لائحة تواجه الزعامة التقليدية في زغرتا... من هم أعضاؤها وماذا يريدون؟

27 نوار 2016 | 20:09

المصدر: "النهار"

تصاعد "دخان" توافق الزعماء من زغرتا قبل أيام، مع "تيارالمردة" و"حركة الاستقلال" لائحة توافقية للانتخابات البلدية، لكن هذه المرة سيعكّره دخان لائحة منافسة سبق ان أُعلنت قبل شهرين، لتكسر ركود أجواء اعتادها الزغرتاويون على مدى سنوات، فالمجتمع المدني ينجح في التقدم الى الواجهة مجدداً ممثلاً بـ"لائحة الإنماء" ليبارز "الزعامة الزغرتاوية" التقليدية في معركة لا يعرف كيف ستكون نهايتها...حتى مساء الأحد المقبل.

نحو 22 ألفًا وخمسمائة ناخب زغرتاوي على موعد في التاسع والعشرين من هذا الشهر مع الادلاء بموقفهم من الانماء الذي أمّنه االنائب سليمان فرنجية لمنطقتهم على مدى 18 عامًا، فإما أن يجدّدوا له الولاء أو أن يوجهوا له رسالة قاسية في صناديق الاقتراع. من بيروت الى جبل لبنان والجنوب فالشمال، المجتمع المدني يخوض معاركه مع السلطة، وإن لم يستطع تسجيل انتصارات دامغة، فإنه كما قال النائب السابق سمير فرنجية لـ"النهار": "ظهر ان هناك شبابًا لديهم الرغبة في لعب دورٍ في ادارة الشأن العام، المسألة أن السياسة لم تعد تعني ما كانت تعنيه عند الشباب بعد العجز الذي أظهرته خلال السنوات، السياسة هي الفعل، والاقرار بعدم قدرة كل الطبقة السياسية على الفعل تدفع الشباب أكثر فأكثر الى محاولة دخول المعترك العام".


صورة مأسوية!
17 مرشحًا على "لائحة الانماء" للوصول الى مجلس بلدي مؤلف من 21 مقعداً، فلم يتمكن المستقلون من تأليف لائحة كاملة لاسباب عدة شرحها رئيس اللائحة المهندس ميخائيل البابا الدويهي لـ"النهار" اهمها، ان الكثير من سكان البلدة لا يرغبون بإظهار أنفسهم منافسين للزعماء التقليديين لأنّ هناك مصالح تجمعهم، ومع ذلك هناك مرشحون منفردون أرادوا التعبير عن المعارضة نفسها التي نعبر عنها، كون البلديات السابقة لم تقم بالانماء المرجو، زغرتا اليوم من المدن الفقيرة المغبونة ان كان في العمران او الصرف الصحي والبيئي وهذا معيب، 4 الى 5 آلآف نسمة فيها يعيشون في فقر مدقع، ابن زغرتا يشتري ماء وبلدته مشهورة بينابيعها". وأضاف ان "الاشخاص الذين ركّبوا اللوائح السياسية في الماضي هم انفسهم من ركبوا لائحة اليوم، أما نحن فمن النخبة والناشطين على الارض، وهذا ما يميزنا عن اللائحة المنافسة".

وتتألف لائحة الانماء من المرشحين:مخايل سركيس الدويهي، أنطوان يوسف يمين، انطونيا غمره الدويهي، بيار ناصيف عكاري، مارينا جوزيف العريجي ، روجيه يوسف الكوسا، بولس جبور الدويهي، محسن سعيد الطبيش، ميا جورج حداد، حنا محسن الدويهي، محسن يوسف المكاري، كريم رزق الكوسا، زباد هكتور المعراوي صوطو، شربل فرنسيس دحدح، سايد بيار بيار فرنجيه ، طرس سركيس معوض، جهاد بدوي العريج.
تغيير لا مواجهة
من جانبها، شرحت مارينا عريجي المرشحة على اللائحة " نحن مجموعة شباب تتراوح اعمارهم بين 30 و60 عاماً، نعمل على مشاريع انمائية منذ نحو ثلاث سنوات، وترشحنا بعد 18 عاما من الامساك بالمجلس لم يُقدم اي جديد، مع التشديد على أن هدفنا التغيير في العمل الانمائي وليس منافسة زعيم، فنحن مع فصل السياسة عن الانماء". ثمّ استطردت "رفضت لائحة الانماء الدخول في محاصصة بعد ان دعينا كمجتمع مدني، لأنّنا نريد ان يوصلنا الشعب لا زعيم "، مضيفة "هم يدّعون ان المجتمع المدني معهم، ونقول نحن المجتمع المدني".

الرابط مع "بيروت مدينتي"
بالنسبة لعريجي "اللائحة المنافسة تضم وجوهًا شبابية جيدة وبرنامجها جيد، لكن مرشحيها مكبّلون بالسياسة، ما يعني ان البلدية ستكون مكبّلة، وقد تأخر اعلان لائحتهم بسبب المحاصصة، ما يطرح السؤال: لو اختلف طرفا "المردة" و"حركة الاستقلال" ماذا سيكون مصير البلدية؟"، ولفتت الى أنه "على العكس من ذلك نحن مستقلون عن كل السياسيين ولا نلتزم مع اي زعيم، ذلك عدا الخبرات التي يتمتع بها مرشحونا والمشروع الواضح الذي وضعناه".
وعما اذا كانت "لائحة الانماء" نسخة عن "بيروت مدينتي" أجابت عريجي "فكرة بيروت مدينتي موجودة منذ زمن في زغرتا، لكن لم يكن هناك مخطط لنبدأ المشاريع، بعد بيروت مدينتي تشجعنا، شعرنا ان هناك امل لحركتنا"، واستطردت "تجمعنا ببيروت مدينتي القيم وحب التغيير والحرية والديمقراطية، لكن لكل واحد منا لديه استراتيجية عدا عن اختلاف التركيبة السياسية والديموغرافية والعائلية لكل منطقة".

رشاوى وضغوطات!
"زغرتا تعيش اجواء ديناميكية لم تعشها منذ سنوات، حيوية لا توصف"، قال الدويهي الذي لفت إلى أنّ "هناك شعورا ان الناس تعبت من قلة الانماء وعدم الاهتمام، نشعر بدعم كبير ونتمنى ان يترجم في صناديق الاقتراع، رغم ما يمارسه الزعماء التقليديون من عادات قديمة كسحب بطاقات الهوية من بعض الاشخاص ليرهنوهم من جديد، ويُمارسوا ضغوطًا على مرشحين للانسحاب، كما يتداول انهم بدأوا بدفع اقساط المدارس".

 

الأهم من الانتصار!
وعما اذا كانت المعركة متكافئة أجاب الدويهي "لا احد يعلم بانتظار يوم الاقتراع، ونتمنّى من الشعب ان يحاسب الزعماء، فإن الوعود من الافواه ذاتها ستحقق ما لم تحققه منذ السنوات، ومع ذلك أقول اذا كانت الزعامات السياسية متفقة، وعلى ما يبدو انها ليست كذلك، فمن الممكن ان نحصل نحن على 25 في المئة من الاصوات، أما اذا حصل ما يعرف بالتشطيب والناس ترضي ضميرها، نعتبر حينها ان المعركة الديموقراطية متساوية، وان لدينا حظًا كما اللائحة المنافسة، واذا لم ننجح سنمد يدنا الى الآخرين فنحن في النهاية ابناء بلدة واحد وفي خندق واحد".
وعن حظوظ المستقلين في الفوز بالمعركة، رأى النائب السابق فرنجية انه "من الصعب أن يقدّر أحد ذلك، ومع ذلك يمكن القول إن هناك صعوبة في الخرق، لكن أهمية هذه الخطوة هي تأكيد حق الشباب في التعاطي في ادارة شؤونهم، واذا لم تعط نتيجة اليوم ستعطي نتيجة بعد فترة، فالمهم هي الخطوة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard