تحالف فرنجية-معوض انعكس هدوءاً انتخابياً في زغرتا

29 نوار 2016 | 19:50

أمضت زغرتا مدينة وقضاء، نهارا انتخابيا هادئاً، جسّده التوافق السياسي الذي جرى التوصل اليه، فأبعد معارك كسر العضم، وأراح الشارع بشكل كبير وخفّف همة الناخبين، مما دفع المعنيين الى توجيه نداءات لـ"القيام بالواجب الوطني".
منذ الصباح الباكر، توجه الناخبون الى صناديق الاقتراع، وكان المشهد الانتخابي واضحاً: "لائحة معا لزغرتا وإهدن" برئاسة سيزار باسيم تحصد أصوات التوافق السياسي، ومنافستها "لائحة الانماء" التي أعدّت عدّتها للمنازلة، والخيار للزغرتاويين.
اللافت بين الناخبين والناخبات، عروس بالأبيض هي الزميلة في قناة "العربية" رينا مرقص الدويهي التي اقترعت، قبل أن تتوجه الى الكنيسة لتزف الى عريسها وهو من آل فرنجيه. وعبرت الدويهي عن سعادتها لقيامها بواجبها الانتخابي، فيما استقبلها رئيسا القلم والكاتبان ومندوبو المرشحين بالزغاريد والتصفيق.
والارتياح الزغرتاوي انسحب على العديد من بلدات القضاء فجاء التنافس ديموقراطيا، لكن العملية الانتخابية شهدت بعض الشوائب، سرعان ما كانت تجري معالجتها عبر غرفة العمليات في الداخلية.
وفي بلدة ايطو، أوقف شخصان بتهمة الرشوة المالية، وسلما الى المراجع القضائية المختصة.
وفي بلدة عشاش، حيث كان التنافس على اشده بين لائحة التوافق ولائحة أخرى، كما هي حال ارده وكفرصغاب التي شهدت اكبر نسبة اقتراع في القضاء، ساهم في رفعها استقدام مغتربين للمشاركة في الانتخابات، ومنهم من لم يحضر منذ عقود الى الوطن الام. وفي قرى الجرد وبلداته، أراح الاتفاق على تولي رئيس بلدية سبعل حبيب طربيه رئاسة اتحاد البلديات، الجو الانتخابي، كما ساهم في ذلك ايضا تزكية بلدية مزرعة التفاح، وتأجيل انتخابات بلدية تولا - أسلوت.
وفي وسط القضاء، أجريت الانتخابات في داريا وعرجس وراسكيفا وكفرفو وكرمسدة دون أي مشاكل.
ورغم الطابع الإنمائي للإستحقاق، لم تغب السياسة عن تصريح رئيس "تيار المرده" النائب سليمان فرنجيه الذي كشف عن اتصال أجراه بالرئيس سعد الحريري، وأبلغه فيه أنه "إذا كان سيصوت لعون، فأنا سأصوّت له أيضا"، مؤكداً "أنا على تفاهم مع الحريري".
وعما نقل عن الوزير جبران باسيل أنه لايرى "المرده" في البترون وتنورين، قال: "ان الوزير باسيل اصلا ليس شاعرا بوجود عمه ميشال عون".
واعتبر أن "العملية الانتخابية توافقية في زغرتا، وان البلدية تمثل كل بيت زغرتاوي، وعلى الجميع ان يكون مشاركا فيها، ومنذ انتخابات 1998 وحتى اليوم حاولنا التوافق ولم ننجح، واليوم نجح التحالف بين ابني طوني ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، واتصور ان هذا تحالف انمائي تستفيد منه مدينة زغرتا والقضاء".
وعن عدم تمثيل الكتائب لا في قضاء زغرتا ولا في المدينة، قال: "سامي الجميل في قلوبنا، ونحن على توافق تام معه"، اما "القوات" "فرغم خصومتنا معهم، فهم موجودون أكثر بـ 20 مرة من التيار الوطني الحر في المنطقة".
من جهته، قال وزير الثقافة ريمون عريجي إن "لائحة معاً لزغرتا واهدن" ليست في مواجهة المجتمع المدني، بل بالعكس هي تتضمن اشخاصاً ينتمون الى المجتمع المدني ولديهم كفاءات عالية".

 

فرصة حقيقية
أما رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض فوصف المشروع التوافقي بأنه "فرصة حقيقية لزغرتا، وعلى الزغرتاويين ان يعطوه الشرعية بالاقتراع بكثافة، وهذا التوافق شكل انجازين، إنجاز سياسي في تمثيل معظم القوى السياسية والمجتمع المدني، وعلى الصعيد الإنمائي هذا التوافق بني على صعيد الكفاءات والانماء، والاعتراض على اللائحة حق، ونتمنى ان نكون بعد الانتخابات يدا بيد".
كذلك أبدت الوزيرة السابقة نايلة معوض ارتياحها الى الأجواء، وقالت: "أنا في الحقيقة مرتاحة ومسرورة، لأن حلم حياتي كان أن نستطيع إجراء انتخابات بلدية بالتفاهم بين كل القوى السياسية، على قيم مشتركة توصل رسالة الى كل اللبنانيين اننا الآن في زغرتا يد واحدة".
ولاحظ النائب اسطفان الدويهي "أن التوافق أعطى ارتياحاً لزغرتا، وانها المرة الاولى التي يحصل فيها توافق منذ اكثر من 40 عاماً، إنما التناقض في السياسة حق للجميع، وجمعينا اتفقنا على الانماء في زغرتا والزاوية ايضاً".



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard