"تزويج القاصرات مسؤولية مجتمعية"... ندوة توعوية في طرابلس

16 أيار 2016 | 13:17

المصدر: طرابلس- "النهار"

  • المصدر: طرابلس- "النهار"

ضمن إطار الحملة الاقليمية للحد من ظاهرة تزويج القاصرات في لبنان والوطن العربي، نظّمت الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة وبالتنسيق مع شبكة سلمى الاقليمية، ندوة بعنوان "تزويج القاصرات مسؤولية مجتمعية"، في حضور محامين من نقابة #طرابلس، وممثلات عن جمعيات تعنى بشؤون المرأة، وذلك في أحد فنادق طرابلس.

استهلت الندوة بكلمة رئيسة الهيئة اللبنانية لمناهضة العنف ضد المرأة لورا صفير التي لفتت إلى أن الأسباب الكامنة وراء انتشار ظاهرة التزويج المبكر تعود إلى عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية. ورأت أن الظاهرة "تمثّل انتهاكاً لحقوق الأطفال الإنسانية، وهي جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب"، داعية إلى تطوير القوانين الحمائية، ومحاربة القوانين التمييزية ضد النساء والفتيات، وإقرار قوانين مدنية قائمة على أساس المواطنة والمساواة بين الجنسين.

وبعدها، قدمت إحدى المستفيدات من خدمات الهيئة شهادة حياة عرضت فيها معاناتها من التزويج المبكر من عنف مادي، ومعنوي، وجنسي وحرمانها من أبسط حقوقها، ليعرض بعدها فيلم من إنتاج شبكة سلمى الإقليمية.

من جهته، قدّم إستاذ علم الإجتماع في الجامعة اللبنانية الدكتور عاطف عطية معالجة سوسيولوجية حول ظاهرة تزويج القاصرات، عارضاً أسبابها وداعياً إلى "العمل على تغيير النصوص بما لا يتعارض مع جوهر الدين، وبما يعطي الحماية للقاصر بما يضمن حقها في العيش بكرامة من دون تعسف الأهل، وتطبيق ما يهين كرامتها من تشريعات هاضمة لحقها، إنطلاقاً من كون الدين جاء لتشريف الحياة والانسان والنهوض بالمرأة، قاصرة أو بالغة"، مطالباً بوضع قانون مدني صرف لا يقيم وزناً لـ18 طائفة لها قوانينها الشرعية المتجذرة في بنية النظام الطائفي في لبنان وفي ذهنية الأهل فيه.

وفي سياق متصل، قامت المعالجة النفسية ميراي إلياس بطرح الآثار التي تنتج عن الظاهرة من النواحي النفسية والاجتماعية والجنسية.

وطرح المشاركون سلسلة توصيات تمثلت بطرح قانون مدني، وضع قوانين حماية، تنظيم حصص توعية للأهل والقاصرات، إدخال موضوع التزويج المبكر في المناهج التعليمية كأداة للتوعية، وتحويل الزواج المبكر لجرم يعاقب عليه القانون لكل فاعل ومشارك فيه.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard