مخاوف أمنية فرنسية حيال لبنان... هولاند يحاول المساعدة ولكن

17 نيسان 2016 | 10:26

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

ما هي الأسباب التي دعت الرئيس الفرنسي #فرنسوا_هولاند الى القيام بزيارة الى الشرق الوسط؟ وما هي القواسم المشتركة بين بيروت والقاهرة وعمان؟

في رأي مصادر مطلعة، ان هولاند يزور هذه العواصم بالدرجة الاولى ليس لتعزيز العلاقات الاستراتجية بينها وبين #باريس بل يقوم بزيارة هذه الدول الصديقة ككاسحة ألغام لمساعدة حكوماتها على تخطي ازماتها الداخلية والخارجية.

في لبنان، لم يتمكن مجلس النواب من انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنتين، وهذا التعثر السياسي أدى الى ازمة دستورية كادت تطيح بالحكومة بعد توقف العمل بالهبة السعودية للجيش اللبناني لاعتبار #الرياض ان الحكومة غائبة وان "حزب الله" يتمسك بمقود الدولة مما جعل الدول الخليجية تقاطع لبنان.

وتأتي الزيارة التي تخطت الاعراف البروتوكولية تعبيراً فرنسياً عن مخاوف أمنية يقلق بشكل خاص الدول الداعمة للبنان، وليس اغتيال مسؤول أمني فلسطيني في جوار صيدا الا دلالة على تصعيد التوتر الامني داخل المخيمات الفلسطينية في محاولة من أطراف لوضع اليد على امن المخيمات لتشكل ورقة تفاوضية في يدهم خلال مفاوضات لحل الازمة الدستورية اللبنانية من جميع جوانبها، ومنها ملء الفراغ الرئاسي.

ووفق مصادر ديبلوماسية، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة الماضي امام الرئيس فرنسوا هولاند خلال لقائهما في قصر الاليزيه على ان الفلسطينيين داخل المخيّمات لن ينجروا الى اي صراع وهم يتقيّدون بالشرعية اللبنانية.

ويشدد الرئيس الفرنسي امام جميع الاطراف الذين يلتقي بهم خلال زيارته بيروت، على أهمية تصرف اللبنانيين كلبنانيين أولاً بمعزل عن ارتباطاتهم بالمحاور الإقليمية. كما يعوّل عليهم لتقديم الأطراف ضمانات يمكن التوافق حولها من أجل اخراج الانتخابات الرئاسية من عنق الزجاجة، من دون ان يشكل ذلك تدخلاً او املاءً لشروط فرنسية لأن ليس لدى باريس اي مرشح رئاسي بل هي تدعو الى انتخاب رئيس توافقي يحصل على اجماع لبناني.

اما في عمان، فسيعوّل هولاند على العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وفي القاهرة على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من أجل مساعدة باريس للدفع في اتجاه إتمام الاستحقاق الرئاسي من خلال علاقاتهما الإقليمية والداخلية.

كما وان الرئيس يدعو الافرقاء اللبنانيين الى فصل الملف الرئاسي والمؤسساتي عن الازمة السورية التي لا يبدو حتى الان ان حلها في المستقبل المنظور مستبعد. ولا يمكن في هذا السياق للبنان ومؤسساته الاستمرار اذ نشاهد انهياراً تاماً للمؤسسات والدولة، ويحتاج لبنان الى دعم دولي قد تؤمنه مجموعة الدول الداعمة للبنان ولكن هذا الدعم لا يمكنه ان يستمر طويلاً في انتظار توازن اقليمي.

وفي السياق، لا يمكن ان تبقى الانتخابات رهينة توافق سعودي -ايراني، ذلك ان استمرار الفراغ يسبب قلقاً امنياً لدى أصدقاء لبنان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard