عملية استعادة الفلوجة... متنفسٌ للعبادي من الأزمة السياسية

24 نوار 2016 | 16:11

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب)

منحت عملية استعادة مدينة #الفلوجة من الجهاديين رئيس الوزراء العراقي #حيدر_العبادي متنفساً في الأزمة السياسية العاصفة التي تمرّ بها البلاد، من خلال تحويل انتباه المطالبين بإصلاحات سياسية.

وانطلاق العملية العسكرية لاستعادة الفلوجة، يمنح العبادي فرصة لتقديم نفسه قائداً عاماً للقوات المسلحة يقاتل الإرهاب، في مقابل صورته كرئيس وزراء بمواجهة متظاهرين غاضبين اقتحموا مكتبه قبل ايام قليلة.

ونقلت وسائل الإعلام لقطات للعبادي مرتدياً زياً عسكرياً للقوات خصوصاً أثناء تفقّده مقر قيادة العمليات في معركة الفلوجة، أبرز معاقل الجهاديين في #العراق.

ووضعت صور للعبادي على مواقع التواصل، مرفقةً بعبارة "رئيس الوزراء يدير المعارك" على الخطوط الأمامية في الجبهة.

ورأى باترك سكينر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي اي ايه" والعامل مع مجموعة "صوفان" الاستشارية حالياً، أنّ الفلوجة "بالنسبة إلى العبادي ليست مسألة إلهاء فقط، لكنها قد تظهر مستوى معيناً من السيطرة الفعلية والقيادة لبغداد إذا تمّ تنفيذها بشكل جيد"، مضيفاً: "إنّها ليست مثل الحكم الرشيد، لكنّه يحتاج إلى كل ما يمكن الحصول عليه الآن".

من جهته، يعتبر زيد العلي، الأستاذ في جامعة "برنستن" ومؤلف كتاب "عن العراق"، أنّ العملية يمكن أن تسدي خدمة للعبادي لكن لوقت قصير.

موقت في أحسن الأحوال

رأى العلي أنّ "عملية الفلوجة تشكل للعبادي في الأزمة السياسية متنفسًا موقتا في أحسن الأحوال"، مضيفاً: "بغض النظر عن مدى النجاح الذي سيتحقق ضدّ تنظيم "داعش" في الفلوجة، فإنّ العراقيين سيواصلون المطالبة بإصلاحات جذرية".

لكن المتنفّس، ولو كان موقتاً، يُعتبر تحسناً مهمّاً بالنسبة إلى رئيس الوزراء.

وإثر سقوط ضحايا من جرّاء تظاهرات غاضبة، طالب العبادي مجلس النواب بالمصادقة على تشكيلة حكومية جديدة، لكن المجلس لم يلتئم منذ اقتحام المتظاهرين مبناه الشهر الماضي.

إلى ماذا يحتاج العبادي بالضبط؟

قبل عمليات الاقتحام، فشل مجلس النواب في التوصّل إلى اتفاق في شأن استكمال التصويت على مرشحين قدّمهم العبادي رغم أنّ البرلمان أقرّ عدداً منهم في جلسة منع عدد من النواب من حضورها، في خطوة تواجه مساءلة قانونية.

لكن كلّ الانظار تتجه الان نحو الفلوجة التي تخضع لسيطرة الجهاديين منذ نحو عامين ونصف العام، بعد سيطرتهم عليها في كانون الثاني 2014.
ولفت العبادي إلى أنّ عملية الفلوجة كانت مقررة منذ أشهر عدة لكنّها أرجئت بسبب الاضطرابات السياسية في بغداد.

وتشارك قوات الحشد الشعبي إلى جانب القوات العراقية في عملية استعادة الفلوجة. وبغض النظر عن النتيجة، فإنّ معركة الفلوجة تمنح العبادي فرصة تلقائية للظهور بصورة أقوى.

ويرى كيرك سويل، ناشر "انسايد ايراكي بوليتكس" المقيم في الأردن، أنّ العبادي "تعرّض الأسبوعين الأولين من أيار إلى هجمات في برامج حوارية تلفزيونية من كلّ الأطراف التي اعتبرته ضعيفا"، في إشارة إلى الاحزاب الكبيرة، مضيفاً أنّ "ظهوره في زيّ عسكري محاطاً برجال يرتدون الزيّ ذاته لإطلاق عملية الفلوجة، هو ما يحتاجه العبادي بالضبط".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard