بذريعة "الدعاية الإرهابية"... تركيا تقاضي حرية التعبير

22 نيسان 2016 | 17:15

المصدر: (أ ف ب، رويترز)

  • المصدر: (أ ف ب، رويترز)

(عن الانترنت).

ذكرت وكالة "دوغان" التركية للأنباء، أن أربعة أساتذة جامعيين أتراك أطلقوا اليوم على ذمة المحاكمة بعد احتجازهم بتهمة نشر "دعاية إرهابية".
واعتقلت السلطات التركية الأساتذة الأربعة في آذار الماضي بعدما تلوا إعلانا يدعو لإنهاء العمليات الأمنية في جنوب شرق #تركيا الذي يقطنه أغلبية من الأكراد.

وكان هؤلاء ضمن أكثر من ألفي أستاذ جامعي وقعوا التماسا يدعو للسلام. وبعد ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن من وقعوا على الالتماس سيدفعون ثمن "خيانتهم".

في موازاة ذلك، تواصلت محاكمة رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت" اليومية المعارضة جان دوندر ومدير مكتبها في انقرة ارديم غول، المتهمين بالتجسس، وذلك في جلسات مغلقة قبل محاكمة الاساتذة الجامعيين.

وافتتحت الجلسة الثالثة لمحاكمة الصحافيين صباح اليوم في قصر العدل باسطنبول الذي احيط بحواجز امنية ونشر في محيطه عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب وشاحنتان مصفحتان مزودتان بمدفعين للمياه.

وتجمع امام المبنى نحو 500 شخص، بينهم كثير من الجامعيين، دعما للمتهمين في المحاكمتين، على ما نقل مراسل فرانس برس، متحدثا عن هتافات "الحرية لاقلامنا" و"كل الفخر بجامعيينا".

في كانون الثاني، وقع اكثر من 1200 مفكر واستاذ جامعي تركي واجنبي هذه العريضة، ما اثار غضب الرئيس رجب طيب اردوغان، متوعدا الموقعين بدفع "ثمن خيانتهم".

من جهته، دان رئيس الوزراء احمد داود اوغلو "تحالف الشر" المؤلف بحسب رأيه، من وسائل اعلام واكاديميين وسياسيين "يؤيدون الهجمات على تركيا".

ولاحقا، رفعت دعاوى في مختلف انحاء تركيا واوقف نحو 20 استاذا جامعيا، ما زاد من حدة الانتقادات حول النزعة التسلطية لدى اردوغان.

ومنذ اشهر، يعيش جنوب شرق البلاد حيث اكثرية السكان من الاكراد، على وقع معارك دامية يومية بين الامن التركي والمتمردين. وقتل اكثر من 350 جنديا وشرطيا في المواجهات بحسب السلطات التي اعلنت كذلك مقتل اكثر من 5000 عنصر من حزب العمال الكردستاني، وهو رقم تعذر التحقق منه.
وقتل الجمعة ثلاثة جنود واصيب اخرون بجروح في انفجار عند مرور قافلتهم العسكرية في تونجلي في جنوب شرق تركيا.
وفي مطلع الشهر، اقترح اردوغان سحب الجنسية التركية من كل من يعتبر "متواطئا" مع حزب العمال الكردستاني من محامين ومثقفين وصحافيين ونواب.

من جهة اخرى، تتواصل محاكمة رئيس تحرير "جمهورييت" جان دوندار ومدير مكتبها في انقرة ارديم غول بالتجسس وكشف اسرار دولة ومحاولة الانقلاب، ما يعرضهما لعقوبة السجن التي قد تصل الى المؤبد.

ورفضت المحكمة طلب النيابة العامة دمج قضية الصحافيين مع قضية تنصت قضاة سابقين وضباط مخابرات يشتبه في قربهم من خصم اردوغان الداعية فتح الله غولن، على مسؤولين حكوميين.
وقال دوندار لدى خروجه من المحكمة وسط التصفيق "خطتهم فشلت. نحن صحافيون ولا علاقة لنا بهذه القضية. المحكمة اكدت ذلك. اعتقد اننا احرزنا خطوة اضافية نحو اعلان براءتنا".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard