حلب تحترق... ومقدسي لـ"النهار": ما يحصل جريمة ضد الإنسانية

29 نيسان 2016 | 16:07

المصدر: "النهار"

  • م. ف.
  • المصدر: "النهار"

#حلب تحترق...هاشتاغ غزا "تويتر" ومعه صور القتلى والجرحى الجدد الذي انضموا الى قافلة ضحايا هذه المدينة المقسمة والتي تجددت فيها أعمال العنف في شكل لم تشهده منذ أشهر، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد.

فمنذ أيام،بدا أن #الهدنة الهشة تنهار مع تزايد الغارات على محيط حلب، وورود تقارير عن دفع تعزيزات عسكرية روسية وإيرانية الى شمال #سوريا.
وأكدت وكالات الانباء اليوم تجدد القصف والغارات على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة ، كما استؤنف القصف للمناطق الخاضعة للنظام.

50 قتيلاً

وشمل القصف مساء الأربعاء مستشفى القدس في شمال مدينة حلب، مما أدى إلى مقتل ما لا يقلّ عن 50 شخصاً بحسب حصيلة جديدة لمنظمة أطباء بلا حدود.ارتفعت حصيلة القتلى في مستشفى القدس المدعوم من قبل أطباء بلا حدود ومنظمات أخرى، إلى 50 شخصاً بينهم ما لا يقل  عن 6 موظفين طبيين.
 وأكدت المنظمة اليوم أن الوضع في حلب حرج فالغارات لم تترك أي جزء لم تطاوله، وهناك اليوم تقارير عن قصف مركز صحي آخر..

ووفقاً لموظفين ميدانيين، دُمّر المستشفى جرّاء غارة جوية واحدة على الأقل قصفت المبنى في شكل مباشر مما حوله ركاماً. وشُنَّت غارات جوية أخرى على مناطق قريبة في الحي الذي يقع فيه المستشفى.

ووجّهت منظمة أطباء بلا حدود التي تدير المستشفى صرخة إلى أصحاب القرار قائلة: "أين هو غضبكم مما يجري؟ أنتم من يتوجب عليهم إيقاف هذه المجزرة!". وحذرت من أن الوضع في المدينة، وخصوصاً على خطوط الجبهات صار حرجاً جداً حتى قبل الهجوم على المستشفى، قائلة إن ثمة 250 ألف شخص في حلب يتعرضون لقصف متزايد.

مقدسي: وضع ملتهب
وفيما كان متوقعاً عقد جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف في أيار المقبل، من شأن التصعيد الخطير أن يطيح أية محاولات في هذا الشأن. ورأى جهاد مقدسي، عضو وفد منصة القاهرة الى مفاوضات جنيف،
أنه من الصعب ،لا بل شبه مستحيل معاودة المحادثات في ظل وضع ملتهب ومقتل مدنيين على مدار الدقائق.
وقال لـ"النهار" إن ما يحصل في حلب جريمة ضد الانسانية سواء أكانت المنطقة المستهدفة تحت سيطرة السلطة أم المعارضة . المدنيون واقعون تحت نار جهنم وليس لهم مكان بديل يلجأون إليه. و حتى المستشفيات لم تعد آمنة من الاستهداف في انتهاك لكل المواثيق الانسانية والدولية".
ودعا واشنطن وروسيا إلى بذل جهود حقيقية وفورية ، بدل الإكتفاء بتصريحات "لوضع حد لاستهداف المدنيين السوريين "، مضيفاً :" نتفهم ان إيقاف الحرب مهمة صعبة و معقدة للغاية لكن منع استهداف المدنيين ليس مستحيلاً بالتأكيد و يمكن فرض احترامه".

"نظام صمت"
في غضون ذلك، أفاد مصدر ديبلوماسي في جنيف أن العسكريين الروس والأمريكيين توصلوا إلى اتفاق في إطار "اللجنة الخاصة بوقف القتال" حول "تهدئة" في بعض المناطق الساخنة في سوريا اعتبارا من السبت.
وأوضح المصدر أن الاتفاق سيشمل مناطق اللاذقية وضواحي دمشق التي تشهد أعنف الأعمال القتالية، مؤكداً أنه لا يشمل حلب.
وتضاربت التقارير الأولية في شأن فترة سريان اتفاق التهدئة، ففي الوقت الذي نقلت وكالة "تاس" أن نظام التهدئة سيكون مفتوحا دون تحديد فترة زمنية له، نقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر آخر أن نظام التهدئة سيستمر 24 ساعة في ضواحي دمشق و72 ساعة في محيط اللاذقية.
وأكدت القيادة العامة للجيش السوري تطبيق "نظام تهدئة" بدءا من الساعة الواحدة صباح يوم 30 نيسان يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة، وذلك "حفاظا على تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المتفق عليه".

twitter:@monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard