بالصور: مئة عام وعام على الابادة الأرمنية... شعلة القضية ملتهبة

24 نيسان 2016 | 14:05

المصدر: "النهار"

اليوم، ٢٤ نيسان، بعد ١٠٠ عام وعام على الإبادة الأرمنية توجهت الوفود الأرمنية الرسمية والشعبية الى النصب التذكاري للإبادة الأرمنية "دزيدزيرناكابرت" في يريفان لوضع الورود على نصب في وسطه شعلة الضحايا التي لا تنطفئ تماماً كشغف هذا الشعب المناضل وذاكرته الجماعية المتقدة لتذكر العالم بالإبادة ومجزرة لم يعاقب فاعلوها.

نصب تذكاري دائري وسطه النار، والى جانبه مسلة ارتفعت نحو السماء مذكرة بنهضة شعب كتب تاريخه بالحبر والدم، يحرسها جبل آرارات الشامخ بثلوجه البيضاء.
انهم يتذكرون، كباراً وصغاراً، فابقوا شعلة قضيتهم ملتهبة. واليوم اجتمع عدد كبير من الشخصيات الأرمنية والصحافة العالمية لتسليم جائزة "اورورا" ليقظة الانسانية".
وفي الصباح توجهت الوفود الى النصب، كل يحمل وردته ليرميها متذكرًا وسط اجواء من الصمت لا تسمع خلاله الا موسيقى حزينة وأغانٍ فيها الحنين والالم الصامت للضحايا، وأكاليل الرسميين أحاطتها ألوف الورود البيضاء والحمراء لنتذكر!

متحف الابادة
ثم كانت زيارة الى متحف الإبادة الأرمنية تحدثت خلالها المرشدة عن تاريخ ارمينيا الحديث وعن انقسامها بين روسيا والسلطنة العثمانية وعن مجازر السلطان عبد الحميد الثاني الذي قرر أن لا ارمن ولا مسيحيين في سلطنته. وحوى المتحف بعضاً من الصور من ارشيف بعض الديبلوماسيين الغربيين الذين عايشوا تلك الحقبة، ونصوصاً كتبتها الصحافة الأوروبية، بينها صورللسيدات اضطررن لحمل السلاح دفاعاً عن اولادهن، وصور لجثث الأطفال والمقابر الجماعية ولاثار التعذيب على اجساد الأولاد والأطفال وللنازحين وللمدن المدمرة والمحروقة قبل وبعد.

الى صور من أضنة (كيليكيا الأرمنية) وأولى المجازر في العام ١٩٠٩، ثم مجازر العام ١٩١٥، وفي ٢٤ نيسان منه حيث قتل معظم المثقفين والمفكرين الأرمن وقبل ذلك قتلوا الرجال الارمن في الجيش العثماني ورحلوا المدنيين من نساء واطفال.
وفي المتحف بعض من المذكرات لكتاب عايشوا الحقبة وسيرة الثوار الذين قاموا بعملية "نيميسي" في برلين وعدد من العواصم الأوروبية، وتخلصوا فيها من كل الذين خططوا ونفذوا عمليات الإبادة الأرمنية. وصور وسير للبعثات الانسانية التي اهتمت بالأيتام وأوتهم في لبنان وسوريا وغيرها.
وامام شريط فيديو قديم يظهر حرق مدينة "سميرنا" المتوسطية التقت سيدتان مصادفة حضرتا من اليونان واكتشفتا ان والديهما هربا على نفس القارب الى اثينا!
وفي ختام الزيارة قسم مخصص من المتحف لمعرض عن "اورورا مارديغانيان" احدى الناجيات من الإبادة الأرمنية وهروبها الى الولايات المتحدة بعدما استعبدها العثمانيون لسنتين، وقصة نجاحها في هوليوود وشهرتها من خلال فيلم "مزاد الأرواح" او "ارمينيا المسلوبة" وروى المجازر والابادة من خلال قصة حياتها المؤلمة وعلى اسمها أطلقت جائزة "اورورا ليقظة الانسانية"، عربون شكر وامتنان للعالم والشعوب التي ساعدت الأرمن في محنتهم.

roula.mouawad@annahar.com.lb 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard