ماذا تروي السيدة سليمة أديب لـ"النهار" عن انتصار زوجها أشرف ريفي؟

30 أيار 2016 | 19:30

المصدر: "النهار"

ريفي متوسطاً زوجته السيدة سليمة أديب وأولاده أحمد وكريم وأمل وهنا.

أرخت نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية بثقلها على منزل وزير العدل اللواء أشرف #ريفي، وراح الزوار يقصدونه منتصراً على تكتل ضخم من التيارات والزعامات السياسية، وغصّ المنزل الكائن في آخر بولفار الميناء بحشود المؤيدين، وفي الخارج ارتفعت صوره منذ فترة مبايعة له الزعامة. يومها لم يكن أحد يصدق أن ريفي قد يكون الأقوى شعبياً في المدينة في ظل زعامات عديدة متمولة ولها تاريخ سياسي لا يستهان به.

الزعامة تحضر إلى بيت ريفي على أكتاف العملية الانتخابية، ويغص المنزل بالوافدين الفرحين بالنتيجة، وتدور حلقات الرقص العفوية امام منزله، وفي دارته تعبيراً عن الفرح.

في مقدمة المستقبلين، زوجته المحامية سليمة أديب التي شكلت له "ماكينة" خاصة في العلاقات العامة، تستقبل الوافدين، تسايرهم، وتتقبل تهانيهم، وفي الوقت عينه ترد على الاتصالات التي لولاها لما تمكن اللواء من الرد عليها جميعها.

السيدة سليمة في انهماك وانشغال من دون توقف، لكنها ترغب في الحديث الى "النهار" التي تحب ويحبها أهل البيت وزواره، ويرجعون الى الذكرى الأليمة لاغتيال النائب جبران تويني وفي نفوسهم أسى على تلك الأيام.

تقول السيدة سليمة "بمحبتنا أحدنا للآخر وللناس وصلنا. وهناك كثيرون من الأصحاب زارونا ونصحونا ان ننتبه، ومنهم من حذر أن "أشرف" ينتحر سياسياً لأن اكثر من عشر قوى تتكتل ضده، ومعهم الأموال الطائلة مثل الرئيس نجيب ميقاتي، والنائب محمد الصفدي، و"تيار المستقبل"، والاسلاميين، وغيرهم ... وقالوا له أنه "وحده لا يستطيع ان يفعل شيئاً، وربما يمكنه ان يجمع عدداً بسيطاً جداً من الأصوات، وحتى الذين كانوا ضده، كانوا يتساءلون: ماذا يفعل اشرف ريفي؟".

وتتابع راويةً: "قلت له انه غير مضطر لدخول معارك تشتمل على مغامرة قوية، وآثرت أن ينتظر المرحلة التالية. ولكنه ردّ عليّ بقوله " طول عمري أقاتل، وليس إكراماً لمركز او اي شيء آخر". وكان يقول لي دائماً: "انا متكل على ربي"، وعندما لفتّه إلى أنه لا يوجد معك احد ابداً يساندك، ولا تملك مالا، وحتى انك لا تملك ماكينة انتخابية مجربة تدير المعركة، كان يقول لي:"ارادة الشعب التي تريد التغيير معي، وكان عنده الهام رهيب"، ويردد للجميع: "انا معي رب العالمين، والذي يتكل على ربه لا يخاف من أحد".

توقعت الزوجة أن يحصل اللواء على رقم معقول او ان يخرق بمقعد أو اثنين ولم تتوقع ما جرى، وفق قولها، "لكن عندما بدأنا نسمع الأخبار، صارعدد الخروق خمسة، ثم 12 وبعدها اخذ الرقم يتصاعد، فوجئنا بالنتيجة". واليوم يردد الجميع هنا: "يا اما 22 وحتى الليستة كلها"، واصفة الموقف بعبارة: "صراحة مفاجأة لا توصف".

وفي قراءتها المعركة، ترى المحامية ان "ارادة الشعب رغبت في التغيير، وزوجي يتكّل فعلاً على قرار الناس، هكذا فعل حين استقال من الوزارة وحين قرر أن يخوض الانتخابات البلدية، فأقدم  لأنه تلمس نبض الشارع".

وتستطرد "ساندته دائماً بينما كان دمه على كفه لفترة 11 سنة، وهو يعرف انه انسان مهدد، نحن لا نعيش حياة طبيعية معه، مثلاً لا نخرج من البيت إلى سهرات، ولا إلى أعراس، أو مناسبات كثيرة. ولم يكن أولاده يستطيعون الخروج معه في السيارة عينها. عاش لسنوات في ظل تهديد أمني لذا أهديه النصر الذي يستحق ".

لأشرف وسليمة ابنتان أمل وهنا وشابان احمد وكريم، ويحمل أحمد شهادة في إدارة الأعمال، وكريم في الطب، وتقول السيدة ريفي: "توجههما مختلف كلياً عن والدهما، ولكنهما يعايشان جوه، ولا أتصور ان احداً منهما يملك طموحاً سياسياً حتى اليوم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard