"وصلوا الى الكويت قبل دقائق"... مباحثات السلام اليمنية تبدأ اليوم

21 نيسان 2016 | 17:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

وصل وفد المتمردين الحوثيين وحلفائهم الى الكويت، حيث تبدأ في وقت لاحق اليوم مباحثات سلام مع الوفد الحكومي، برعاية الامم المتحدة، بعد ارجائها اياما، وسط تباين بين طرفي النزاع. وقال شربل راجي، المتحدث باسم الموفد الدولي للامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد: "لقد وصلوا الى الكويت قبل دقائق"، آتين من سلطنة عمان التي وصلوها الاربعاء.

وافاد مصدر ديبلوماسي في الكويت ان المباحثات تنطلق في السابعة مساء الخميس (1600 ت.غ)، بتأخير ثلاثة ايام عن موعدها الذي كان مقررا الاثنين. واكد مصدر من الوفد الحكومي ان الاخير تبلغ من فريق الموفد الاممي انطلاق المباحثات المرتقبة عند الساعة السابعة هذا المساء.

وكان الوفد الحكومي الموجود في الكويت منذ مطلع الاسبوع، هدد بالمغادرة ما لم تبدأ المباحثات صباح الخميس، محملا الحوثيين وحلفائهم مسؤولية "إفشال المشاورات في حالة عدم بدء انعقادها".

وكان الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح، امتنعوا بداية عن الحضور الى الكويت، معللين ذلك بمواصلة قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف بقيادة السعودية، خرق وقف اطلاق النار الذي بدأ منتصف ليل 10-11 نيسان.

واعلنت الامم المتحدة في حينه "تأخير" انطلاق المباحثات، الا انها حضت المتمردين على عدم اضاعة فرصة للبحث عن حل للنزاع. وعاد المتمردون الاربعاء، واعلنوا موافقتهم على المشاركة بعد تلقيهم ضمانات باحترام وقف النار. وغادروا بعد ظهر الاربعاء مطار صنعاء، متوجهين الى سلطنة عمان.

"اجندات حوار واضحة"
من جهة اخرى، افاد مصدر حكومي يمني ان الرئيس عبد ربه منصور هادي بعث برسالة الى الموفد الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، يشدد فيها على ضرورة "عقد جلسة هذا المساء (الخميس)"، رافضا في الوقت نفسه اي شروط يفرضها المتمردون على تعديل اجندة الحوار.

وربط المتمردون مشاركتهم بان "تكون اجندات الحوار واضحة وتلامس القضايا التي من شأنها الخروج بحلول سلمية تنهي الحالة القائمة (...)، على ان يكون لنا تعليق المشاركة في حال لم يتم شيء مما ذكر"، وفقا لمدير مكتب زعيم الحوثيين مهدي المشاط الاربعاء.

وقالت مصادر مطلعة على سير المناقشات ان الحوثيين وحلفائهم يرغبون في رفع العقوبات المفروضة من مجلس الامن على عدد من زعمائهم، لاسيما الرئيس السابق صالح. في المقابل، تؤكد الحكومة والتحالف ضرورة تطبيق قرار مجلس الامن 2216، والذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة التي استحوذوا عليها.

وقد اوردت الجريدة الرسمية التركية ان الاصول التي يملكها صالح في تركيا جُمِّدت بموجب قرارات مجلس الامن الدولي. وجاء فيها ان كل موجودات صالح ونجله احمد في المصارف وغيرها من المؤسسات التركية جُمِّدت "حتى 26 شباط 2017".

"لحظة واعدة"
وفي ظل تباين المواقف وتواصل الخروق الميدانية التي يلقي كل فريق مسؤوليتها على الآخر، حض مستشار للرئيس الاميركي باراك اوباما الموجود في السعودية بن رودس الجميع على المشاركة في المباحثات. وقال: "نشجع الحوثيين والقوى الاخرى في اليمن على المشاركة في شكل بناء في هذا الحوار". ورأى ان "الاجتماع يعقد في لحظة واعدة، و(يمثل) فرصة لحل النزاع"، معتبرا ان "وقف الاعمال القتالية صمد الى حد كبير".

وتابع: "بوقف الاعمال القتالية، ثمة فرصة لاجراء مباحثات سلام اكثر شمولا (...). نعتقد ان ثمة طريقا لحل النزاع في اليمن، بما يمكن ان يعيد الاستقرار"، معتبرا ان انجاز ذلك "سيتيح ايضا التركيز على تهديدات كتنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية والتنظيمات المتطرفة في المنطقة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard