدوس على السلحفاة وهو يجهش بالبكاء، كما اظهرت لقطات أخرى صوراً لرواد الشاطئ يلتقطون السلفي مع السلحفاة".
وتابع البيان: "بادرنا كـ (جمعية Green Area الدولية) الى الاتصال بالدفاع المدني - المركز البحري في الجية، الذي ابدى تعاونه ونقل السلحفاة على الفور الى مركزه في الميناء، وقدم المساعدة الضرورية لها بحدود امكاناته، كما بادرنا الى الاتصال بوزارتي البيئة والزراعة وجمعية Animals Lebanon، للقيام بما يلزم من اجراءات طبية بيطرية لانقاذ السلحفاة، التي لا تزال في حالة خطرة، وتبين من الفحوص الطبية الاولية انها بحاجة الى صورة اشعة لمعرفة مقدار الضرر الذي اصابها، بعدما تعرضت للضرب المبرح على رأسها"، ولفت البيان إلى أنها "ليست المرة الاولى التي تتدخل فيها الجمعية لانقاذ سلاحف بحرية، فقبل شهر عثر على عدة سلاحف بحرية نافقة على الشاطىء من صيدا إلى الكوستابرافا والجية، وبفارق ساعات، فيما رصدت جمعية Green Area الدولية سلحفاة نفقت قبل أيام عند شاطىء عدلون".
ولفت إلى أن "السلاحف ذات الرأس الضخم (أضخم أنواع السلاحف البحرية) تعتمد على قناديل البحر في نظامها الغذائي (يصل استهلاك السلحفاة البالغة إلى ما يعادل 200 كيلوغرام يومياً) وتساهم في الحفاظ على معدلات متوازنة منها، كما أن تزايد قناديل البحر يعني بالضرورة تناقص أعداد الأسماك بشكل عام حيث إن القناديل تعتمد على بيوض ويرقات الأسماك في غذائها، وبالتالي فإن تزايد أعدادها يعني القضاء على أعداد أكبر من الأسماك وهو ما يؤدي إلى إخلال بالسلسلة الغذائية ويلحق، بالتالي، ضرراً بالتنوع والتوازن البيولوجي للمنظومات الأحيائية".
وختم البيان: "فيما تتابع جمعيتنا التنسيق بين الوزارات المعنية والدفاع المدني وقوات الطوارىء الدولية UNIFIL في مدينة صور ونقابة الغواصين اللبنانيين، في محاولة لإنقاذها، تطالب في الوقت عينه اتخاذ تدابير رادعة بحق المعتدين على الأحياء المائية، ولا سيما منها السلاحف".

ولاحقاً نفت  شاهدة عيان كانت متواجدة على الشاطئ ان يكون احد الموجودين قد تعرض بالاذى للسلحفاة، مؤكدة ان الجميع حاول المساعدة واعادتها الى المياه وعندما لم ينجحوا اتصلو بالدفاع المدني.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard