من يفوز برئاسة اتحاد بلديات كسروان... جوان حبيش او ايلي بعينو؟

9 حزيران 2016 | 12:04

المصدر: "النهار"

انه يوم آخر ليس فقط لجونية بل لقضاء كسروان بكامله. ولعل الاصح انه يوم منازلة جديدة بعد معركة جونية البلدية التي فازت بلقب ام المعارك. رئاسة اتحاد بلديات كسروان على موعد اليوم مع معركة توصف بالديموقراطية والرياضية بين رئيس بلدية زوق مكايل ايلي بعينو والذي فاز على المرشح المدعوم من هيئية قضاء كسروان في "التيار الوطني الحر" وفيق طراد، وبين رئيس بلدية جونية جوان حبيش المدعوم من النائب العماد ميشال عون والذي فاز على تحالف النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام. ولا يمكن الغاء الطابع السياسي للمعركة حتى لو بدا التوتر منخفضاً لأن الطرفين ليسا خصمين بالمعني الحقيقي انما يضعان نفسيهما في خانة "صديقين" يتنافسان على منصب يريد البعض وضع نتيجته في سلة السياسة.

ويرى مراقبون انه كان يمكن تجنب هذه المعركة الانتخابية، لو احسنت هيئة قضاء كسروان في "التيار" التعامل مع المبادرة الايجابية التي كادت ان تنجح مع بعينو في زوق مكايل وتجنيب المدينة المعركة التي شهدتها في الاستحقاق البلدي وجعل بعينو في صف التحالف البلدي العوني ما من شأنه تسهيل وصول حبيش للاتحاد. الا ان تمسك هيئة القضاء في "التيار" بترشيح طراد وتمسك معظم الهيئة المحلية في "التيار" في زوق مكايل ببعينو أديا الى انقسام "العونيين" وحصول التنافس. وحينها كان الفوز حليف بعينو المدعوم من الرئيس السابق لبلدية زوق مكايل ورئيس اتحاد بلديات كسروان لأربعين عاماً نهاد نوفل. وجهل فوز بعينو المعركة حتمية مع حبيش على رئاسة الاتحاد، ووفق المعطيات على الأرض ستكون المنافسة على صوت او صوتين.

وجهز الطرفان العدة لانتخابات اليوم، في ظل محاولة بعض الاطراف السياسية اعطاءها طابعاً سياسياً، في محاولة لتسجيل نقاط على "التيار الوطني الحر" في حال فوز بعينو برئاسة الاتحاد. الا ان الأخير رفض اعطاء طابع سياسي للمعركة وحصرها في الاطار الانمائي.

معركتي غير سياسية
وقال لـ"النهار" :" استغرب محاولة البعض تسييس هذه العملية الانمائية، ومن يريد ذلك هذه مشكلته، نحن نريد الانماء وليس تسجيل نتائج سياسية ضد احد وعلاقتنا جيدة مع الاطراف السياسية كافة ولا نقف مع جهة ضد الاخرى".

علاقتي جيدة بالجميع
وشدد بعينو على العلاقة الجيدة التي تربطه بحبيش وبجميع الاطراف. وقال ان " المعركة رياضية وديموقراطية وعلاقتي مع الشيخ جوان اكثر من جيدة وكذلك مع رؤساء البلدية في القضاء جيدة جدا بسبب طبيعة عملي ولا خلاف مع احد ". وأضاف "من الطبيعي ان اكون مرشحاً لهذا المنصب، اولا لوجود مقر الاتحاد في اطار مدينتي، وثانياً لعلاقتي الجيدة مع الجميع وطرحي برنامجا مدروسا لانماء القضاء".

في المقابل، بدا حبيش مرتاحاً لوضعه الانتخابي، وتكمن قوته ايضا في شبكة العلاقات التي تربطه بمعظم رؤساء بلديات كسروان الذين يحق لهم التصويت في انتخابات رئاسة الاتحاد، وثانياً لتحسن وضع "التيار" في كسروان بعد فوزه ببلديات اضافية.

نريد تغيير نهج نوفل
واكد حبيش لـ"النهار" ان "الوضع جيد جدا والانتخابات ديموقراطية والذي سيفوز سنبارك له، والعلاقة مع بعينو جيدة، ونخوض هذه المعركة على اساس الانماء وتغيير الواقع المرير والاهمال الذي تعاني منه 50 قرية كسروانية، ونحن نعمل لمنع استمرار نهج نهاد نوفل الذي استمر 30 عاما في كسروان".

انتصارات وهمية
وعن اعطاء طابع سياسي للمعركة، قال حبيش :" نحن نخوضها من اجل الانماء، والبعض سيسعى الى توظيفها في السياسة بحسب حجمه، لتغيير رأي البعض في التصويت للاتحاد، والبعض يريد تحقيق انتصارات وهمية بعد فشله في جونية".

امام هذا الواقع، المعركة الانتخابية ليست محسومة لأي مرشح حتى اللحظة، ولعل الكلمة الفصل تبقى لصندوق الاقتراع. وفي حال فوز بعينو في الاتحاد يمكن ان يستثمر الثلاثي البون وافرام والخازن الفوز في عملية تسجيل النقاط على العماد ميشال عون في كسروان، الامر الذي لا يحبذه بعينو ويرفضه. وفي حال فوز حبيش يكون قضاء كسروان امام مرحلة جديدة تحت انظار الخصوم الذين لن يفوتوا اي فرصة للاستفادة من اي تقصير والتصويب عليه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard