مستشفى مصري في عقار حرج بيروت... هل يوقف الاعتراض المشروع؟

12 حزيران 2016 | 12:09

المصدر: "النهار"

عن صفحة جمعية "نحن".

من الجنوب إلى الجامعة العربية والآن إلى حرج #بيروت، يتنقل المستشفى الميداني المصري الذي حطّ رحاله في لبنان للمرة الأولى في حرب تموز 2006. وبعد أن قدم خدمات لآلاف اللاجئين والمواطنين، بات اليوم محل اعتراض من قبل البعض لا سيما جمعية "نحن" التي ترفض "سياسة قضم حرج بيروت المتّبعة منذ قرون"، فيما يعتبر البعض الآخر الامر انسانياً لا يحق لأحد الاعتراض عليه، ما يفتح ملف حرج بيروت من جديد خصوصاً بعد استلام المجلس البلدي الجديد مهامه.

#مصر التي ترغب ان يكون لها وجود انساني واجتماعي في لبنان، تعتبر المستشفى ملفاً اساسياً في التعاون بين البلدين، والاهتمام به يظهر من خلال كشف سفيرهاووفد عسكري مصري على الارض التي ستبنى عليه، والتي أصبحت نقطة خلاف بين المؤيدين والمعارضين.

محافظ بيروت زياد شبيب أكد لـ"النهار" أن بناء المستشفى يتم في موقف سيارات الحرج وليس داخله"، أما عن سبب اختيار هذا الموقع فأجاب: "القرار اتخذ من المجلس البلدي القديم، بعد أن كان البحث عن منطقة لا تكون داخل أحياء سكنية ذات لون طائفي معين، ووقع الاختيار في السابق على أمكنة عدة لكنها لم تكن مناسبة من الناحية الامنية، منها مستوصف صبرا والآخر في موقف سيارات مدرسة شكيب ارسلان، حتى تم التوصل الى أن موقف الحرج هو الانسب من الناحية الامنية، والأهم انه قريب من المناطق الشعبية التي هي في حاجة لخدمات المستشفى الميداني اي على أبواب طريق الجديدة وصبرا وشاتيلا والضاحية وصولاً الى عين الرمانة".

"لهذا نعترض"

المعترضون كثر منهم مرشحون خاسرون لعضوية بلدية بيروت على لائحة "بيروت مدينتي"، بالاضافة الى جمعيات مدنية أبرزها جمعية "نحن" التي تعمل للدفاع عن المساحات الخضراء. وبحسب ما شرح مديرها التنفيذي محمد أيوب ل"النهار" المشكلة تكمن في أن "البناء المؤلف من 3 طبقات ‬يتم داخل آخر مساحة خضراء في بيروت، وبالتحديد في موقف سيارات الحرج الذي كان من المفترض ان يكون استكمالاً له، وهو مشجر والموقف تحته"، واستطرد"وقعت بلدية بيروت عقداً مع بلدية ايل دو فرانس يقوم على تشجير بلدية فرنسا تسعين في المئة من الحرج، و10 في المئة تشجره بلدية بيروت، ومن بين الـ 10 في المئة تُقام المستشفى، وقامت فرنسا بما عليها، اما بلدية بيروت فلا، لنفاجأ ببناء مستشفى بدلاً من تنفيذ الاتفاقية".
ويضيف "في السابق كانت مساحة الحرج مليون و200 الف مترمربع، واليوم أصبح 600 الف متر مربع، واذا أكملنا على هذا الحال سيستمر في التقلص حتى يختفي، ففي السابق كانوا يريدون اقامة الملعب البلدي عليه والآن مستشفى سينتهي بناؤه خلال ثلاثة أشهر، وفي المستقبل لا أحد يعلم...". ويلفت إلى أن"منظمة الصحة العالمية تعتبر ان الحد الأدنى من المساحات الخضراء التي يجب ان تتوافر للشخص في المدينة هي على الأقل 9 متر مربع أما في بيروت فهي0.4 متر مربع".

ايقاف البناء.. ممكن ولكن!

لا تأخذ بلدية بيروت بدل ايجار، وعلى الرغم من أن الارض مصنفة غير قابلة للبناء لكن هناك استثناءات حصلت في هذا الشأن، من ضمنها العقارات التابعة للحرج التي فُصلت عبر الاوتوستراد عن مواقع اخرى منها الخاصة بكشافة الرسالة والجمعية الثقافية التابعة للامام شمس الدين، وهناك أكثر من مكان تم البناء عليه في العقار 1925. مشاورات تحصل بين جمعية "نحن" والمحافظ للوصول الى حل يرضي جميع الأطراف، لكن هل من الممكن ان يتوقف بناء المستشفى؟ عن ذلك علّق شبيب: "إن كان هناك بديل مناسب ويحقق الغايات ذاتها التي ذكرت ويستوفي المعايير فحينها لا يوجد ما يمنع من ان يستبدل المكان على الرغم انني لست الشخص الوحيد المعني بالموضوع بل عدة جهات".

من جانبه ختم أيوب "لسنا ضد ان يكون هناك مستشفى لكن ضد المكان الذي ستقام عليه، الموقع المختار خطأ استراتيجي وحرج بيروت يجب أن يكون خطاً احمر، وايجاد مكانٍ بديلٍ امر ليس مستحيلاً، فبلدية بيروت تمتلك ليس فقط الأماكن والمعلومات بل المال والسلطة لذلك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard