هدنة في داريا ومساعدات... ومقاتلون سوريون مدعومون أميركياً يتقدمون أمام "داعش"

1 حزيران 2016 | 15:10

المصدر: (أ ف ب، رويترز)

  • المصدر: (أ ف ب، رويترز)

(عن الانترنت).

دخلت اليوم، اول قافلة مساعدات انسانية لا تتضمن مواد غذائية وانما مساعدات طبية الى مدينة #داريا المحاصرة من قوات النظام جنوب غرب دمشق منذ العام 2012، وفق ما افادت اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وذكرت اللجنة في تغريدة عبر "تويتر": "اول قافلة مساعدات تصل الى سكان داريا. لقد دخلنا للتو الى المدينة مع الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري".
ولم يدخل اي نوع من المساعدات الى داريا منذ فرض الحصار عليها العام 2012 على رغم مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التي تمكنت من ايصال المساعدات في الفترة الاخيرة الى عدة مدن محاصرة، بعد موافقة الحكومة السورية تحت ضغط من المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك، ان القافلة لا تتضمن مواد غذائية.
وكتب المجلس المحلي لمدينة داريا على صفحته عبر "فايسبوك": "دون مساعدات غذائية، دخلت قبل قليل قافلة مساعدات طبية عن طريق الامم المتحدة إلى مدينة داريا هي الأولى منذ بدء الحصار على المدينة في تشرين الثاني 2012"، موضحا ان القافلة تحتوي على ادوية وبعض المعدات الطبية.

ووفق الناشط المحلي في داريا شادي مطر، فإنّ "شوارع المدينة كانت اليوم خالية من الناس لانهم يخافون من قصف النظام ويعرفون ان ما سيتم ادخاله هو فقط مساعدات طبية".

هدنة

واعلنت وزارة الدفاع الروسية هدنة مدة 48 ساعة اعتبارا من اليوم بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة في داريا، بمبادرة من #روسيا وبالتنسيق مع واشنطن والنظام السوري.

وقال مدير المركز الروسي للمصالحة بين الاطراف السوريين سيرغي كورالينكو، في بيان اصدرته الوزارة: "بدات هدنة لمدة 48 ساعة في داريا اعتبارا من الاول من حزيران، وذلك لضمان وصول المساعدات الانسانية الى السكان بأمان".

واوضح كورالينكو ان الهدنة بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة اعلنت "بمبادرة من روسيا وبالتنسيق مع السلطات السورية والجانب الاميركي".

وكانت روسيا دعت الاسبوع الماضي الى هدنة موقتة في داريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث تتواصل المعارك رغم وقف اطلاق النار الهش الذي اعلن في سوريا في 27 شباط بمبادرة روسية واميركية.

وكانت داريا التي تبعد 10 كلم جنوب #دمشق من اولى المدن التي تمردت على نظام الرئيس السوري #بشار_الاسد، كما ان قوات النظام تحاصرها منذ العام 2012.

قوات "سوريا الديموقراطية"

وفي سياق آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين سوريين مدعومين من الولايات المتحدة أحرزوا اليوم تقدما ضد تنظيم #الدولة_الإسلامية في آخر مناطق يسيطر عليها التنظيم قرب الحدود التركية ليفتحوا بذلك جبهة رئيسية جديدة بدعم جوي تقوده الولايات المتحدة.

كما قال مسؤولون أميركيون إن آلاف المقاتلين المدعومين بعدد صغير من أفراد القوات الخاصة الأميركية شنوا هجوما للسيطرة على منطقة مهمة شمال سوريا كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يستخدمها منذ فترة طويلة كقاعدة لوجيستية. وقد تستغرق العملية أسابيع.

وقال "المرصد"، إن وحدات حماية الشعب الكردية تمثل أغلب القوات المشاركة في هجوم تحالف قوات "سوريا الديموقراطية" بهدف مبدئي هو السيطرة على بلدة منبج على عكس ما صرح به مسؤولون أميركيون بأن أغلب هذه القوات من العرب.

ويعد هذا مهما بالنسبة لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تعارض أي تعزيز آخر لنفوذ الأكراد السوريين عند خط المواجهة. وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على شريط من الحدود يمتد بشكل متواصل لمسافة 400 كيلومتر.

وقال مسؤول أميركي إن تركيا أيدت الهجوم. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي تحالف قوات "سوريا الديموقراطية" أو وحدة حماية الشعب.
وقال المرصد إن غارات جوية شُنت بقيادة الولايات المتحدة لدعم العملية البرية أدت إلى قتل 15 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال قرب منبج خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

وأضاف إن مقاتلي تحالف سوريا الديموقراطية سيطروا على 16 قرية وإنهم على بعد 15 كيلومترا من منبج.

ويمثل طرد تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معقل متبق له على الحدود التركية أحد أولويات الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم. ويسيطر التنظيم على حوالى 80 كيلومترا من الحدود الممتدة غربا من جرابلس .

وتشن جماعات معارضة سورية مسلحة يعتبرها الغرب معتدلة هجوما منفصلا آخر ضد تنظيم الدولة الإسلامية في نفس المنطقة ولكن تجاه الغرب بشكل أكبر قرب أعزاز. وثبت صعوبة التقدم مع شنّ تنظيم الدولة الإسلامية هجمات مضادة بشكل متكرر.

الحدود التركية

قال المسؤولون الأميركيون إن العملية بدأت الثلثاء وتهدف إلى وقف وصول تنظيم الدولة الإسلامية إلى الأراضي التي طالما استخدمها المتشددون كقاعدة لوجيستية لنقل المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا.

وقال أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين "إنها مهمة لأنها آخر مركز لهم" إلى أوروبا.
وقال المسؤولون الأميركيون إن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية لا تمثل سوى ما يرواح ما بين خمس أو سدس إجمالي القوة.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب السورية الكردية جماعة إرهابية بسبب علاقاتها بحزب العمال الكردستاني الذين يشن أعمال عنف في جنوب شرق تركيا .

وقال المسؤلون الأميركيون إن وحدات حماية الشعب الكردية ستقاتل فقط من أجل المساعدة في طرد الدولة الإسلامية من المنطقة المحيطة بمنبج. وأشارت خطط العمليات إلى أن المقاتلين السوريين العرب هم الذين سيعملون على بسط الاستقرار في منبج وتأمينها بمجرد طرد "الدولة الإسلامية".

وقال المسؤولون: "بعد أن يسيطروا على منبج. الاتفاق ألا تبقى وحدات حماية الشعب الكردية، ولذلك ستكون القوات العربية تسيطر على أراض عربية تقليدية".

ولكن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن "الغالبية من الوحدات وهي عملية الوحدات بالأساس" في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard