الثلثاء موعد اللجان... وقانون الانتخاب لا موعد له

29 نيسان 2016 | 18:02

المصدر: "النهار"

حركة مكثفة سيشهدها #مجلس_النواب، بدءًا من الاسبوع المقبل. اذ اعتبارًا من يوم الثلثاء، ستفتتح اللجان المشتركة جلستها الاولى برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري. اما يوم الاربعاء، فستتابع لجنة الاعلام والاتصالات ملف الانترنت غير الشرعي، على ان يلي الاسبوع، الجلسة الـ39 لانتخاب #رئيس_للجمهورية، ظهر الثلثاء 10 أيّار المقبل.

وبين كل هذه المواعيد، سيكون لبنان على موعد مع جولة الانتخابات البلدية بدءًا من 8 أيّار المقبل. كلّها مواعيد واستحقاقات، سيخرق بعضها الجمود السياسي، ولن ينتج عن بعضها الآخر اي من النتائج الملموسة التي يمكن ان تغيّر المعادلات.
ووسط هذه الاستحقاقات ايضا، ستطل جولة جديدة من الحوار الوطني في 18 أيّار المقبل، من دون ايّ تقدم. فقط سلام وكلام. انما هذه المرة، ستكون على وقع الانتخابات البلدية، التي تبدو سخونتها من الآن، في بعض المناطق.

واذا بدأنا من الاستحقاق النيابي عبر الورشة التي ستبدأ في المجلس الاسبوع المقبل، فإن ايًّا من المؤشرات لن يوحي بإيجابية، اذ يكفي القول ان خمس لجان نيابية ستحضر الجلسة، وسط حضور نواب كثيف، اقلّه في الجلسات الاولى، لنعي ان النقاشات لن تحرز تقدمًا كبيرًا، وخصوصا ان اللجنة المصغرة العشرية، سبق وفشلت في هذه المهمة، على الرغم من ان اعضاءها كانوا عشرة فقط، ومواضيع البحث كانت تتمحور فقط حول النظام المختلط، وعلى الرغم من ذلك، لم تصل الى اي قاسم مشترك، بل اكتفت فقط بعرض النقاشات وتبويبها في جدول مقارنة، مع نقاط الفروق والتشابه.

اليوم، وامام 17 مشروع قانون واقتراحًا، ووسط حضور اكثر من 70 نائبا، ان لم يكن اكثر، اي اذا احتسبنا معدل 15 نائبا عن كل لجنة، فكيف ستتوصل اللجان الى نتيجة؟ وأكثر، فان شهر أيّار يكاد يمر بسرعة، قبل ان يقفل مجلس النواب عقده العادي الاول للتشريع، معنى ذلك، ان هذا المخرج يهدف بدرجة اولى الى تقطيع الوقت، اقلّه الى ما بعد 15 تشرين الاول المقبل، بدء العقد الثاني للتشريع، ما دام امكان فتح مرسوم دورة استثنائية يعتبر من سابع المستحيلات.

كل هذه الاستنتاجات تدل على ان المرحلة الحالية لن تكون منتجة، وان قانون الانتخاب سيبقى حلقة من سلّة متكاملة ستبدأ بالنضوج اعتبارًا من الانتخابات الرئاسية اولا، لا سيما ان غالبية الاطراف المشاركين في الحوار، اتفقوا في الجلسة الفائتة على اولوية الانتخابات الرئاسية قبل وضع قانون الانتخاب، ما عدا "التيار الوطني الحر"، واحترامًا اولا لحق رئيس الجمهورية في الموافقة على القانون الجديد او في ردّه.
من هنا، كل ما يفعله " التيار" و"القوات اللبنانية" هو ملء الفراغ الحالي، بشعار "يدغدغ" بعض المسيحيين، تحت عنوان حماية حقوقهم والحفاظ على وجودهم، فيحملون لافتة عريضة هي قانون الانتخاب، في وقت ينجح الرئيس نبيه بري دومًا في رسم الاخراج النهائي.
اما بلديًّا، فيبدو حتى الساعة ان الاختبار البلدي سيكون الوحيد الذي يجسد الاستحقاق الديموقراطي وفي موعده، اقلّه حتى الآن.
وبدءًا من 8 أيّار، ستشهد المناطق امتحان الصناديق والاقتراع. ولعلّ جزين ستكسر الرقم القياسي في انتخابات ثلاثة: بلدي، اختياري، فرعي نيابي. اذ ستوضع صناديق ثلاثة، يوم الاحد 22 أيّار المقبل.

وكعادتها، بدأت "الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات" التحضير للعمل الرقابي الطويل الذي سيمتد على اربع جولات، وهي فتحت ايضا باب التطوع للراغبين. جهد الحملة كبير، لا سيما ان باعها طويل في هذا المجال.
ومن شعار " البلدية، نص البلد"، الى "خلّي عينك عليها"، نوّعت الجمعية حملاتها، وأكثرت من بياناتها في الآونة الاخيرة، لا بل اكثر، فإنها باشرت رصد المخالفات من الآن، وأعطت توجيهاتها وسط تحضيرات يومية مكثفة.

الى الاسبوع المقبل، وابتداء من يوم الثلثاء، ستعود الحركة الى بعض مفاصل السلطة، علّها تؤدي الى بعض التبديل في حياتنا اليومية البائسة، والعين ستتجه اولا الى يوم الثلثاء، عبر لجان مشتركة، ستغرق في وضع خطة للنقاش، فتضيع بين اقتراحات 17 ، يعود بعضها الى عام 2003!
هكذا، يكون موعد اللجان معروفًا، فيما قانون الانتخاب المنتظر لا موعد له.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard