رسالة إلى الشباب المدنيين الزغرتاويين الإهدنيين

25 نوار 2016 | 10:22

المصدر: "النهار"

اللوحة للفنان صليبا الدويهي

يحقّ للصبايا والشبّان، المدنيين الزغرتاويين الإهدنيين، عشّاق الفتوّة والأمل والحرية، الخارجين على مفاهيم التحجر والأبد، أن ينزلوا من الجرد إلى الساحل، وأن يصعدوا سلالم الهواء شجرةً شجرةً، ليتعمشقوا بأحلامهم، تولد من تلقائها، فتفتح أمامهم الباب والدار والمائدة، خبزاً وزيتوناً وأفكاراً للإنماء وللعمل البلدي الجريء.

يحقّ للتغييريين هؤلاء، شاباتٍ وشبّاناً، زغرتاويين إهدنيين، أن يرفضوا الأمر الواقع، ويتمردوا عليه، ويعلنوا ولاءهم لأنفسهم وذواتهم، على غرار ما يفعل الظلّ بهديل القمر النازل على السفوح.
يحقّ لصانعي الفجر الموعود هؤلاء، أن يخترعوا لأنفسهم شمساً، وأن يرسلوا أشعتها الناعمة والفجّة، إلى حيث لا تشرق شمسٌ، ولا يكون فجر.
يحقّ لأبناء سيزيف هؤلاء، ولبناته، الزغرتاويين الإهدنيين، أن تكون لهم السهول والجبال، زيتونها والصنوبر، وأن تكون لهم الرؤوس المكللة بالثلوج، والمحمية بالعواصف.
فلهؤلاء هدفٌ واحد؛ أن يكون الغد على غرارهم، وأن يكون زيتون أرضهم مملّحاً بأفكارهم، وأن تكون أزقتهم والشوارع وحيث توجد الأرصفة والبيوت والأشجار، مرايا لأحلامهم المشرقة في العتمة والضوء.
هؤلاء الزغرتاويون الإهدنيون، الفتيات الفتيان، لا هدف لهم سوى أن يولدوا من جديد. فليصنعوا الحرية، مثلما ينصنع الحبّ في أجسادهم وقلوبهم المخزّنة بالتوق والشغف.
أقول لهؤلاء: لا شيء يقف في وجوهكم. ولن يتغلب عليكم أحد. أنتم تجيئون من المستقبل، ولا بدّ أن يكون المستقبل لكم، وإن طال الوقت والأبد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard