جنوب السودان.. نهاية حرب أخرى بين الخصمين السابقين

27 نيسان 2016 | 15:10

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الإنترنت).

لا تزال البوابات المعدنية تحمل آثار عملية اقتحام الجنود منزل رياك مشار في كانون الأول 2013، عندما كان نائباً لرئيس دولة جنوب #السودان مع اندلاع حرب أهلية مروعة أودت بحياة عشرات ألاف الأشخاص.

لكن اليوم، وعلى مرمى حجر في مقرّه الرسمي الخاضع إلى حراسة مشدّدة، وصف الرئيس سلفا كير ذلك "بالحادثة" أثناء استقباله زعيم المتمرّدين الذي أصبح "الأخ" مشار لدى عودته إلى جوبا، قائلاً إنّ عودته تؤذن "بنهاية الحرب وعودة السلام والاستقرار".

وبعد أداء مشار اليمين، وقف الرجلان جنباً إلى جنب والأمال عالية لكن التحديات والتوقعات بأنّ الحكومة الجديدة ستجد لها حلاً سريعاً ضخمة، وفق ما يحذّر المحللون الذي يُعرب عدد كبير منهم عن موقف حذر، مشيرين إلى أنّ الزعيمين اختلفا في السابق وتحاربا، ثم تصالحا وتحاربا مجدداً.

وعاد مشار ليتولّى منصب نائب الرئيس الذي أقيل منه قبل خمسة أشهر من اندلاع الحرب. وأعرب عن إرادته في العمل من أجل "التطبيق الكامل" لاتفاقية آب 2015، وضمان أن يعمّ السلام كل أنحاء البلاد.

إلى ذلك، حذّر رئيس معهد الأبحاث "سودد" جوك مادوت جوك من أنّ عودة مشار ليست سوى خطوة من خطوات عدة، معتبراً أنّ الخصمين السابقين قد يختلفان على عدد كبير من الأشياء على طريق التطبيق، ما يمكن أن يعيد البلاد إلى وضع تسوده فوضى كبيرة.

من جهته، رأى فيكتور موزيس الذي يدير وكالة الإغاثة "المجلس النروجي للاجئين" في جنوب السودان أنّه رغم أنّ عملية السلام تحلّ بعض الخلافات السياسية على المستوى الوطني، إلّا أنّها لا تحلّ الاحتياجات الإنسانية المتزايدة على الأرض.

وحذّر جون برندرغاست الذي لعب دوراً رئيساً في حشد التأييد الأميركي لاستقلال جنوب السودان في 2011، ويدير حاليًا مجموعة "اينوف بروجكت" من أنّ الأسباب الرئيسة للنزاع لم تعالج بعد، معتبراً أنّ تشكيل حكومة باللاعبين المسؤولين عن انهيار الاقتصاد والفظاعات، يتيح إمكان عودة الفساد الكبير إلى أنماطه السابقة للحرب.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard