اللاجئون في مخيم إيدوميني... من المجهول إلى المجهول

26 نوار 2016 | 13:33

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مع مواصلة واصلت الشرطة اليونانية عملية اخلاء مخيم ايدوميني على الحدود مع مقدونيا، حيث لا يزال يتكدس ستة الاف مهاجر، لنقلهم الى مراكز ايواء قريبة، نددت منظّمة "أطبّاء بلا حدود" الطبية الإنسانية ما اعتبرته "ترحيلاً قسرياً" لآلاف اللاجئين وعدم إعطائهم معلومات عن وجهة وصولهم والقيود المفروضة على المساعدة الإنسانية خلال عملية الإخلاء هذه، داعية السلطات اليونانية إلى ضمان تقديم مساعدة ملائمة ومتواصلة خلال عملية الإخلاء من المخيّمات غير المنظّمة وفي الوجهات الجديدة.
وفي هذا الإطار، أفاد منسّق مشروع المنظّمة ميشال تيلارو أن "الناس لا يعرفون إلى أين سيُرحّلون وهذا أمر غير مقبول. فلا بدّ من أن يُبلّغوا بشكل دقيق عن وجهاتهم الجديدة قبل إجراء عملية الترحيل". وقال:"هؤلاء هربوا من النزاعات والعنف وعاشوا لأكثر من شهرين في ظروف غير مقبولة في إيدوميني. لذلك لا يمكن أن يكون الخيار البديل للظروف اللاإنسانية مجهولاً وغير واضح".
وسجلت طواقم المنظّمة وجود العديد من المرضى الذين يعانون من الاضطراب والهلع بعدما طُلب منهم المغادرة من دون إعطائهم معلومات واضحة عن وجهة وصولهم.
وقال رئيس بعثة "أطبّاء بلا حدود" في اليونان لويك جاغير: "لنكن واضحين، لا يمكننا أن نعتبر ما يحصل إخلاءً طوعياً لأن هؤلاء الناس ليس أمامهم أي خيار آخر ولم يحصلوا على المعلومات المناسبة وقد تم قطع المساعدة عن المخيّم. من غير المقبول إجبار هؤلاء الناس الخاضعين واليائسين في إيدوميني على الرحيل. كم نرغب في أن نقول لهم أنهم سيتمكنون من الالتحاق بعائلاتهم في أوروبا وأنهم سيحصلون على الحماية المناسبة لكننا لا نستطيع قول ذلك. لا يمكننا حتى أن نطمئنهم إلى الظروف التي سيعيشون فيها في المخيّمات الجديدة". وخلص إلى أن" الحلّ ليس بنقل اللاجئين من مخيّمات غير منظّمة إلى أخرى منظّمة. في أوروبا وفي العام 2016 من غير المقبول أن يعيش اللاجئون في خيم، بل يجب أن يلبّى نداؤهم بطلب اللجوء، وأن يحصلوا على بيوت لكي يتمكّنوا من إعادة بناء حياتهم بأمان".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard