مقتدى الصدر يطرح نفسه بطلاً للإصلاح في عراق غارق بالفوضى

1 نوار 2016 | 13:47

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يطرح رجل الدين #مقتدى_الصدر الذي يحظى بشعبية واسعة لدى فقراء الشيعة نفسه بطلاً للاصلاح في #العراق الغارق في اعمال العنف والفوضى منذ الاجتياح الاميركي العام 2003.

وقال احمد علي الباحث في معهد الدراسات الاقليمية والدولية في الجامعة الاميركية في العراق ان "الصدر يحظى بشعبية واسعة لدى الطبقات الشيعية الشعبية ويستخدم هذه الميزة لترسيخ نجاح حركته".

والصدر المستدير الوجه الذي غزا الشيب لحيته، زعيم احدى الحركات الشيعية الاكثر اهمية في العراق والممثلة منذ سنوات في البرلمان على الرغم من انتقاد مؤيديه للمؤسسة السياسية التي يشاركون فيها.

وولد الصدر الذي يقول مقربون انه سريع الغضب وقليل الابتسام، في مطلع السبعينات في الكوفة جنوب بغداد. وهو نجل محمد محمد صادق الصدر ابرز المتشددين الشيعة المعارضين للرئيس الاسبق صدام حسين الذي قتله مع اثنين من ابنائه العام 1999.

ووالد مقتدى هو احد ابناء عم محمد باقر الصدر المفكر البارز الذي اعدمه صدام مع شقيقته نور الهدى العام 1980.
ومنح هذا النسب المرموق اندفاعة لمقتدى اعتبارا من العام 2003، حين برز اسمه بعدما اسس وحدات مسلحة تضم عشرات الالاف من الشبان الشيعة تحت اسم "جيش المهدي".

وسرعان ما خاضت هذه الميليشيا معارك ضد القوات الاميركية في النجف في آب 2004 ادت الى مقتل ما لا يقل عن الف من انصار الصدر الذي اعتبرته وزارة الدفاع الاميركية في العام 2006 من اكبر التهديدات التي تعيق استقرار العراق.

توارى الصدر عن الانظار اواخر العام 2006 ولم يعرف مكان اقامته حتى عودته الى حي الحنانة في النجف حيث مقر اقامته في بداية العام 2011، ليتبين لاحقا انه امضى اكثر من اربعة اعوام في مدينة قم الايرانية لمتابعة دروس في الحوزة الدينية.

لكن جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري، خاض معارك قاسية مع القوات الاميركية والحكومية العراقية ربيع العام 2008 في البصرة ومدينة الصدر، قبل ان يامر مقتدى الصدر في آب 2008 بحل هذه الميليشيا من دون ان يتخلى عن تاكيد معاداته "للاحتلال الاميركي".

ويتمتع الصدر بشعبية واسعة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، وخاض اللعبة السياسية في العراق الجديد من خلال المشاركة في حكومة نوري المالكي قبل اتخاذ قراره باستقالة وزرائه الستة العام 2007.
لكن الصدر عاد وانخرط بقوة في السياسة العام 2010، حين لعب دورا حاسما للخروج من الازمة المرتبطة بعدم قدرة الاطراف على تشكيل حكومة ائتلافية في البلاد.

ورغم حقده على المالكي بسبب الحملة العسكرية العام 2008 ضد جيش المهدي، الا نه اختار تقديم الدعم له مانحا اياه ميزة حاسمة على منافسيه (خلال فترة محدودة).
ومع ذلك، فان الزعيم الشيعي ينتقد بانتظام المالكي متهما اياه بـ"الكذب" والتصرف مثل "ديكتاتور". وفي العام 2012، حاول عبثا سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء مع مسؤولين عراقيين آخرين.

وتناوب الصدر بين فترات من الانسحاب ظاهريا من الحياة العامة، وتكريس نفسه لمزيد من الدراسة في حوزة النجف، ودعوة انصاره علنا الى الاعتصام خارج المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد.

وكان صرح في اذار الماضي، في النجف "لقد حان الوقت بالنسبة لكم للقضاء على الفساد والمفسدين".
وطوال اسبوعين، اعتصم الآلاف من انصار الصدر في المنطقة حيث تتمكرز مؤسسات السلطة للمطالبة بحكومة جديدة قادرة على تنفيذ الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي وعد بها حيدر العبادي الذي خلف المالكي في منصب رئيس الوزراء.

وقد دخل الصدر شخصيا الى المنطقة الخضراء في 27 اذار بهدف مضاعفة الضغوط على البرلمان والحكومة.
وللصدر الذي يرفع سبابة يده اليمنى خلال خطاباته، مكاتب سياسية في معظم انحاء البلاد، ويمثل تياره 32 نائبا في البرلمان وثلاثة وزراء في الحكومة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard