مسدس ولحظة لعنة فرقا بين صديقين... تفاصيل المأساة

22 نيسان 2016 | 18:14

المصدر: "النهار"

أراد أن يمازحه فأرداه قتيلاً ومعه سنوات قضياها معاً، تبادلا خلالها الأفراح والأتراح، الضحكات والدمعات، حتى غادر السوري محمد الغضبان الحياة على يد أقرب صديق لديه، حسين الدايخ. غدَر القدر الصديقين فكانت النتيجة كارثية، موت إنسان في لحظة دموية.

غدرا معاً!
في مكان عملهما في مولدات "حمتو" في صور وقعت الكارثة بعد ظهر أمس، " كان حسين يلاعب محمد حين شهر مسدساً ممازحاً صديقه، وجهه باتجاه رأسه، فغدرتهما رصاصة، خرجت مسرعة لتحول المشهد دمويا.وقع محمد أرضاً غارقاً بدمه ليصدم حسين من هول ما يراه " بحسب ما قاله زميلهما في العمل مضيفاً "انهار حسين في لحظات، فلم يتوقع لوهلة أن يكون القدر بلا رحمة الى هذه الدرجة، ويخطف منه أعز انسان، ويزيد الطين بلة أن تكون النهاية على يديه".
في حال حرجة نقل الغضبان الى مستشفى جبل عامل، لكن " على رغم كل الاسعافات والمحاولات التي بذلهاالاطباء، توفي محمد منتصف الليل، لتنتهي علاقة اخوةجمعته بحسين دامت 10 سنوات". وأضاف " سلم حسين نفسه الى سرية صور، التي فتحت تحقيقاً بالحادث".

فصل التوأمان
جار الشابين تحدث عن الصداقة التي جمعت بينهما، " كانا كالاخوين لا بل أكثر، يمضيان معظم الوقت معاً.خشي الجميع على حسين كما محمد، فمن يعرف عمق العلاقة بينهما ومتانتها يعلم جيداً كم سيؤثر الامر على حسين، الذي لن يتوانى لحظة في منحه روحه لو استطاع". ولفت إلى أن " أبناء المنطقة في حال صدمة، ففي لحظات تحولت حياة حسين الى جحيم واصبح محمد جثة".

حوادث بالجملة
لم يحترم حسين خطورة السلاح، فلقنه درساً موجعاً لن ينساه، وانزل به خسارة كبيرة، وهذه ليست الحادثة الاولى التي تشهدها صور خلال ايام. فيوم الأحد الماضي أصيب ابن دير كيفا ساري سلوم (ثلاث سنوات ونصف السنة) برصاصة طائشة في عنقه، وبحسب ما قاله مختار المنطقة علي حمادة لـ"النهار" فإن "ساري كان على شرفة المنزل مع والده حين وقع ارضاً مضرجاً بدمه، لتتضح الصورة بأن رصاصة أصابت عنقه مصدرها شبان يلهون بالسلاح في منطقة محيطة بالمنزل، نقل على اثرها الطفل الى المستشفى".
وأضاف المختار"الحمد لله لم تخترق الرصاصة جسد ساري، وضعه الصحي جيد، حيث غادر المستشفى، لكنه بحاجة الى علاج فيزيائي ليده اليمنى".

هي آلة معدن لكن الاستهتار بقدراتها ثمنه باهظ جداً، أرواح الناس. والإثبات هو عدد الأبرياء الكبيرالذين دفعوا ثمن ذلك، والأمور مرشحّة مع الأيام للازدياد والتفاقم إذا ما استمرّ السلاح المتفلت منتشراً في كل مكان!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard