محافظ بيروت... متهم و"مديون"!

9 حزيران 2016 | 19:16

المصدر: "النهار"

منذ تعيينه في منصب محافظ #بيروت منذ عامين تقريباً، شنت أكثر من حملة ضد زياد شبيب منها على صلة بحملة الغذاء التي أطلقها وزير الصحة وائل أبو فاعور، وأخرى تتعلق بمشروع الرملة البيضاء، وكذلك بمسلخ بيروت وغيرها من الملفات، وكلها كانت توحي بأن شبيب يقف وراء ملفات تفوه منه رائحة الفساد. ولكن الرجل الذي كان "يتألم" بصمت وفق ما قال لـ "النهار"، أقدم على تطبيق عملي للقانون المنسي "الاثراء غير المشروع" أو بكلام آخر "من أين لك هذا؟"، فكان أن أرسل كتاباً الى حاكم مصرف لبنان طلب فيه أن يبلغ كل المصارف العاملة في لبنان أنه بإمكان أي وسيلة اعلامية أو صحافي أو مواطن معرفة ما يملك زياد شبيب، فليس هناك أي سرية على أي حساب مصرفي عائد إلي"، متمنياً "على من يسمح لنفسه باطلاق اتهامات من هذا النوع المهين أن يتجرأ ويقوم بخطوة مماثلة".


وفي حين فتح هذا الطلب شهية بعض الفضوليين للاطلاع على حساباته المصرفية وأملاكه المنقولة وغير المنقولة، سألت "النهار" شبيب ماذا يمكن أن يكتشف هؤلاء في حساباته المصرفية وماذا يملك؟. ولا يجد محافظ بيروت حرجا بالقول أنه "مديون" بدليل أن في حسابه المصرفي جدولة قرض سكني مقسط لـ25 عاماً، لافتاً الى أنه ينوي بيع منزله الصغير في الدكوانة لكي يكون بمقدوره تسديد القرض الذي حصل عليه من مصرف الاسكان بغية الحصول على قرض آخر لشراء بيت آخر في مشروع لشقيق والده في بعبدا".
وفيما سخرَ البعض من هذه "التمثيلية" على اعتبار أنه في إمكانه نقل حساباته الى أحد أفراد عائلته، أوضح شبيب أنه لا يزال عازباً، "فيما أفراد عائلتي فقراء أكثر مني وبعضهم لا يملك أصلا حسابات مصرفية".

ويؤكد شبيب أنه يعمل في الخدمة العامة منذ العام 1998 حين تسلمَ مهماته في مجلس شورى الدولة. ومنذ نحو عامين، عيّن محافظاً لمدينة بيروت، وتالياً فإن "الراتب الذي أتقاضاه أحصل عليه من عرق جبيني، ولا منة لأحد عليّ بشيء".

ولا ينفي شبيب أنه يتعرض للضغوط بغية تمرير مشاريع أو منافع خاصة، إلا أنه "لا يرضخ ولن يمرر اي مشروع مخالف"، مؤكدا في المقابل أنه ليس خائفا من امكان اتخاذ قرار يقضي بعزله "فليجربوا ذلك". ورغم مجاهرته بأن لا ينتمي الى اي حزب أو زعيم سياسي، يبدو أن ثقته نابعة من أن القرار في حاجة الى موافقة ثلثي مجلس الوزراء، وهذا ما لن يحصل... وفي حال حصل فإن القضاء سيكون ملاذي الأخير".


وفيما أكد أن ان قراره رفع #السرية_المصرفية عن حساباته ليس هدفه الرد على أشخاص محددين، بل جاء انطلاقاً من الشفافية التي يجب أن يتمتع بها كل مسؤول، تحدى الذين يتهمونه بالفساد أن يبادروا الى رفع السرية المصرفية عن حساباتهم كما فعل لمزيد من الشفافية.

 

Salwa.baalbaki@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard