العراق... أزمة سياسية حادة وعشرات النواب يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان

13 نيسان 2016 | 16:40

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ينفذ عشرات النواب العراقيين اليوم، اعتصاماً بدأ أمس داخل مبنى البرلمان، مطالبين بإقالة رئيس المجلس سليم الجبوري، على خلفية أزمة سياسية حادة بين مطالبين بالاصلاح وقوى سياسية نافذة مهيمنة.

ويسعى رئيس الوزراء حيدر #العبادي إلى اجراء تغيير حكومي من خلال تسمية وزراء تكنوقراط مستقلين أكاديميين بدلاً عن أغلبية وزراء حكومته الحاليين المرتبطين بأحزاب سياسية، الأمر الذي تعارضه الاحزاب المتمسكة بسيطرتها على البلاد.

وفي العلن، تؤكد الكتل السياسية أنها تختار المرشحين إلى الحكومة بهدف تنفيذ هذه الاصلاحات المطلوبة بإلحاح، لكن في الواقع تفرض مرشحين موالين لها لضمان حصتها في المواقع السيادية والرئيسية في البلاد.

ويمثل #التيار_الصدري الممثل بكتلة الاحرار داخل مجلس النواب حالياً، أبرز الاحزاب التي تقف إلى جانب العبادي في مساعيه للسير في اصلاحات هدفها محاربة الفساد وتحسين الخدمات الحياتية التي يشكو منها المواطنون.

وبدأ عشرات النواب الاعتصام أمس في قاعة اجتماعات مجلس النواب، إثر إعلان رئيس المجلس تأجيل جلسة تصويت على قائمة تضم 14 مرشحاً إلى الحكومة، قدمها العبادي بالاتفاق مع الكتل الكبيرة، ويعتبر المعتصمون أن هذه القائمة فيها "محاباة" للاحزاب السياسية.
ويطالبون بالتصويت على قائمة مرشحين كان قدمها العبادي الاسبوع الماضي، وتتـألف من 16 من التكنوقراط والمستقلين والأكاديميين، لكنه اضطر للتراجع عنها تحت ضغط الاحزاب السياسية. وذكر مصور فرانس برس أنّ نحو ثمانين نائباً موجودينن داخل قاعة الاجتماعات.
وأرجئت جلسة التصويت إلى الغد، لكن وتوت أكد "انعقاد جلسة طارئة بعد ظهر اليوم، بحضور أو عدم حضور رئيس المجلس".
وذكر مصدر في مكتب رئيس البرلمان في وقت لاحق، أن الجبوري سيعقد جلسة طارئة لمجلس النواب اليوم برئاسته، بناء على طلب قدم له الثلاثاء من 61 نائباً .

وقالت النائب من التيار الصدري المشارك في الاعتصام زينب الطائي: "المطلب الرئيسي للنواب هو اقالة رئيس المجلس ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية"، وتابعت: "وقع أكثر من 150 نائباً على هذه المطالب".
وعن مطالب الاقالة، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي أن "العراق لايمكن له أن يبقى بدون الرئاسات الثلاثة لكونه يمر بانهيار اقتصادي وأزمة أمنية"، ويرى الهاشمي أن "المشكلة ستحسم".

ووقع الرؤساء الثلاثة وأغلب قادة الكتل السياسية الاثنين وثيقة "الاصلاح الوطني" التي تضمنت خطوات متعددة للاصلاح، من دون تحديد أي موعد لتنفيذها. وجاءت هذه الاقتراحات بمثابة حل، لأزمة نتجت عن اعتصام نفذه أنصار مقتدى الصدر مدة أسبوعين عند مدخل المنطقة الخضراء في بغداد، للمطالبة باصلاحات وحكومة تكنوقراط تؤمن الخدمات وتوقف الفساد في الدولة، ووضع حد للاعتصام مع اعلان خطة الاصلاحات.

واستمر تولى مرشحي الاحزاب الكبيرة خلال السنوات الماضية للمناصب الوزارية المهمة في البلاد بدعم من أحزابهم التي تريد السيطرة على الموارد وتعزيز نفوذها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard