نشاط حول الحجاب في الجامعة اللبنانية أثار جدلاً كبيراً... ماذا يقول المدير والمنظمون؟

19 نيسان 2016 | 16:39

المصدر: "النهار"

الصورة عن "فايسبوك".

رفع حفل تكريم محجبات في كلية الفنون الجميلة-الحدت الذي أقامته التعبئة التربوية في "حزب الله"، الحجاب عن سيطرة الأحزاب على الجامعات وتحويل حرمها الى مكان لتوزيع شهادات تديّن على "الأخوات اللواتي يحافظن على صورة الاسلام".
أثارَ الحفل موجة انتقادات بين الطلاب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فقبل أسبوع منع نادي "سما" من إقامة عرض راقص في الكلية، وإن تحدّى الادارة وهزّ الساحة بوصلاته الرنانة، ليفاجأ الجميع بالحفل الذي يميّز بين الطالبات على أساس الحجاب، ما دفع البعض الى طرح علامات استفهام فيما لو كانت الادارة قد أعطت ضوءاً أخضر للحفل؟ واذا كان الأمر كذلك، فلماذا يحق "للمتديّنين" ما لا يحقّ للعلمانيين؟ ولماذا هذا التمييز؟

طلب مرفوض
"ضجة كبيرة على نشاط صغير ضمّ حوالي 64 شخصاً، تقدمت بطلب القيام به التعبئة التربوية، ولم توافق عليه ادارة الكلية، كونها ترفض اي نشاط له حيثية دينية او حزبية أو سياسية، أما الهدف منه فهو تكريم المحجّبات الجدد وتهئنة القدامى على المحافظة عليه"، بحسب ما قال رئيس مجلس فرع الطلاب في الكلية محمد شريف في اتصال مع "النهار" وأكّده مدير الجامعة علي الحسيني الذي شرح لـ"النهار" كيف ان مسؤول التعبئة التربوية الطالب وسام الاخضر طلب منه شفهياً اقامة نشاط يتعلق بموضوع عن الحجاب، وآخر بتخصيص قاعة في المعهد لإقامة دورة معلوماتية على الكومبيوتر، فـ"كان جوابي الشفهي أن الطلب الأول كونه ذات طابع ديني هو خارج عن صلاحياتي بناء على المذكرة الادارية رقم 12/ 2012 ويجب تقديم طلب الى رئاسة الجامعة في هذا الاطار، أما فيما خص الطلب الثاني فأعطيته جوابًا شفهيًّا ان لا مانع لديّ وذلك بعد اصراره على الأمر".

تحدٍّ وتأديب
وكأن رفض المدير ذهب مع الريح فتفاجأ يوم الخميس الماضي "باتصال من بعض الطلاب أَطلعوني ان دعوات ترسل على فايسبوك لحضور الحفل الذي ستقيمه عند الساعة الواحدة من اليوم التالي، عندها اتصلت بأمن الجامعة طالباً منهم اتخاذ الإجراء وإيقاف الأمر كون المعهد متنوع وفيه من كل الفئات فكان الجواب انهم سيمنعون ذلك، واعتبر الموضوع منتهياً، لكن تمّت اقامة الحفل، واتخذت إجراءً تأديبيا بحق وسام الاخضر منبها اياه من الاقدام مجددا على اي عمل في المعهد من دون اخذ الموافقة المسبقة".

إنكار وعتب
على العكس من ذلك، قال الأخضر لـ"النهار" أن "الحفل لم يكن ذا طابع ديني، ولم يكن الهدف منه تكريم المحجبات بل تقديم عمل فني، عبارة عن عرض مسرحي حكواتي، حضّرته المخرجة سارة قصير خريجة كلية الفنون، حيث قدمت عرضاً أوصلت من خلاله فكرة ان الحجاب لم يكن عائقاً أمامها في مسيرتها الفنية، وفي نهاية الحفل جرى تكريم إحدى الأخوات التي تحجّبت جديداً، لكن للأسف تم تحوير فكرة الحفل لأسباب كثيرة".
وكان له عتبٌ على المدير حيث اعتبر أنه "حوّل الكلية الى سجن، اذ يمنع جميع الطلاب من كل الفئات من اقامة اي نشاط في الكلية حتى وإن كان ذا طابع أكاديمي مفيد، ليس لدينا مساحة للتعبير".

مخالفات بالجملة
اذا كان سبب الضجة الكبيرة بحسب شريف يعود الى" وجود عدة تيارات في الكلية، بعضها يرفض النشاطات الدينية، وقد حصلت مناوشات بسيطة بين طلاب من حزب الله والعلمانيين"، فإن هناك أكثر من حفل وضجة تشهدها كلية الفنون في الايام الأخيرة، لا سيما بعد رفض الحسيني طلباً لنادي "سما" إقامة عرض راقص "بسبب الطبيعة التي وُجِّه بها الكتاب الى الادارة" وكأنه كما وصفه الحسيني" إخبار بإقامة حفل وليس طلباً، وعلى الرغم من رفضه وإعادة صياغة كتاب آخر وتقديمه الى أمين السر، فإن نادي سما لم ينتظر أخذ الموافقة، وأقام عرضه من دون موافقة الادارة ما دفعني الى اتخاذ إجراء قانوني بحقه، وهو كأي إجراء اتخذه مع اي حزب في الجامعة يقوم بالتصرّف وليس تصرفه موجهًا ضد ناد او اشخاص بعينهم".
بعيداً من مسألة الحجاب واتجاه النقاش الذي دار بين الاسلاميين والعلمانيين، فالأكيد انه عندما تنفذ رغبات هيئة طلابية حزبية رغمًا عن الادارة وقراراتها يتحوّل حرم الكليات الى ساحات استفزاز وتحدٍّ من خلال نشاطات قد يكون مكانها الأصح خارج الجامعات. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard