سامية ماتت احتراقاً في الشويفات...سكين وجد على السرير والجميع مصدوم!

14 نيسان 2016 | 16:38

المصدر: "النهار"

شاء القدر أن يُنهي حياة السيدة المسنة سامية وهبي الجريديني (87 عاماً) على فراشها إنما بحادث بشع يُدمّي القلوب، سامية المُقعدة والتي تعيش في منزلها في طبقة أرضية وحدها في حي العمروسية مع العاملة المنزلية الاثيوبية الجنسية هي أرملة مختار الشويفات السابق الياس الجريديني ووالدة عضو حالي في مجلس بلدية الشويفات أمين الجريديني وهي والدة لإبنتين الى جانب أمين الذي يقطن في الطبقة الثانية وزوجته خارج لبنان وكان أثناء الحادث في عمله فيما كان ولداه في جامعتهما.


صحيح قالها الأقدمون ونرددها اليوم "ما أصعب الموت حرقاً أو غرقاً"، لكن قدر سامية شاء أن تكون نهايتها إحتراقاً في حادث لا تزال ملابساته غامضة.
فحوالي الثانية من بعد ظهر اليوم شبّ حريق في منزل المرحوم الياس جريديني فهرعت الى المكان سيارة للدفاع المدني مع إسعاف تابع له، وبعد إخماد النيران تبيّن أنّ ربّة المنزل سامية قد قضت على فراشها إحتراقاً، فيما العاملة المنزلية الأثيوبية الجنسية مصابة في عنقها بما يُشابه ذبحة من سكين، فتمّ نقلها على الفور الى مستشفى كمال جنبلاط في المدينة.


النيران أتت بالكامل على مطبخ المنزل حيث كانت ربته على سريرها والى جانبها بدت مدفأة كهربائية. لدى وصولنا قيل لنا "لا تقتربوا، لأن الأدلة (الجنائية) لم تصل بعد" وكذلك الطبيب الشرعي، إلا أن جثة الضحية كانت مغطاة بشرشف. بالفعل منظر تقشعر له الأبدان. كذلك كانت النيران قد اتت على جانب من غرفة جلوس المنزل التي بدت محتوياتها مبعثرة، ربما من الحريق وعمل رجال الإطفاء، أو ربما من جراء الحادث.


القوى الأمنية كانت في المكان تكشف وتُدقق وتُسجل وتبحث، ربما يكون هناك كاميرات مراقبة حول المنزل، إلا أنه فور شيوع خبر الحادث غصّ المكان بأبناء المدينة، فحضر كاهن رعية الشويفات للروم الأرثودكس الأب إلياس كرم ورئيس بلدية المدينة ملحم السوقي وأبناء الرعية التي تتبع لها الضحية الى جانب حشد من المواطنين.

وعُثر في غرفة النوم على سكين على أحد الأسرة، فيما عُثر على سكين آخر في حديقة المنزل مغروساً في الأرض وقبضته ملطخة بالدماء. كما كانت بقع الدم على الأرض على طول الممر من المنزل الى الحديقة. كما بدا زجاج المنزل مكسراً والمنخل الذي يعلوه ممزقاً بسكين بالطول والعرض.
وأفادت معلومات خاصة "النهار" أنه بعد الكشف ألأولي من قبل أهل الضحية على المكان تبيّن أنّ شيئاً لم يُفقد من المنزل، بالرغم من أنّ البعثرة قد طاولت معظم أجزائه.

الطبيب الشرعي عاصم حيدر الذي حضر الى المكان وكشف على العاملة الأثيوبية المصابة في مستشفى كمال جنبلاط قبل إجراء عملية لها أفاد "النهار" أنّ حالها ليس بخطر وأنها تحدثت اليه، فيما قال شاهد عيان كان في المستشفى لـ"النهار": "لقد قالت العاملةو أمامي أنها هرعت الى المطبخ لترى أن حريقاً قد شبّ في المطبخ وأنها فرّت هاربة وأنه لم يكن بقدورها عمل شيء وأنه لم يكن أحد في المنزل غيرهما".
وقال كاهن رعية الروم الأرثودكس الأب إلياس كرم لـ"النهار": " الحادث إستدعى إستنكاراً عاماً ودهشة من كل أبناء المدينة والجميع يُعوّل على عمل الأجهزة الأمينة في هذا الموضوع".
وقال :" علينا أن نُصلي لراحة نفسها والله يصبّر أهلها. ونحن بإسم عائلة الضحية وأبناء الرعية نشكر كل اهل الشويفات الذين وقفوا الى جانبنا في هذا المُصاب. هذه الشويفات الأصيلة التي تهب هبّة واحدة لتكون الى جانب بعضها البعض. هذه الكارثة حلّت على المدينة ككل وليس فقط على الرعية أو آل الجريديني. ونحن نعوّل على عمل الأجهزة الأمنية والتحقيقات وننتظر ما ستقوله الخادمة الأثيوبية في هذا الموضوع".
وقال رئيس بلدية الشويفات ملحم السوقي لـ"النهار": "لقد ذُهلنا لوقع هذا الحادث، إلا أننا نضع الحادث بيد عمل القوى الأمنية لنعرف أسباب الحادث الذي ما تزال ظروفه غامضة حتى الساعة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard