فهد المصري من باريس: التناقض أضعف الموقف الأوروبي تجاه سوريا

3 حزيران 2013 | 18:10

قدم المسؤول عن إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر فهد المصري، بدعوة من الحزب الاشتراكي الفرنسي، رؤية القيادة حول الموقف الغربي والأوروبي من الأزمة السورية في ندوة عقدت في باريس، أوضح فيها ان كلمة "شلل" أوروبا عن القيام بأي شيء تجاه ما يحدث في سوريا تعبير صحيح لأنها تعني عجزها عن القيام بدورها الطبيعي (...) و أن كل "السوريين يعرفون الإجابة ويقولون أن الغرب وأوروبا في حالة نفاق ودفاع عن النظام لأنهم لم يستطيعون أن يوجدوا البديل الذي سيتولى دور نظام الأسد في حماية المصالح الغربية والإسرائيلية في الشرق الأوسط".

وأضاف أن "عدم التدخل الدولي في سوريا دفع بآلاف عدة من الشباب من جميع أنحاء العالم للدخول إلى سوريا لمساعدة الشعب السوري، ومعظم هؤلاء دخلوا كأفراد ولم تمنعهم دولهم أو دول الجوار السوري، بل إن بعض الدول سهلت لهم ذلك. ولا يمكن اعتبارهم متطرفين أو إسلاميين ولا إرهابيين تحت أي شكل من الأشكال، لأن دوافعهم الإنسانية هي التي حركتهم أمام تخاذل المجتمع الدولي، علماً أن هؤلاء قدموا للنظام السوري خدمة كبيرة بوجودهم داخل سوريا، من دون ان يدركوا ذلك، لأن النظام أصبح يدعي بأنه يقاتل أجانب إرهابيين أتوا من خارج الحدود، وبالتالي منحوه ذريعة جديدة لقمع الثورة وتشويهها. فإن كانت أوروبا والغرب لا يستطيعان منع مواطنيهما من السفر الى سوري، فلماذا يسمح بتدخل مقاتلين كـ"حزب الله" الذي تغطيه إيران، والمقاتلين العراقيين الذين تغطيهم حكومتهم".  

وأوضح المصري أن "المجتمع الدولي لم يقم بأي شيء لحماية المدنيين في سوريا ولم يمنع تدخل مقاتلي "حزب الله" وإيران والعراق من التدخل في القتال، وعلى أوروبا والغرب قبل البحث عن حلول للنتائج التي وصلت إليها الأزمة في سوريا، العمل أولاً على إزالة ومعالجة الأسباب التي أدت الى مثل هذه النتائج".

وختم: "هذا الضعف والتناقض في الموقف الأوروبي دفعا نحو "صعود" الموقف الروسي، و أن الأميركيين والايرانيين استعملوا الملف السوري لمسائل وقضايا لا علاقة لها بالأزمة السورية. على الغرب أن يتفهم ما يحصل في سوريا، علماً أن دول "الربيع العربي" ليست ثورة على الاستبداد والطغيان فحسب، بل هي محاولة للبحث عن استقلالية القرار الوطني".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard