الجامعة الأنطونية كرّمت صلاح ستيتيه: حاربتُ أنا نفسي من أجل البلد الذي أحبّ

30 أيار 2016 | 12:30

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

رفعت الجامعة الأنطونية هذه السنة الستارة عن اسم علمها على جداري أعلامها، في احتفالية جمعت الشرق بالغرب، والشعر بالديبلوماسية بتكريمها الشاعر السفير صلاح ستيتيه.

وتقدم الحضور المطران سمعان عطالله، النائب العام الأنطوني الأباتي أنطوان راجح، مدير المعهد الأنطوني الأب جورج صدقة، وعائلة ستيتيه، اضافة الى طلابه النائب مروان فارس، طلال سلمان، عماد الأمين وعقيلته سلوى الخليل الأمين، كما حضر ممثل رئاسة الجامعة اللبنانية محمد أبو علي، المستشار الاعلامي في القصر الجمهوري رفيق شلالا، نقيب المحررين الياس عون، ممثل نقيب الصحافة جورج طرابلسي، ونقيب الفنانين الممثلين جان قسيس، الأديبة مي منسى، الأديب جبران مسعود والشاعر هنري زغيب، الصحافي سمير منصور، الشاعر جوزف أبي ضاهر، الاعلاميون ميشال معيكي، ريما صيرفي، ريما نجم بجاني، ماجد بو هدير، جاندارك أبي ياغي وريتا الخوند، زياد وروزي حرفوش، كريستين حبيب، نضال أيوب، الممثل جهاد الأندري، المؤلف الموسيقي جوزيف مراد، الكاتب جان سالمه، الجنرال أسعد مخول، العميد غسان حكيم ، الأخت كليمانص حداد، وأسرة الجامعة.

عنوان الاحتفالية التكريمية " ماء الشعر ناره" إمتازت بمقابلة مصورة مع ستيتيه في دارته الاثرية من القرن السابع عشر في فرنسا ( تروبلاي سير مولدر) عرض منها ثلاثون دقيقة أجراها معه الاعلامي بسام براك المشرف على برنامج -إسم علم- في مكتبة ستيتيه القيمة وحديقة بيته ودارته كما كانت محطة مؤثرة في المكان الاخير حيث يشيد سفير الشعر ضريحه ليعود ذات يوم الى الطبيعة والأرض.

الاحتفالية تصدرها إصدار كتاب عن دار نشر الجامعة الأنطونية حول صلاح ستيتيه وهو العاشر من ضمن سلسلة " اسم علم" ضم شهادات وأبحاثا من ثلاثة وثلاثين كاتبا بين بيروت وأوروبا في أربع مئة صفحة، قدمته الجامعة للحضور، ونفذ بالتعاون بين براك والدكتور نداء أبو مراد والآنسة وفاء كيروز واشتمل على صور من مراحل مختلفة في سيرة ستيتيه الذي سلمته الانطونية الريشة الفضية المقدمة لكبار المكرمين في حرم الجامعة، فقدم بدوره مجموعة من كتبه لرئاسة الأنطونية عن لبنان قبل الحرب في ألبوم تاريخي عريق.

ستيتيه
وعبّر ستيتيه بكلمة فرنسية عن امتنانه للجامعة الأنطونية ورهبانها فشكرها على الاحتفاء به وقد جمعت حوله كوكبة من الكتاب والشعراء من جنسيات مختلفة متوقفا عند "مهمة هؤلاء الآباء الذين تعهدوا بفتح بيتهم المهدى إلى الله وجهدهم الكامل في خدمة التربية التي هي، بحسب ما قال "الطريق الوحيد نحو النضج من خلال المعرفة والانفتاح والواجب".

وذكر ستيتيه كيف عمل عندما كان سفيرا في الخارج، ثم أمينا عاما لوزارة الشؤون الخارجية في السنوات الثلاث الأخيرة من الحرب الأهلية على الإفادة من تجربته المتراكمة لينقذ بلده من الغرق المبرمج ومما قاله: "لم تكن تفارق ذهني السنوات التي سبقت نشوب الحرب والتي جعلت من لبنان نموذجا يحتذى للكثير من الدول المنقسمة على ذاتها والممزقة. وبالطبع، لم أكن وحدي على متن تلك السفينة التي كانت تترنح وتغرق. ولقد تمكنا، نحن هذا البعض، أن نجنب لبنان التفكك الكامل. وحاربت أنا نفسي من أجل هذا البلد الذي أحب من خلال عملي اليومي الدؤوب، مهما كان متواضعا. حاربت بقلمي ونتاجي من أجل لبنان، وكدت، مرات عدة، أدفع الثمن من حياتي".

وأردف: "على أي حال، لبنان لا يزال في مكانه بينما هناك دول أخرى، أكثر أهمية منه، انفجرت: يوغوسلوفاكيا، أوكرانيا، وفي العالم العربي، للأسف، اليمن، ودائما، دائما، فلسطين، المأساة التي لا تنتهي".

راجح
بدوره ألقى الأباتي أنطوان راجح كلمة باسم الجامعة والرهبانية عبر خلالها عن فخر الجامعة الأنطونية "باضافة السفير صلاح ستيتيه، سفير الحرائق، والشاعر فكرا ودوزنة، اسما علما عاشرا في ارثها، معلما وملهما،" داعيا الى " التمعن بمضامين الكتاب وتذوق طعم كلماته، لكشف الفكر الذي يثريها، والمهارة التي تطوعها".

راجح الذي نوه للمناسبة بسلسلة "اسم علم" التي أطلقتها الجامعة ونجحت من خلالها في خط دروب جديدة في الفكر، قال: " اني جد سعيد بأن أكون قد تعرفت، ولو متأخرا، الى شخص المكرم من قرب، فأخذت بتيسير وده، وتحفزت الى التأمل بحصيلة ابداعاته. وفخور كمواطن، أن يكون سعادة السفير صلاح ستيتيه قد مثلني ومثل الوطن الذي أحب ونحب، بأخلاقه، بعلمه، بأدبه، بروائياته، بشعره، بمدنيته، بحيويته، بقلقه، بابداعه، بغزارة نتاجه، بحشمته، بأناقته، بطيبته، بوداعته، ببراءته، باتضاعه، بشهامته، بصوفيته، باتزانه، وبكل المحاسن التي يتزين بها وهي أعصى من أن تقفص في نص".

براك
أما الإعلامي براك فاستهل الاحتفالية بكلمة لفت فيها الى أن "الشعراء في فرنسا سفراء الكلمة، لهم جبل وقمة ونهر ومتاحف وشوارع . لهم ذاكرة لا تدق الحرب على شباكها ولا تنسيهم هموم اليوميات دقائقها أما الشعراء في لبنان فلهم المنافي والخبز المفقود والقصيدة المهجورة وشوارع الغبار".

في معرض تقديمه، قال براك: "هناك، في فرنسا - حيث يشتاق ستيتيه دوما للبنان، لوطن احترف مأساته وبكاه سفيرا على صوت فيروز وهي تشدو "لبيروت"- راح الشاعر يضيء القنديل الغامض ليحجب العتم. في فرنساه، بقيت النار أمينة على الكلمة، توقدها وتنادي على الماء لترطب حرارة المعرفة بسقسقة الابداع. وفي لبنانه الجامعة الأنطونية أمينة بدورها على اسم صلاح ستيتيه "إسما علما" تضمه الى حرمها، وتضع في نهره المحترق شعرا، كتابه الجديد ، منه وعنه، فيه وله: "ماء الشعر ناره".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard